ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

ترامب أمام «تغيير المسار»... وفانس يسعى لتحالف «يميني جديد»

ترامب أمام «تغيير المسار»... وفانس يسعى لتحالف «يميني جديد»

واشنطن - أ ف ب، رويترز - قلبت الهزيمة المدوّية التي ألحقها الديمقراطيون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات منتصف الولاية حسابات استحقاق انتخابي آخر، هو السباق لخلافته في البيت الأبيض عام 2028.

كما أثارت النتائج دعوات داخل الحزب الجمهوري إلى تغيير المسار وإجراء تعديلات في فريق البيت الأبيض، مع مطالب باستعادة الانضباط والتخلي عن سياسات باتت تشكل عبئاً انتخابياً، من بينها الحرب على إيران والرسوم الجمركية، فيما تصاعدت التساؤلات حول مصير حركة «ماغا»، وما إذا كان اليمين سيتخلى عن شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» وعقيدة ترامب الشعبوية، ليعود إلى تبني نهج محافظ أكثر تقليدية، بعدما اجتاحها «تسونامي الزرقاء» الديمقراطية.

وأدت نتائج انتخابات الثلاثاء إلى تصدّع التحالف الذي أوصل ترامب إلى السلطة في 2016 و2024 تحت شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، ما يصعّب مهمة أي جمهوري يطمح إلى خلافته.

وفي مؤشر إلى تداعيات الهزيمة على مستقبل الحزب الجمهوري، حمّل نائب الرئيس جاي دي فانس، الحرب مسؤولية الخسائر، في موقف بدا أنه يضع مسافة بينه وبين ترامب، وسط تكهنات في شأن حسابات الخلافة السياسية في انتخابات 2028.

وفي صباح الأربعاء، عقب الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، بدأ فانس في بلورة نهجه الإعلامي الخاص، معرباً عن اختلافه مع الرئيس في شأن السياسة الخارجية والعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونقلت «فوكس نيوز» عن مصدر مطلع على التطورات أن اجتماعاً عُقد في البيت الأبيض صباح الأربعاء، بهدف توحيد الرسائل الإعلامية لمسؤولي الإدارة في مرحلة ما بعد انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، وصف مصدر ثانٍ مطلع الاجتماع بأنه مجرد لقاء روتيني لكبار الموظفين.

وكتب فانس في منشور: «السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد صرّح الرئيس نفسه بذلك».

وأشار إلى أن أحد خبراء استطلاعات الرأي، الذي وصفه بأنه «واحد من أذكى الأشخاص الذين أعرفهم في مجال السياسة»، حدد أربع مهام من شأنها استعادة الناخبين إلى صفوف الحزب الجمهوري، وهي: إنهاء الحرب في إيران، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وتبنّي نهج «أميركا أولاً»، و«تغيير علاقتنا مع إسرائيل».

وقال مسؤول في إدارة ترامب للشبكة إن هذه المهام الأربع تمثل دعوة من فانس لحشد «اليمين الجديد»، وهو مصطلح يُستخدم على نطاق واسع لوصف تحالف من الجمهوريين الذين يتبنون التوجهات الأصلية لحركة «أميركا أولاً» التي أطلقها ترامب.

غير أن المصدر أشار أيضاً إلى أن هؤلاء الناخبين يرون أن ترامب يتماهى أكثر مما ينبغي مع إسرائيل في قضايا السياسة الخارجية.

وفي أوساط بعض التيارات اليمينية، يرتبط احتمال اندلاع حرب مع إيران ارتباطاً وثيقاً بنفوذ إسرائيل في الشرق الأوسط، وبطبيعة العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح المسؤول أن نهج فانس لا يمثل انفصالاً عن ترامب، على غرار ما فعله نائب الرئيس السابق مايك بنس عندما انتقد ترامب عقب أحداث الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

وبدلاً من ذلك، يسعى فانس، وفقاً للمسؤول، إلى توجيه رسالة واضحة إلى الجمهوريين المؤيدين لترامب الذين يختلفون مع سياسته الخارجية، أو يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بسببها. وتتلخص هذه الرسالة في عبارة «فانس هو مرشحنا».

لكن من المستبعد أن يقنع الناخبين بمحاولته التنصّل من رئيس تراجع نفوذه في ما تبقى من ولايته.

وهذه معضلة مألوفة لنواب الرؤساء الأميركيين. فقد واجهت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة ومرشّحة الحزب الديمقراطي في 2024، صعوبة مماثلة حين سئلت عمّا كانت ستفعله على نحو مختلف عن جو بايدن، فأجابت «لا يخطر ببالي شيء».

وقال جيمس ليندساي، من مجلس العلاقات الخارجية، «الخبر السيئ لفانس هو أن نواب الرؤساء نادرا ما يفوزون بالرئاسة وهم في المنصب».

وكان ترامب أقرّ، في وقت سابق بأن فانس كان «ربما أقل حماساً» لفكرة شن هجوم على إيران منذ البداية.

ورداً على سؤال حول تصريحات فانس، قال ترامب إنه يعتقد أنها جيدة، مضيفاً «أعرف شعوره حيال ذلك». لكن الرئيس دافع بعد ذلك عن المجهود الحربي، مؤكداً «لقد منعناهم من امتلاك سلاح نووي».

مع ذلك، قد تصبّ هزيمة الجمهوريين في مصلحة مرشّحين محتملين آخرين.

وشبّه الفوز الكاسح للديمقراطيين بـ«سقوط نيزك» على الساحة السياسية، لافتاً إلى أنّ فلوريدا كانت الولاية الوحيدة التي تمكّن فيها الجمهوريون من وقف تقدّمهم.

نقلت صحيفة «الإندبندنت» عن مصادر مقربة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، انه يدرس الاستقالة من منصبه والنأي بنفسه عن الرئيس دونالد ترامب استعداداً لخوض سباق الرئاسة لسنة 2028.

وأضافت ان «من المنطقي تماماً أن يتنحى روبيو ويغادر الإدارة، فهو المرشح الأبرز حالياً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري وهو بالتأكيد يتقدم على نائب الرئيس جاي دي فانس»، مشيرة إلى أن «ارتباطه بإدارة ترامب لن يخدم فرصه الانتخابية بل سيضر بها».

ملخّص قياس

انتقادات فانس لسياسات ترامب

أشخاص:جاي دي فانسدونالد ترامببنيامين نتنياهومايك بنسجهات:مجلس العلاقات
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓