مبادئ التعامل المستقيم
حوارات
"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (هود 112).
التعامل المستقيم في هذه المقالة هو التعامل الصادق والواضح والأخلاقي، والأمين والنزيه والعادل مع الآخرين في الحياة الخاصة والعامة في البيئة العربية والإسلامية التقليدية.
ومن المفترض أنّ المرء المسلم الذي يلتزم بقيم وبمبادئ دينه الاسلامي لديه دوافع وميول، شبه فطرية، تجعله يتعامل بشكل نزيه ومستقيم أخلاقياً مع كل الناس، ومن باب المعرفة بالشيء بدلاً من الجهل به، ما يلي هي بعض مبادئ التعامل المستقيم:
شعوب جنوب آسيا وشعوب الشتات
سياسة
- الصدق: الانسان الصادق يقول الحقّ، ويخلص في عمله، ومن علامات الصدق عند المرء هي وضوحه، وعدم تلاعبه بالألفاظ والمباشرة في طريقة تعامله مع كل الناس.
- التنزّه عن التحايل والتلاعب: يتحايل الشخص عندما يخادع ويتّبع أساليب سلوكية ملتوية ليبلغ مآرب لا أخلاقية، وينجم عن هذا السلوك المراوغ أكل حقوق الناس، ويسوء الأمر عندما يختلط التحايل بالتلاعب النفسي، ويترفّع المسلم السويّ عن هذا النوع من السلوكيّات الفاسدة.
- إِنْصاف الآخر: يعدل المسلم الحقيقي صادق الايمان مع الانسان الآخر، لا سيما إذا كان غائباً، فلا يتقوّل عليه، ولا يغتابه، ولا يفتري عليه بأي شكل من الأشكال، ومن ينصف الناس، ينصفه الناس الصالحين في المجتمع، وهم دائماً وأبداً الأغلبية.
- عدم التدخّل في الشؤون الخاصة للآخرين: التعامل المستقيم الحقيقي يبدأ وينتهي في كيفية تعامل المسلم الحقيقي مع الشؤون الخاصة للناس الآخرين، وبخاصة في رفضه شبه الفطري التحدّث عن شؤونهم الخاصة، أو إتّخاذ ظروفهم الأسرية، أو الشخصية مواد حديث يتبادله مع الآخرين، وذلك بسبب أنّه لا دخل له بها لا من قريب ولا من بعيد، وهو لا يغتاب ولا ينصت الى النميمة.
- التنافس الأخلاقي بين الأقران والأقارب: يتنافس المسلم العاقل مع أقرانه وأقربائه في تحقيق أهداف شخصية وحياتية مختلفة، ولكنه يمتنع عن حسدهم أو تخريب حياتهم بهدف إرضاء نفسه الأمّارة بالسوء، فهو يرى في الآخر الناجح حياتياً قدوة يمكن له إتّباعها، وليس عدو لدود يتخيّل أنّ نجاحه يحرمه النجاح الذي يعتقد أنّه يستحقّه.
$ كاتب كويتي