ترامب يحذر: قد نضطر لتوجيه ضربة ساحقة لطهران

على الرغم من المفاوضات المستمرة بين إيران والوسطاء القطريين من أجل التوصل للاتفاق يوقف الحرب مع أميركا، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده باستئناف الضربات ضد طهران. وقال خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر لتوجيه "ضربة ساحقة" لإيران في وقت لم يحدده.كما أضاف ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي مساء أمس الأحد في ولاية آيوا قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة الثلاثاء "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران... هو أنني أريد أن أكون لطيفا. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم".في المقابل، حذّرت إيران أمس من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، مؤكدة أن واشنطن لن تكون صاحبة القرار في تحديد نهايتها. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن "أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأميركي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.بدوره، توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم يستهدف بلاده.كذلك، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إنه "في أي نزاع مع أميركا، لن تكون هناك قيود جغرافية، إذ تم تحديد أهداف على نطاق واسع لإلحاق خسائر بالعدو"، بحسب قوله.وقبل تلك التصريحات، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان نُشر على قناته على تلغرام السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ هجمات جديدة، مصدرا توجيهات بالردّ "من دون قيود جغرافية" على التهديدات الأميركية والإسرائيلية.في حين أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله بأن يتحلى "الطرف الآخر بالعقلانية وأن يختار الدبلوماسية"، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأكد أن بلاده "مستعدة لكل من الدفاع والدبلوماسية".فيما كشف مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حض الرئيس الأميركي على توجيه ضربة إلى إيران فور انتهاء انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي، فيما فضّل ترامب إتاحة المجال أمام المفاوضات لمواصلة مسارها.وكانت الحرب اندلعت في 28 فبراير بشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران التي ردّت باستهداف دول في الخليج. ثم أبرم في أبريل، اتفاق لوقف إطلاق النار أنهى قرابة 40 يوماً من القصف المكثف. كما أُبرم في يونيو بروتوكول اتفاق يهدف إلى وضع حد نهائي للنزاع.غير أن الاتفاق انهار تماما هذا الصيف، إثر تهديدات إيرانية للسفن في مضيق هرمز.فيما فرضت الولايات المتحدة، رداً على ذلك، حصاراً على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصادها.
تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تصعيد عسكري محتمل