الهيئة الخيرية تدشّن «مسار» في عمّان وتوقّع اتفاقية لنقله إلى التطبيق الميداني

دشّنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في العاصمة الأردنية عمّان دليلي «مسار» للمشاريع الصغيرة: دليل المدرب ودليل المتدرب، ووقّعت اتفاقية تعاون لتطبيق البرنامج ميدانيًا وبناء قدرات أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يعزز مهاراتهم في التخطيط والإدارة والتسويق، ويرفع فرص استدامة مشاريعهم ونموها.وجاء التدشين خلال حفل أقيم برعاية كريمة من الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وبحضور أمينها العام الدكتور حسين الشبلي، ومشاركة ممثلي البنك الإسلامي للتنمية، وعدد من المؤسسات والجهات الشريكة من فلسطين واليمن ولبنان وتركيا، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال.وقال نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، السيد إبراهيم خالد البدر، إن تدشين دليلي «مسار» وتوقيع اتفاقية تطبيق البرنامج يمثلان انتقالًا من الخبرة المتراكمة للهيئة في تمويل المشاريع ودعمها إلى بناء منهجية تدريبية موحدة، تربط التمويل بالمعرفة والتأهيل والتطبيق العملي وقياس الأثر.وأضاف البدر أن البرنامج ينطلق من قناعة مؤسسية بأن التمويل، على أهميته، لا يكفي وحده لضمان نجاح المشروع واستمراره، ما لم يصاحبه بناء لقدرات المستفيد، وتطوير لمهاراته، وتزويده بالأدوات التي تساعده على فهم السوق، وإدارة موارده، واتخاذ قراراته، والتعامل مع التحديات التي قد تواجه مشروعه.وأشار إلى أن البرنامج يستند إلى دليلين متكاملين؛ أولهما مخصص للمدرب، ويقدم إطارًا علميًا وعمليًا يساعد على توحيد منهجية التدريب وجودة مخرجاته، فيما يرافق دليل المتدرب صاحب المشروع خطوةً بخطوة، من خلال أدوات وتمارين ونماذج قابلة للتطبيق مباشرة على مشروعه.ولفت إلى أن التطبيق الميداني للبرنامج في المملكة الأردنية الهاشمية يستهدف بناء قدرات نحو 2000 مشارك من أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر ورواد الأعمال والمستفيدين من برامج التمويل والمنح الإنتاجية، عبر 80 دورة تدريبية تغطي مختلف محافظات المملكة.وأعرب البدر عن اعتزاز الهيئة بالشراكة مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، مثمنًا دورها في احتضان المبادرة ودعم انتقالها إلى التطبيق الميداني، ومؤكدًا أن هذه الشراكة تعكس أهمية تكامل الخبرات بين المؤسسات الإنسانية والتنموية، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين وتعظيم أثر البرامج الموجهة إليهم.كما رحّب بمشاركة البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات والجهات الشريكة من فلسطين واليمن ولبنان وتركيا، معتبرًا أن هذا الحضور يمنح «مسار» بعدًا عربيًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا لتبادل الخبرات وتكييف المنهجية وتطبيقها في دول ومجتمعات أخرى.واختتم البدر تصريحه بالتأكيد على أن طموح الهيئة لا يقتصر على انتشار «مسار» بوصفه دليلًا تدريبيًا، بل يتجه إلى ترسيخه كمنهجية موثوقة وقابلة للتطبيق والقياس والتطوير، تسهم في إنشاء مشاريع أكثر قدرة على الاستمرار والنمو، وتساعد أصحاب الحاجة على الانتقال من تلقي الدعم إلى الإنتاج والاعتماد على الذات، بما يصون كرامتهم ويحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا.