ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaأخبار الأولى بقلم جريدة الجريدة الكويتية

الزيدي يحمِّر العين لوكلاء إيران ويؤمِّن حدود الكويت والسعودية

الزيدي يحمِّر العين لوكلاء إيران ويؤمِّن حدود الكويت والسعودية

في خطوة جادة للخروج من عباءة إيران وكسر هيمنة الفصائل المتطرفة على قرار الحرب والسلم، شكّل العراق قيادة عمليات عسكرية جديدة لضبط الأمن والاستقرار على حدوده مع الكويت والسعودية، وأمر بإغلاق عشرات المقار الوهمية لميليشيا الحشد الشعبي، فضلاً عن إنشاء بنك معلومات للملايين من قطع السلاح المنتشرة في الدولة.

وفي قرار لا يقل قوة، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس، تطبيق قانون مكافحة الإرهاب على حائزي الطائرات المسيَّرة خارج الضوابط القانونية.

وفي إطار محاولات رئيس الوزراء علي الزيدي لإعادة العراق إلى محيطه والمساهمة في تعزيز الأمن الإقليمي، أبلغ مصدر أمني رفيع وكالة الأنباء الرسمية (واع) ليل الأحد- الاثنين أنه «صدر أمر ديواني بتشكيل قيادة عمليات البادية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق محافظة المثنى» الواقعة أقصى جنوب غربي العراق وتشترك في حدودها الجنوبية مع كل من الكويت والسعودية.

وأوضح المصدر أن «صدور الأمر الديواني القاضي بتشكيل قيادة عمليات البادية يأتي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في بادية المثنى والمناطق المحيطة بها، فضلاً عن تعزيز التنسيق والانفتاح على القطعات العسكرية الأخرى».

ووسط تسارع عملية بناء الترتيبات الأمنية والدفاعية الجديدة وفي مقدمتها «اتفاقية مكة» والتحالف البحري المتعدد الجنسيات بقيادة السعودية لردع تهديد الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران وتأمين الملاحة الدولية، لجأت حكومة الزيدي إلى تحمير العين في وجه للفصائل المسلحة، التي تسببت في منع العراق من الدخول طرفاً في أي ترتيبات دولية وإقليمية تحفظ مصالحه السياسية والاقتصادية والأمنية.

وكشف رئيس دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية اللواء مقداد ميري، أمس، أن القضاء العراقي يتعامل مع أي طائرة مسيَّرة لم تدخل أو تقم بواجباتها ضمن الأطر الرسمية معاملة الإرهاب، وبالتالي فإن حائزي الطائرات يعاملون وفق قانون مكافحة الإرهاب في حال حيازتهم لها لأغراض غير سلمية أو بطرق غير قانونية.

وأشار ميري إلى أن اللجنة الخاصة بحصر وتنظيم السلاح في وزارة الداخلية ضبطت في العام الحالي 49 طائرة مسيَّرة غير مرخصة.

وفي تطور نوعي، أعلن اللواء ميري إغلاق 71 مقراً وهمياً يدعي الصلة بالحشد الشعبي فضلاً عن إنشاء بنك معلومات لستة ملايين قطعة سلاح في العراق وإغلاق 119 محلاً لبيع الأسلحة.

ولفت إلى سحب 55 ألفاً و264 قطعة سلاح من ذمة الوزارات المدنية ونقلها إلى ذمة «الداخلية»، كاشفاً أن أكثر من نصف مليون قطعة سلاح تم تسجيلها ضمن طلبات تسجيل أسلحة المواطنين.

وبعد يوم واحد من كشفه عن عملية نوعية لضبط شبكة كبيرة كانت تخطط لتنفيذ هجمات على أهداف معينة، أوضح الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي أن تأجيل رد الفصائل على الضربة السعودية - الأميركية جاء ضمن تنسيق وإجراءات لائتلاف إدارة الدولة لاحتواء التوتر وحماية العراق من أن يكون منطلقاً لاستهداف دول الجوار، في حين أكد المضي في حوار حصر السلاح بيد الدولة ضمن المهلة المحددة.

وأوضح العبودي أن حكومة الزيدي، التي أمرت الجيش برفع جاهزيته في جميع الأنحاء وألغت إجازات القادة والآمرين تحسباً لأي طارئ أو احتكاك، تعمل على حماية شعب العراق وإيصال رسائل إلى دول المنطقة بأن أراضيه لن تكون منطلقاً لاستهداف دول الجوار، مؤكداً استمرار تنفيذ المنهاج الوزاري.

وفي ملف حصر السلاح، قال إن الحوار يجري وفق مسارات وبإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وضمن السياق القانوني والدستوري ومبدأ دولة المؤسسات، في وقت أشار إلى وجود قلق وتحفظ لدى بعض الأطراف، مؤكداً أن الحكومة تعمل على حصر السلاح بيد الدولة خلال المدة التي تنتهي في 30 سبتمبر المقبل.

وقال المصدر لوسائل إعلام عراقية إن الخبراء لديهم معرفة بحركة الأموال، ولا سيما الدولار، بما يساعد على تحديد مساراتها وكشف الأطراف المتورطة بسرقة المال العام وطرق تهريبه.

وأضاف أن اللجنة بدأت عملها وستشهد الفترة المقبلة اعتقال عدد من «حيتان الفساد»، مؤكداً أن الإجراءات لن تقتصر على وزراء أو وكلاء أو مديرين عامين، بل ستشمل أطرافاً رئيسية في عمليات السرقة، على أن يتم الكشف عنها في وقتها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓