رحلة علاج... بالداخل
تورم جفني الأيمن، وعيني اليمنى تفيض دموعها اثنتين اثنتين، لأن الدموع تنهمر من عينٍ واحدة، وعيني هذه بدأت تكتوي ويضعف نظرها ولا أدري لماذا؟
انطلقت إلى مستشفى البحر للعيون، وكانت أولى عقبات البيروقراطية في وجهي، غرفة بجانب باب الطوارئ، تتفحص العيون قبل الدخول إلى الدكتور.
استقبلني في الغرفة طبيبٌ شاب، أنا وهو من الفئة العمرية نفسها، وقد أبلغني بالعلة، كيس دهني متطفل نبت فوق جفني وعكر عيشي!
والحل لا حاجة إلى الدخول على الطبيب المختص، والذي يتواجد في الداخل، في ذلك الممر الضيق المليء بأطباء العيون.
أعطاني الشاب مرهماً لا فائدة منه، أضعه على جفني من الداخل قبيل النوم، وأوصاني بتكميد جفني أربع مرات بكمادة دافئة.
ودخلت إلى المشفى، وذهبت إلى الاستقبال، ثم إلى غرفة الفحص، ولكن هذه المرة لم يكن هناك طبيب! فقط ممرضة! مفاجأة، أليس كذلك؟!
سألته أيضاً عن ضعف النظر، قال أيضاً في المستوصف، كل شيء في المستوصف.
فرِحت وحزنت في الوقت ذاته! فرحت لأخذ الموعد، وحزنت على بُعد الموعد، موعدي بعد 26 يوماً.
هذا موعد للفحص، ولا أدري متى موعد العملية، ولكن لا تقلق ففي المستوصف الأول طلبت إجراء فحوصات شاملة للتأكد، والفحص في مستوصف آخر، مستوصف ثالث عزيز مختلف عن مستوصف العيون (الثاني).
لا أعلم لماذا كل هذه الإجراءات والإحالات التي لا فائدة منها سوى تأخير العلاج، والله أعلم متى يمكنني انتزاع هذا الكيس اللعين من عيني.
ولا أعلم ما فائدة أن يكشف عليّ طبيبٌ عام، ثم طبيب عيون، والله أعلم أنهما سيعيدان فحصي قبل العملية، إحساسي يقول إنهما سوف يفحصاني مرة رابعة قبل الدخول إلى العملية،