«مسمار» يربك صناعة الصواريخ الأميركية

في سباق الإدارة الأميركية لرفع إنتاج الصواريخ والذخائر وتعويض ما استُهلك من منظومات الأسلحة، تواجه الصناعات الدفاعية الأميركية عقبة تبدو للوهلة الأولى هامشية، ممثلة في «مسمار معدني صغير شديد الدقة»، قد يستغرق الحصول عليه سنوات، ويهدد بإبطاء إنتاج صواريخ متطورة، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
ووفقاً للتقرير، يمثل ما يعرف بـ«المسمار الكروي الدقيق» مكوناً أساسياً في تصنيع صواريخ «باتريوت» والطائرات والروبوتات الشبيهة بالبشر، فيما تعاني الولايات المتحدة نقصاً في الشركات القادرة على إنتاجه بالكميات والمواصفات المطلوبة.
كما يحتوي هذا المسمار الكروي على كرات تعيد تدوير نفسها لتقليل الاحتكاك، ويحول الحركة الدورانية إلى حركة خطية، ويبدو شبيهاً باللولب، ولا يكاد أحد خارج دائرة صغيرة من فنيي تشغيل المعادن والمهندسين قد سمع به.
لكنه في التطبيقات العسكرية وصناعة الصواريخ يحتاج إلى مستويات استثنائية من الدقة، وغالباً ما يستغرق عاماً لإنتاجه، وقد تتجاوز تكلفة الواحد منه ألف دولار.
وبينما تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب على استبدال أو تطوير أنظمة الأسلحة التي استُنزفت بسبب الحرب في إيران، تعاني هذه المسامير نقصاً في المعروض، ما يضيف أشهراً، بل وحتى سنوات، إلى المدة اللازمة لصناعة صاروخ.
وبحسب «العربية نت»، اعتبر نيك كولار، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء لدى شركة «أومبرا غروب» الإيطالية، التي تمتلك مصنعاً بولاية ميشيغان، أن هذا المكون «خلق نقطة اختناق»، مقدراً أن الطلب عليه ارتفع بما يصل إلى 50 في المئة منذ العام 2020.