وزير الخارجية السوداني: السلام الشامل والدائم في البلاد يتطلب إيقاف التدخلات الخارجية

نيويورك - 28 - 9 (كونا) -- أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم اليوم الاثنين أن تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل في بلاده يتطلب إيقاف التدخلات الخارجية وتدفقات الأسلحة والذخائر. جاء ذلك في كلمة ألقاها سالم أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال سالم إن بلاده منفتحة على "أي جهد بناء ومخلص" يؤدي إلى إنهاء الحرب بما يحقق السلام ويحفظ وحدة السودان وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي ويضمن عدم نشوب تمرد مسلح جديد. وأعرب في الوقت ذاته عن رفض السودان القاطع "لأي محاولات لفرض حلول أو إملاءات أو أجندات خارجية" مشددا على أن الشعب السوداني هو من يحدد مستقبله دون تأثير أو ضغوط. وشدد على ضرورة نزع سلاح قوات الدعم السريع وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الوطنية ودعم ما تحرزه الحكومة السودانية من تقدم في حماية المدنيين وعملية بناء السلام. ونبه سالم إلى أنه لا يمكن الحديث عن السلام والاستقرار في السودان في ظل استمرار ما وصفها ب"التدخلات الخارجية" التي تستهدف موقع بلاده الاستراتيجي ووضعها الجيوسياسي ومواردها الطبيعية. وانتقد ما وصفه ب"صمت المجتمع الدولي" إزاء الانتهاكات التي اتهم قوات الدعم السريع بارتكابها داعيا إلى اتخاذ إجراءات للحد من تدفقات السلاح والعتاد والمرتزقة عبر الحدود. وأكد أن الاستجابة للمطالب السودانية في هذا الشأن تمثل "أسرع طريق لوقف الحرب وحماية المدنيين في السودان". وفي سياق التسوية قال الوزير السوداني إن بلاده دعمت جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو وتجاوبت مع المقترحات والمبادرات الرامية إلى وقف الحرب. وأشار إلى أن الحكومة السودانية قدمت في ديسمبر 2025 خريطة طريق إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة للخروج من الأزمة واستعادة الاستقرار إلى جانب وضع خطة متكاملة لحماية المدنيين والشروع في تنفيذها. وفيما يتعلق بالحل السياسي أكد سالم أن الحوار السوداني - السوداني الشامل القائم على "الملكية الوطنية" يمثل إحدى الركائز المهمة والطريق الأمثل لمعالجة الأزمة الراهنة. وحث على أن يجري الحوار "بإرادة سودانية خالصة" بعيدا عن التدخلات الخارجية والمساومات والترهيب إلى جانب تنفيذ بنود إعلان جدة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وتيسير العمل الإنساني وتلبية احتياجات المدنيين. (النهاية) ع س ت / ر ج