الدرويش للرشيد: لو دامت الخلافة لغيرك ما وصلت إليك
أنادي من هو خيرٌ منك باسمه ولا يغضب مني
انظر هذه قصورهم وتلك قبورهم فالدنيا إذا حلت أوحلت
كم من قبور تُبنى وما تبنا ومريض عدنا وما عدنا
نسأل الله العظيم عيش السعداء وميتة الشهداء... آمين
حين صرخ بريطاني في وجه تشرشل: أنت رئيس وزراء غبي
ونستون قال أمام البرلمان: اعتقلناه لأنه أفشى سر الدولة
بدل أن يدافع عن نفسه أمام الإهانة حوّلها نكتة
قال رجل لابنه: سأخطب لك فتاة للزواج... فرفض
ابني يعمل رئيس البنك المركزي لدول غرب آسيا
أمر بالعثور على ساعة اختفت من مقر الرئاسة
تقول الرواية: إن هارون الرشيد بنى قصراً، ولما وقف أمامه ليسمع مدح الشعراء، مر درويش مسكين، فقال: يا هارون.
إذ بالجند يهمون ليأخذوه، إذ كيف ينادي الخليفة هكذا باسمه، بغير لقب أمير المؤمنين؟
فقال الرشيد: اتركوه. ثم قال للرجل: ماذا تريد؟
قال: أغضبت أنني أناديك باسمك، بينما أنادي من هو خيرٌ منك باسمه، في أي وقت، فلا يغضب، أقول: يا الله يا رحمن يا جبار؟
فقال له الخلفية العباسي: ادنو مني.
فاقترب الرجل، فقال له هارون: عظني.
فقال الدرويش: لو دامت الخلافة لغيرك ما وصلت إليك.
قال الخليفة: زدني.
قال: انظر، هذه قصورهم وتلك قبورهم، إن الدنيا إذا حلت أوحلت، وإذا كست أوكست، وإذا جلت أوجلت، وإذا أينعت نعت، وإذا جفت أوجفت، وكم من قبور تبنى وما تبنا، وكم من مريض عدنا وما عدنا. وكم من ملك رفعت له علامات، فلما علا مات.
سيموت الصالحون، وسيموت المجرمون العاصون، وسيموت المتكبرون، وسيموت المتواضعون... سيموت كل من في الوجود ويفنى، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، لمن الملك؟ لله الواحد القهار، و"إنا لله وإنا إليه راجعون"... نسأل الله العظيم عيش السعداء، وميتة الشهداء، فقال هارون: آمين.
ساعة ستالين والخوف
رن الهاتف، وعندما رد الرجل، جاء صوت غاضب يأمر بالعثور على ساعة، اختفت من مقر الرئاسة.
لم يكن صاحب الساعة شخصاً عادياً، إنه جوزيف ستالين، لذلك تحولت دقائق البحث الأولى إلى حالة استنفار كاملة، انطلق جهاز الشرطة بسرعة، ولم يبحث عن الساعة فقط، بل بدأ باعتقال خمسة أشخاص دفعة واحدة.
مقالات رأي
أخبار
عطلات ومناسبات موسمية
كانت التحقيقات تتسارع، والضغط يزداد، وكل واحد منهم يحاول النجاة بأي ثمن.
لكن في تلك اللحظة حدث ما لم يتوقعه أحد، إذ وجد ستالين ساعته بنفسه، فرفع سماعة الهاتف من جديد، وأمر بإيقاف التحقيق فوراً، فجاءه الرد ببرود: لا يمكن إيقافه الآن، لقد اعتقلنا خمسة أشخاص، واعترف ثلاثة منهم بسرقة الساعة!
الغريب أن السرقة لم تحدث أبداً، والساعة كانت في مكانها طوال الوقت، وهكذا تحول الخوف إلى اعترافات حقيقية.
أحياناً لا تكون الحقيقة هي الأقوى، بل الخوف الذي يكتب نص الرواية.
"أنت رئيس وزراء غبي"
بهذه الجملة، صرخ رجل بريطاني في وجه موكب رئيس الوزراء ونستون تشرشل، خلال الحرب العالمية الثانية، وسط الشارع وأمام الجميع.
حين لم تكن مواجهة رئيس الحكومة بهذه الطريقة أمراً عادياً، فاعتقل الرجل فوراً، لكن المفاجأة لم تكن في اعتقاله، بل في سؤال وجهه أحد نواب المعارضة في البرلمان في اليوم التالي إلى تشرشل: هل يجوز اعتقال مواطن لمجرد أنه أهان رئيس الوزراء؟
ساد الصمت القاعة، وكان الجميع ينتظر تبريراً سياسياً، وربما دفاعاً غاضباً عن هيبة المنصب، لكن حين وقف رئيس الوزراء للإجابة، كان يعرف كيف يقلب الموقف كله بجملة واحدة.
رفع ونستون تشرشل رأسه، وقال: لم يُعتقل لأنه أهان رئيس الوزراء، بل لأنه أفشى سراً من أسرار الدولة.
حينها انفجرت القاعة بالضحك والتصفيق، فبدل أن يدافع عن نفسه أمام الإهانة حولها إلى نكتة جعلت الجميع ينسى الإهانة.
ليست القوة بل سرعة البديهة، بأن تجعل كلماتك القليلة، أقوى من الموقف كله.
صرت نسيب الرئيس
قال رجل لابنه، سأخطب لك فتاة للزواج، فرفض، وروى الأب، أن الابن كان يعتقد أنني رجل كبير، وبعقلية قديمة، ولا يرضى باختياري له الفتاة.
لهذا أضاف الرجل: إن الفتاة هي ابنة رئيس الوزراء، فوافق الشاب على الزواج فوراً.
فقال الأب: ذهبت وقلت لرئيس الوزراء، جئت لأخطب ابنتك لابني، ورفض رئيس الوزراء. فقلت له: إن ابني يعمل رئيس البنك المركزي لدول غرب آسيا.
فوراً، وافق رئيس الوزراء.
ثم ذهبت، وقلت لمالك البنك: إنني أبحث عن منصب عال في البنك لابني فرفض المدير، فقلت له: إن ابني زوج ابنة رئيس الوزراء، فوافق المدير دون تردد.
ففي النهاية، يقول الرجل: أوجدت منصباً كبيراً لابني، وزوجته ابنة رئيس الوزراء، وصرت أنا نسيب الرئيس.