تعويل خليجي على روسيا لـ«ضبط» إيران

بين تعزيز التكامل الخليجي، وتأكيد التضامن الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية الإرهابية، والتعويل على دور روسي لحمل إيران على وقف اعتداءاتها وضمان حرية الملاحة، حمل اجتماعان خليجيان في المنامة، اليوم الأحد، رسائل تؤكد التمسك بأمن دول مجلس التعاون، وتسريع مشاريعها المشتركة، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الإقليمية، فيما يزور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف طهران اليوم.
وفيما شدّد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الـ168، على المضي في مشاريع التكامل وتعزيز قدرات دول المجلس على مواجهة الأزمات، أعرب خلال الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الإستراتيجي الخليجي - الروسي، عن تطلع دول المجلس، لأن تلعب روسيا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، دوراً فاعلاً لحمل طهران على تنفيذ القرار 2817، ووقف اعتداءاتها واحترام حرية الملاحة.
ودان المجلس الوزاري بأشد العبارات الاعتداءات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة، ومشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس.
ودعا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأن اليمن والتمرد الحوثي، وتصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، والتعامل معها أسوة بتعامل المنظومة الدولية مع الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم والتنمية والازدهار، ووقف كل دعم يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكذلك دان المجلس الوزاري استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها في المنطقة، محمّلاً إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، ومعرباً عن رفضه القاطع لجميع الادعاءات التي تطرحها إيران لتبريرها، وداعياً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، وإلزام إيران بجبر كامل لجميع الأضرار الناتجة عنها.
وفي كلمته خلال الاجتماع مع روسيا، قال البديوي إن مجلس التعاون يتطلع إلى أن تضطلع روسيا الاتحادية، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، بدور فاعل في حمل إيران على الالتزام بالقرار 2817 (الصادر العام 2026)، ووقف اعتداءاتها، واحترام حرية الملاحة، والانخراط في حوار جاد مع دول المجلس يقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
اجتماعات خليجية مع روسيا