مخاطر الانسحاب الأميركي من العراق على دول الجوار
مختصر مفيد
نختصر بشدة الحديث، وبشكل مبسط، فنقول إن التدخل العسكري الأميركي في العراق عام 2003، أسقط نظام صدام حسين، فعمت الفوضى العراق، فظهر تنظيم "داعش" الإرهابي وانتشر، فواجهته القوات الأميركية وحليفاتها، وقلصت نفوذه الى حد كبير، لكن بتكلفة باهظة، فقد منح ايران نفوذاً كبيراً في العراق.
واليوم، بعد أكثر من 23 عاماً على سقوط نظام صدام، والقتال ضد "داعش"، تطلب الحكومة العراقية من القوات الاميركية الرحيل يوم 30 سبتمبر 2026، كما تطلب من الميليشيات العراقية، وتلك المتحالفة مع ايران ان ترمي سلاحها بحلول يونيو 2027.
تقارير خاصة
تعليم
تابع القرارات
يُعد الانسحاب الاميركي أحد المطالب لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والميليشيات المدعومة من ايران في البلاد، على أن يفتح العراق صفحة جديدة مع واشنطن، تتمثل في مرحلة تقوم على الاستثمارات، والشراكة الاقتصادية، وسط مساع لحصر السلاح بيد الدولة.
ما هذا؟ على الاميركان الخروج من العراق، وأن بغداد ستصلح الأوضاع الداخلية، وافتراض ان الميليشيات ستسلم سلاحها؟
وإذا لم تتحقق هذه الأمور، واضطرب الأمن الداخلي، وأطلقت المسيرات والصواريخ على دول الجوار؟
يصب الإنسحاب في مصلحة ايران، إذ تُمكّنها من الحفاظ على نفوذها في العراق أو حتى توسيعه، ويمكن للميليشيات العراقية المرتبطة بإيران مواصلة مهاجمة المنشآت الأميركية، أو البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.
على حكومتنا ودول الخليج الحذر، فربما يتدهور الوضع الداخلي في العراق، أعلم أن هناك مساراً لتبادل الآراء والحوار بين الكويت والعراق، لكن من يُـقيد الفصائل المسلحة ويردعها، فحتى اقليم كردستان يخشى انفلات الأمن، وتعرضه لصواريخ هذه الميليشيات؟
ان خروج القوات الاميركية قد يشجع ايران على تحريك الفصائل العسكرية المتحالفة معها على استخدام السلاح في تهديد دول الجوار، ثم ان تنظيم "داعش" سيتشجع هو الآخر ويحرك أعوانه.