ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharوطن النهار بقلم سميرة فريمش

السفير الكوري: وارداتنا من النفط الخام الكويتي.. تعافت

السفير الكوري: وارداتنا من النفط الخام الكويتي.. تعافت

أكد سفير جمهورية كوريا لدى الكويت «كيم جيانغ هان» حرص بلاده على تعزيز العلاقات الكويتية - الكورية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، مشيراً إلى أن سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد أبدى خلال استقباله اهتماماً واضحاً بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وزيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين. وقال السفير، خلال لقاء هو الأول من نوعه مع ممثلي وسائل الإعلام الكويتية منذ تقديم أوراق اعتماده لسمو الأمير، إن التعاون بين البلدين لم يعد ينبغي أن يقتصر على المعاملات التجارية التقليدية، مثل بيع وشراء السلع والخدمات، بل يجب أن يتجه نحو استثمارات متبادلة طويلة الأمد تعكس ثقة أكبر والتزاماً مستداماً بين الجانبين. وأوضح أن الطاقة والبنية التحتية ستبقيان من القطاعات المهمة في التعاون الثنائي، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب فتح مجالات جديدة تشمل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتبادل المعرفة، ودمج التقنيات الحديثة في المشاريع التقليدية، لافتاً إلى إمكانية توظيف الخبرات الكورية في تشغيل وإدارة مطار الكويت الدولي. وفي الجانب الدفاعي، وصف التعاون بين البلدين بأنه «واعد جداً»، كاشفاً عن مباحثات أولية مع وزارة الدفاع الكويتية بشأن منظومات الدفاع الجوي الكورية، مشيراً إلى اهتمام شركات كورية متخصصة بالسوق الكويتية. وأكد أن من نقاط قوة الأنظمة الكورية توافقها مع الأنظمة الأميركية، بما يعزز إمكانية التكامل بين المنظومات والمعدات الدفاعية. وتطرق السفير إلى تداعيات الظروف الإقليمية على التجارة والطاقة، موضحاً أن واردات كوريا من النفط الخام الكويتي تراجعت بصورة حادة خلال مارس وأبريل، ووصلت إلى صفر في مايو، قبل أن تبدأ في التعافي اعتباراً من يونيو. وفي ما يلي نص الحوار: - بعد تقديم أوراق اعتمادكم لسمو الأمير، كيف تصفون هذه المناسبة وما الرسالة التي حملها اللقاء؟ - قدمت أوراق اعتمادي إلى سمو الأمير، وكان ذلك من أكثر الأيام تميزاً في حياتي، وكانت المرة الأولى التي ألتقي فيها سموه شخصياً، وأظهر سموه حفاوة كبيرة بي وبالشعب الكوري، ويمكنني القول إن سمو الأمير أبدى اهتماماً كبيراً بتعزيز وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين الكويت وكوريا، وبشكل خاص تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين. كما أعرب سموه عن تطلعه إلى استمرار الزيارات والتبادلات رفيعة المستوى بين البلدين، وقد نقلت إليه أطيب تحيات الرئيس الكوري. - كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الكويت وكوريا؟ - لطالما تعاونت الكويت وكوريا في مجالات الطاقة والبنية التحتية، وستظل هذه القطاعات مهمة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى جديد، لا ينبغي أن تقتصر العلاقة على المعاملات التقليدية، أي بيع وشراء السلع والخدمات، وإنما نريد أن يلتزم البلدان تجاه بعضهما بعضاً باستثمارات طويلة الأمد، وأن تكون هناك ثقة أكبر واستثمارات متبادلة. الذكاء الاصطناعي - وما القطاعات الجديدة التي يمكن أن تشكل محوراً لهذا التعاون؟ - أريد العمل على تعزيز التعاون التقليدي في البنية التحتية والطاقة، وفي الوقت ذاته استقطاب المزيد من الخبرات الكورية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتبادل المعرفة، يمكن دمج هذه المجالات الجديدة في قطاعات التعاون التقليدية. فعلى سبيل المثال، تعمل شركة مطار إنتشون الدولي الكورية على تشغيل مبنى الركاب الرابع في الكويت، وهناك اهتمام كوري أيضاً بالحصول على فرصة لتشغيل مبنى الركاب الثاني عند إنجاز المشروع. وأتصور أنه يمكن إدخال الخبرات الكورية في «المكاتب الذكية» والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة إلى عمليات تشغيل المطارات والمعدات والخدمات، بما يسهم في رفع الكفاءة وتحسين مستوى الخدمات وتجربة المسافرين. - تحدثتم عن التعاون الدفاعي، فما فرص تطويره بين البلدين؟ - أرى أن التعاون بين الكويت وكوريا في المجال الدفاعي يحمل فرصاً واعدة. وكما تعلمون، تعرضت الكويت خلال الفترة الأخيرة لهجمات وأضرار نتيجة الظروف الإقليمية، وقد أعجبت كثيراً بروح الشعب الكويتي وقدرته على التعامل مع هذه الظروف بهدوء والاستمرار في حياته اليومية، كما أن جهود الحكومة في إصلاح الأضرار في أسرع وقت ممكن أسهمت في ذلك، ومن جانب التعاون الدفاعي، تمتلك كوريا منظومات دفاع جوي متطورة، وهناك شركات كورية متخصصة في هذا المجال. مباحثات - هل هناك مباحثات فعلية بشأن منظومات الدفاع الجوي الكورية؟ - نحن في مرحلة مبكرة جداً من المباحثات مع وزارة الدفاع الكويتية، ولذلك لا أستطيع الحديث عن النتائج في الوقت الحالي، لكن وفقاً لما يصلني من الشركات الكورية، هناك مؤشرات مشجعة، وأعتقد أن وزارة الدفاع والقوات المسلحة الكويتية مهتمتان بالأنظمة الكورية. ومن نقاط القوة أيضاً أن الكويت وكوريا حليفتان رئيسيتان للولايات المتحدة، وهناك اهتمام مشترك بضمان قابلية التشغيل البيني للمعدات العسكرية مع الأنظمة الأميركية. - ما الذي يميز الأنظمة الدفاعية الكورية؟ - هناك منظومة كورية للدفاع الجوي متوسطة المدى، وقد أثبتت الأنظمة الكورية قدرتها في الأسواق الخارجية. وبحسب ما اطلعت عليه من تقارير، فقد سجل أحد الأنظمة الكورية معدلات اعتراض مرتفعة جداً، كما أن كلفة الأنظمة الكورية أقل من نظيراتها الأميركية، فضلاً عن قدرة الشركات الكورية على التسليم في فترة أقصر، وقد أدخلت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا النظام ضمن منظومتها الدفاعية، ولذلك نعتقد أن الخبرة الكورية في مجال الدفاع الجوي يمكن أن تقدم مساهمة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية للكويت.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓