ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب

الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب

واشنطن - أ ف ب، رويترز -هل بدأ العد العكسي أخيراً لشعبية حركة «ماغا»؟ وهل سيتخلى اليمين الأميركي عن شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» وعقيدة دونالد ترامب الشعبوية، ليعود إلى تبني نهج محافظ أكثر تقليدية؟.

بعد الهزيمة الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي تمحورت بالكامل حول رجل واحد، بدأ العديد من الجمهوريين التفكير في مستقبل الحزب ودور ترامب، إن كان لا يزال له دور يلعبه، في إعادة تشكيل هذا المستقبل.

ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترامب وخبراء استراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض واستعادة الانضباط والتخلي عن السياسات التي ‌حملوها المسؤولية عن هذه الخسائر بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية.

وقال «عليه أن يجري عملية تطهير شاملة. فمع كل يوم من الآن فصاعداً، سيصبح وضعه أضعف وأضعف».

لكن ترامب لم يبد أي مؤشر يذكر على أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها أمر يستدعي تغيير المسار.

وطالبت صحيفة «وول ستريت جورنال» التي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء «مراجعة ذاتية»، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد الثمانيني ترامب إلى سدة الحكم.

واعتبرت أن «فرض الرسوم الجمركية والترحيل الجماعي ليسا بديلاً عن زيادة حقيقية للدخل، ومغازلة قاعدة مؤيدي ترامب ليست بديلاً عن استمالة الناخبين من أصول إسبانية والمستقلين والناخبين المترددين في الضواحي الذين تخلوا عن الحزب الثلاثاء».

وفقا لمسؤول رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن كبار المساعدين يتأهبون لمغادرة موظفين وتغييرات محتملة في الإدارة إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب ​بها الديمقراطيون.

وقال «المعنويات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق».

وأوضح أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات من أن الجمهوريين ⁠يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترامب رفض تغيير المسار تجاه إيران رغم التحذيرات في شأن العواقب السياسية.

وتابع «في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق. ورفض الاستماع لأي شخص».

وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أوسع من الحرب. وقال مستشار سياسي جمهوري ⁠إنه في المجموعات النقاشية ‌التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة ​في مناطق مثل ميتشيغن وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف مع تعبير المزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال ‌التجديد في واشنطن.

وأضاف المستشار «إذا أمضى ترامب العامين المقبلين يتحدث عن نفس هذه التفاهات، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة».

ووسط كل هذا، جمع ترامب ⁠الأربعاء الصحافيين من أجل زيارة موقع بناء قاعة الرقص ⁠ودافع عن ⁠الوقت الذي كرسه ​لهذا المشروع.

وقال «بالنسبة لي، هذا أمر يبعث على الارتياح».

كما تبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ونشر صورة للرئيس الجمهوري بملامح صارمة مرفقة بعبارة «ترامب لا يزال رئيسكم»، في إشارة إلى أنه باق في منصبه حتى يناير 2029.

لكن قطار السياسة الأميركية لا يعرف التوقف، إذ يمثل الأربعاء أيضاً نقطة الانطلاق الفعلية لحملة عام 2028 الرئاسية التي ستُتوج بالتصويت لاختيار خليفة ترامب.

ولم يكن بالامكان تخيل أي سيناريو معقول يمكن أن يخرج فيه ترامب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى.

فالهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون مساء الثلاثاء، والتي فاقت بكثير حتى أكثر توقعات الديمقراطيين تفاؤلاً، سرّعت من فقدان ترامب لنفوذه.

وحرص نائب الرئيس جاي دي فانس الذي يُعد مرشحاً محتملا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه.

فقد اعتبر في منشور طويل اقرب إلى مقالة على «إكس» الأربعاء أن «سبب خسارتنا هو الحرب»، مضيفا «الرئيس نفسه قال ذلك».

ووصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الحدث بأنه بمستوى خطر «الانقراض» بالنسبة للحزب الجمهوري، معتبراً أن عليهم ربما الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس.

وقالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، التي انقلبت على ترامب إنه «إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترامب من الحزب».

أضاف «لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي... وفي ما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة»، مضيفاً «يجب التعامل بتعقل مع تطبيق قوانين الهجرة».

لكن في الوقت الراهن، لا تزال الانتقادات خافتة نسبياً، ولم يهاجم ترامب بالاسم سوى قلة من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أو المتطرفين.

وفي تصريح لـ «فرانس برس»، قالت إيمي دايسي، وهي مسؤولة ديمقراطية سابقة وتعمل حاليا خبيرة في احدى الجامعات الأميركية «السؤال الكبير هو: هل سينأى بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنفسهم عن ترامب»؟

وينطبق الأمر ذاته على المؤثرين من اليمين المتطرف الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم المادي بشعبية ترامب.

وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم «لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً».

وحاول بعض المؤثرين من الجيش الالكتروني الموالي لحركة «ماغا» توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى.

فقد كتب جاك بوسوبيك على منصة «إكس» «عمل رائع ايها النيوكونز»، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري الذي يُعرف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري ومواقف متشددة تجاه إيران.

على المنصة نفسها، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود «علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترامب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سراً لن يجدي نفعاً».

ملخّص قياس

هزيمة انتخابية تدفع اليمين للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب

أشخاص:بوب غودجاك بوسوبيكجاي دي فانسدونالد ترامبجهات:الكونغرسستريت جورنالمجلس الشيوخ المتقاربة
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓