ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaمقالات بقلم بدر خالد البحر

للخارجية الإيرانية: أغثناكم فبادلتمونا بالإرهاب

للخارجية الإيرانية: أغثناكم فبادلتمونا بالإرهاب

نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء الماضي، صورةً للفريق الإيراني الذي جاء إلى الكويت وأخمد 28 بئراً نفطية ضمن أكثر من 700 بئر فجّرها صدام قبل هزيمته وانسحابه عام 1991.

وقال لنا بقائي في «إكس»: «لقد أخمد الإيرانيون الشرفاء النيران التي حلّت بكم، لكنكم أصبحتم الآن جزءاً من نيران الأشرار ضد شعبنا!»، فوجدنا أنفسنا مضطرين للردّ، لكوننا مهتمين بتاريخهم بالمنطقة منذ الثمانينيات.

بداية، نذكّر بقائي أن فريق إطفاء الآبار الإيراني الذين أسماهم «الشرفاء» جاءوا ضمن سبعة وعشرين فريقاً من عشر دول أجنبية، وأطفأوا الآبار بمقابل مادي كغيرهم من فرق الإطفاء الأجنبية، وتقاضوا واحداً وسبعين ألف دولار يومياً، حيث دفعت الكويت ملياراً ونصف المليار دولار لإخماد جميع الآبار، أي لم تكن مساهمتكم مجانية.

أما الكويتيون الشرفاء فتبرّعوا لإيران من دون مقابل، على سبيل المثال لا الحصر، وعلى لسان متحدث بوزارة الخارجية الإيرانية: الكويت أول دولة عربية تقدّم المساعدات لمتضرري السيول، كمؤشر على «الشعور بالمسؤولية الإنسانية، والتأكيد على أواصر الأخوة بين الدول المسلمة»، حيث قدمت الكويت، بأوامر أميرية، أطناناً إغاثية على شكل جسر جوي على مدى أشهر بشكل مباشر، ومن خلال برنامج الأغذية العالمي حتى بعد انحسار الفيضانات.

كما قدّمت الكويت، بأمر أميري أيضاً، مساعدات لمتضرري الزلازل وصلت قيمتها في كرمانشاه إلى ثلاثة ملايين دولار، حيث أشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن المساعدات الكويتية تُعدّ الأكبر من بين كل المساعدات التي قدّمتها الدول، ولمكافحة «كورونا»، فالكويت قدّمت لإيران مساعدات بـ 10 ملايين دولار.

نقول لبقائي: هناك مَثَل يقول: «اتق شر من أحسنت إليه»، فمقابل إحسان الكويت لإيران من طيب الجوار، والسماح لجاليتها بالعمل بأمان، والمساعدات الإنسانية المجانية بملايين الدولارات للشعب الإيراني، فإن الجمهورية الإيرانية قدمت لها الشر وأذرعها الإرهابية كـ «حزب اللات» اللبناني، ونفذت مئات العمليات الإرهابية منذ مطلع الثمانينيات وحتى يومنا هذا، كتبنا عنها نحو مئة مقال خلال عشرين عاماً، من تفجيرات نجم عنها عشرات الضحايا والجرحى المدنيين، كالمقاهي الشعبية والسفارات، ومنها الأميركية والفرنسية، وتفجير محطات الكهرباء والمصانع وآبار ومصافي النفط وخزاناتها وخطوط الأنابيب، واحتجاز وتفجير السفن ومكاتب الطيران واختطاف الطائرات وقتل الأبرياء بدمٍ بارد على يد المجرم مغنية، وعمليات إرهابية كثيرة أبشعها محاولة اغتيال أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد، الذي نجا بأعجوبة من تفجير موكبه الذي خلّف عدداً من ضحايا.

لم تتوقف إيران بتوقف حرب الثمانينيات، بل استمرت بالعمليات الإجرامية والفتنة الطائفية بالمنطقة على مدى عقود لضرب الأنظمة بالخليج وزرعت الخلايا الإرهابية لزعزعتها، ومنها خلية العبدلي بالكويت، إضافة إلى ثلاث خلايا إرهابية أخرى زُرعت مع بدء الحرب الحالية.

نقول لبقائي إن قصف المدنيين والمؤسسات الحكومية والحدود ومحطات الطاقة والنفط والمطارات بدول الخليج لا يمتّ بصِلة لحربكم مع إسرائيل والقوات الأميركية التي تدّعون أنها موجودة بقواعدنا العسكرية.

وعوداً لتغريدة إسماعيل قبائي التي ادّعى فيها أن إيران ساعدتنا بإطفاء آبارنا النفطية لنذكّره بأنكم أطفأتموها بمقابل مادي، وأن الشرفاء هم الكويتيون الذين قدّموا ملايين الدولارات لإغاثة شعبكم مجاناً، وفي المقابل قدمتم لنا حرباً وقصفاً وأشعلتم الإرهاب.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓