خبراء لـ'السياسة': التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعززان كفاءة السياحة
-أداء قطاع الضيافة والفنادق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لا يزال قوياً والمسافر أصبح أكثر اطلاعاً وانتقائية
دبي - محمد عبدالله:
أكد مدير فندق ذي بالم أناناتارا دبي حسام خريسات ومدير عام ميليو نخلة جميرا حسام نبيل ونائب الرئيس للشؤون التجارية ميلينيوم وكوبثورن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا خالد عامر ونائب الرئيس للشؤون المالية جيه أيه للمنتجعات والفنادق شادي رميلي أن أداء قطاع الضيافة والفنادق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لا يزال قوياً بشكل عام، رغم اختلاف الأداء من سوق إلى آخر، وقالوا "نواصل في مختلف أنحاء المنطقة رؤية استثمارات كبيرة في السياحة والبنية التحتية والطيران وتطوير وجهات جديدة، معربين عن الاعتقاد أن أبرز التوجهات في المرحلة المقبلة ستكون التخصيص والعافية والسفر القائم على التجارب والطلب المتزايد على التجارب المحلية الأصيلة، إلى جانب الاستخدام الأوسع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كما ستستمر المنافسة في الازدياد، ولذلك ستحتاج الفنادق إلى هوية واضحة جداً وسبب حقيقي يدفع الضيف إلى اختيارها.
ومع ازدياد المنافسة بين الوجهات والفنادق وأهم العوامل التي تؤثر اليوم في قرارات المسافرين عند اختيار فندق أو وجهة سياحية، أكدوا أن المسافر أصبح اليوم أكثر اطلاعاً وانتقائية، ولا يزال السعر والموقع من العوامل المهمة، إلا أن الضيوف أصبحوا ينظرون بشكل أكبر إلى القيمة الإجمالية للتجربة، ويريدون معرفة ما الذي يميز الفندق أو الوجهة عن غيرهما، مضيفين أن الخدمة، وتجارب الطعام، والعافية، والخصوصية، والمرافق العائلية، والتجارب الفريدة، تؤثر في قرار الاختيار، إلى جانب التقييمات ووسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي، لافتين إلى أنه في قطاع الضيافة الفاخرة تحديداً، أصبحت الغرفة الجميلة أمراً متوقعاً، ما يصنع الفارق فعلًا هو أن يشعر الضيف بأن التجربة بأكملها مميزة وتستحق ما يدفعه مقابلها.
الكهرباء
صناعة معدات الدفاع
وبشأن مدى مساهمة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعزيز تجربة الضيف وتحسين كفاءة العمليات الفندقية، وتقعاتهم بشأن توسع استخدامهما خلال السنوات المقبلة، أكدوا أن للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تأثير كبير بالفعل، فهما يساعدان الفنادق على فهم تفضيلات الضيوف، وتخصيص التواصل معهم، وتحسين تجربة الحجز والإقامة.
وعلى المستوى التشغيلي، يمكنهما دعم مجالات مثل التنبؤ بالطلب، وإدارة الإيرادات، والتسويق، والتواصل مع الضيوف، وتخطيط الموارد، متوقعين توسع استخدامهما، لكن الضيافة ستبقى دائماً قطاعاً يعتمد على العنصر البشري، معتبرين أن أفضل استخدام للتكنولوجيا هو أن تجعل فرق العمل أكثر كفاءة، بحيث يتوفر لديها وقت أكبر لخلق تواصل وتجارب ذات معنى مع الضيوف.
ومع ارتفاع تكاليف التشغيل وتغير سلوك المستهلك، وكيف يمكن للفنادق تحقيق التوازن بين الحفاظ على جودة الخدمة وتحسين الكفاءة والربحية، اعتبروا أنه على الفنادق أن تصبح أكثر كفاءة من دون أن تنتقص من قيمة تجربة الضيف، مشيرين إلى أنه يمكن للتكنولوجيا، وتحسين التنبؤ بالطلب، والإدارة الذكية للموارد البشرية، وإدارة الطاقة، وتقليل الهدر أن تساعد جميعها في التحكم بالتكاليف.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون الفنادق واضحة بشأن التجارب التي تهم الضيف فعلًا، وأن تركز استثماراتها عليها، فالهدف ليس مجرد خفض التكاليف، بل العمل بذكاء أكبر مع الحفاظ على جودة الخدمة وتجربة الضيف بشكل عام.