ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahكل الآراء بقلم د.خالد الجنفاوي

إيّاك وذوي الشّحناء

إيّاك وذوي الشّحناء

حوارات

يحرص المرء العاقل على أن يتجنّب، قدر ما يستطيع، التعامل مع ذوي الشّحناء، لا سيما من تعتمل الغيرة والحسد، والبغضاء والعداوة المضطرمة في قلوبهم، وذلك بسبب أنّ من يتشبّع صدره بالكراهية المرضيّة تجاه الآخر، وبالذات لأسباب نرجسية خالصة، لا يمكن أن يتوقّف عن سلوكه، ولا يمكن أن يثق به العاقل، أو يأمنه على نفسه، أو يطمئنّ له إطلاقاً، وتحت أي ظرف من الظروف.

ومن بعض صفات ذوي الشّحناء، وكيفية التعامل الفعّال معهم، نذكر ما يلي:

- اللّحظ المفرط: اللّحظ هو نظر الانسان الى شخص آخر بشقّ عينه، لا سيما شزراً، وبشكل لا إرادي، والعاقل قوي الملاحظة يستطيع استنطاق عيون من ينظرون إليه، وربما يسهل عليه التعامل مع ذوي الشّحناء الذين ينظرون إليه ببغض، وذلك عن طريق عدم إظهار التأثّر بنظراتهم الحاقدة، وبالحذر الشديد منهم.

- قليل الاستماع كثير الجدال: يظهر على بعض ذوي الشّحناء ميل بارز الى عدم الاستماع لما يقوله لهم الآخرون، وذلك لأنّه لا يهمّهم ما يقولونه، وأنّ ما يسيطر على قلوبهم المضطربة هو اقتناص أي فرصة مناسبة للانغماس في الجدال مع الآخرين، وبالطبع، بسبب استخفافهم بكراماتهم، ولرغبتهم في فرض سيطرتهم النفسية عليهم، ويميل هذا النوع المضطرب من الأفراد الى الشّحناء، وقت ما يقابلون شخصاً واثقاً من نفسه، لا يسعى لإرضائهم، و لا يكترث بعدائيتهم.

- المتلاعب النفسي: كل متلاعب نفسي تحرّكه رغبة ساديّة لفرض سيطرته على ضحيته، إمّا للتحكّم في حياته، أو لتحقيق مصالحه الشخصية على حسابه، وفي كل الأحوال، المتلاعب النفسي يصبح صاحب شحناء مستطيرة، وبغض شديد للضحية، إذا صعب عليه التلاعب به، إمّا لفشل أساليبه معه، أو للمقاومة الشديدة من الضحية.

- تحاسد الأقران والشّحناء: يندر ألّا تشتعل الشّحناء بين الأقران، وهم المتشابهون بشكل كبير في نشأتهم الأسرية، وأوضاعهم الاجتماعية، وربما يصعب معالجة هذا النوع من شحناء الأقران، لتنافسهم على فرص محدودة، ولاستحالة إقناع القِرْن الحاسد لابن بيئته بأنّ الله هو الرّازق، وأنّ حظوظ الآخر في الحياة الدنيا يقرّرها المولى عزّ وجلّ، فإيّاك وذوي الشّحناء!

كاتب كويتي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓