العراق: ضوء أخضر للزيدي من الرئاسات الأربع والإطار لنزع سلاح الفصائل واستعادة هيبة الدولة

وفي أوج محاولات الفصائل المسلحة للتشويش على الزيدي ووضعها شروطاً تعجيزية قبل الدخول في أي تفاهم على تسليم سلاحها، جددت رئاسات العراق الأربع، التي تضم رئيس الجمهورية نزار آميدي والزيدي ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، التأكيد على أن حصر السلاح بيد الدولة أساس لترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون، مع مواصلة مكافحة الفساد وحماية المال العام.
وفي الاتجاه ذاته، أكد الإطار التنسيقي، خلال اجتماع حضره الزيدي في اليوم نفسه، أن حصر السلاح «مطلب وطني» ينبغي إنجازه عبر الحوار والتفاهم، بالتزامن مع انتهاء مهام التحالف الدولي، مديناً الهجوم الإيراني الذي استهدف مقر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقر إقامة مدير وكالة الأمن والاستخبارات في الإقليم.
أما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، فأعلن قرب مباشرة اللجنة المكلفة بحصر السلاح أعمالها بالتنسيق مع الحكومة، مؤكداً ضرورة معالجة الملف بالحوار والتفاهم، وأن الدولة ومؤسساتها الدستورية هي المرجعية في الملفات الأمنية والعسكرية.
وفي تطور موازٍ، بدأت حكومة الزيدي التدقيق في معلومات تداولتها وسائل إعلام محلية عن مخطط استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بطائرات مسيَّرة، وربطت التقارير التهديدات بملفي حصر السلاح ومكافحة الفساد. وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن المعلومات «قيد التدقيق»، مؤكداً أن حصر السلاح ملف سيادي عراقي.
وبعد اتهام بارزاني لطهران باستهداف مقره ومطالبته بغداد بموقف جدي من اعتداءاتها المتواصلة، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انطلاق أي هجمات من إيران على أربيل، محذراً الأكراد من «حِيَل الراية الزائفة الرامية إلى زرع الفتنة بين الجيران».
وبعد أيام قليلة من زيارة مماثلة لقائد «فيلق القدس» إسماعيل قآني حرّض فيها الفصائل العراقية المدعومة من الحرس الثوري على عدم تسليم السلاح للدولة تحت أي ظرف، يبدأ اليوم قاليباف، الذي قاد مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، زيارة لبغداد تستمر يومين برفقة وفد رفيع المستوى لمناقشة التطورات الإقليمية، وتعزيز التعاون الاستراتيجي، وبحث حلول مشتركة للمساهمة في الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.
في الأثناء، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي، مع نظيره العراقي فؤاد حسين سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لوزارة الخارجية السعودية.