ترامب يضع إيران أمام... خيار سيئ للغاية أو يقود للعظمة

- عقوبات أميركية جديدة تشمل شركات الطيران والرحلات الإيرانية
- طهران تدرس الرد الأميركي على اقتراحها
- «تسنيم»: تواصل عراقجي مع ويتكوف «خطأ كبير»
- بزشكيان يُحذّر من توسيع نطاق الحرب... والوفد الأميركي ينسحب خلال كلمته في نيويورك,
- عقوبات أميركية جديدة تشمل شركات الطيران والرحلات الإيرانية
- طهران تدرس الرد الأميركي على اقتراحها
- «تسنيم»: تواصل عراقجي مع ويتكوف «خطأ كبير»
- بزشكيان يُحذّر من توسيع نطاق الحرب... والوفد الأميركي ينسحب خلال كلمته في نيويورك
تتزامن ضغوط أميركية اقتصادية جديدة على إيران مع بوادر انفراجة دبلوماسية لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، إذ دخلت حزمة عقوبات مشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، في وقت أثارت المحادثات الأولى بين واشنطن وطهران في نيويورك، منذ أشهر، آمالاً في أن يتمكن الطرفان من إحراز بعض التقدم نحو إنهاء الصراع بينهما، رغم أنهما لم يعلنا عن أي تغيير في مواقفهما.
وخلال لقائه مع قادة وممثّلي دول عربية وإسلامية في نيويورك، ليل الثلاثاء - الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعاً «ممتازاً» مع وفد إيراني في نيويورك استمر 3 ساعات، لكنه في المقابل أعلن أن طهران أمام خيارين، أحدهما سيئ للغاية والآخر يقود للعظمة.
وأوضح «عقد كل من ستيف وجاريد اجتماعاً مثمراً للغاية (الثلاثاء) مع وسطاء يمثلون إيران، مجرد وسطاء كي نرى ما ستؤول إليه الأمور... لقد استمرت جهود الوساطة هذه لفترة، لكنني أعتقد أن هناك زخماً كبيراً للتوصل إلى اتفاق... هذا ما نسمعه من الجميع».
كما توقّع ترامب خلال الاجتماع، انتهاء الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية، مؤكّداً أنّ إيران معزولة اقتصادياً بشكل كامل.
وقال «في إيران تخلّصنا من القيادة الإرهابية بالكامل وقضينا على اقتصادها، إذ إنّ معدّل التضخّم فيها الآن هو 300 في المئة وعملتها منهارة... كلّ هذا جزء من عملية «العزل الاقتصادي».
وأضاف أن «جزءاً كبيراً مما قمنا به، ربما 99 في المئة منه كان يهدف إلى ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي وقد تم بالفعل تدمير بعض المواقع وربما نضطر لتدمير موقع آخر، وهو موقع جبل بيكاكس... صحيح أننا لا نرصد نشاطاً كبيراً هناك حالياً ولكن إذا رصدنا أي نشاط، فسنقوم بتدميره على الفور».
وقال ترامب، إن إدارته تدعم تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيداً عن نقاط الاختناق التي تهددها إيران، ومن بينها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب خطوط الأنابيب ومسارات التصدير الأخرى.
كما أشاد الرئيس الأميركي بدور القادة العرب والمسلمين في التوصل إلى اتفاق غزة، قائلاً إن اجتماعاً مماثلاً عُقد قبل عام على هامش الجمعية العامة، وأسهم في تحقيق تقدم قاد بعد أسابيع إلى ما وصفه بـ «اتفاق سلام تاريخي».
ووصف ترامب المشاركين في الاجتماع، بأنهم من أقرب أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، مؤكداً مواصلة العمل معهم من أجل شرق أوسط أكثر أمناً وازدهاراً.
وشكر القادة على استثمارات بلدانهم في الولايات المتحدة، قائلاً إن واشنطن تلقت تعهدات استثمارية بقيمة 21 تريليون دولار، أسهمت الدول المشاركة في الاجتماع بجزء كبير منها.
وعلى صعيد الاتصالات الأميركية - الإيرانية في نيويورك، كتب ويتكوف في منصّة «إكس»، إنّه وكوشنر أجريا على هامش اجتماعات الجمعية العامة، محادثات مطوّلة مع الوفد الإيراني عبر الوسطاء الذين تنقلوا بين الجانبيْن طوال يوم الثلاثاء.
وأضاف أنّ «جولة المناقشات كانت ناجحة»، معرباً عن أمله في أن تكون «بنّاءة وواعدة»، مؤكّداً أنّ الوسطاء سيواصلون عملهم.
وفي طهران، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله لويتكوف، إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة».
وأوردت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية في وقت سابق، أن عراقجي وويتكوف التقيا، لكن مسؤولين إيرانيين أوضحوا لـ «رويترز» أن الاجتماع لم يكن وجها لوجه.
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ «رويترز»، إن طهران تدرس الرد الأميركي على اقتراحها بإنهاء الأعمال القتالية، لكن لا تزال هناك خلافات عدة بين الموقفين في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية.
وأفادت «وكالة تسنيم للأنباء» بأن تواصل عراقجي مع ويتكوف جرى من دون تنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأضافت «لذلك من الضروري أن يوضح عراقجي للجهات المعنية وللشعب الإيراني ملابسات هذه الخطوة الخاطئة والمخالفة للمصالح والمنافع الوطنية، وأن يبيّن على أي أساس اتخذ هذا الخطأً الكبير».
من جانبه، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من توسيع نطاق الحرب في المنطقة، معتبراً أن ذلك «لن يحقق الأمن»، وأن السلام في إيران «لن يأتي من ساحة المعركة». وأكد أن بلاده «تحتاج إلى الطاقة النووية لا إلى القنبلة النووية»، مجدداً موقف طهران المعلن في شأن الغرض من برنامجها.
وقال بزشكيان، من ناحية ثانية، إن «إسرائيل تقتل وطهران يُفرض عليها عقوبات هذا ازدواجية في المعايير».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن مزودي خدمات الطيران حول العالم ممنوعون من التعامل مع شركات الطيران الإيرانية، بدءاً من اليوم الأربعاء، تحت طائلة الاستبعاد من نظام الدولار.
وفي العراق، أفاد مسؤول موقع «الجزيرة» بإبلاغ المطارات بمنع استقبال الطائرات الإيرانية، في حين أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية توقف الرحلات الإيرانية إلى مطاري بغداد ومسقط.
وفي مسقط، أعلنت السفارة الهندية، اليوم الأربعاء، أن مواطناً هندياً قتل في هجوم استهدف السفينة «إم.في كيب داو» في أثناء توجهها إلى الهند.
وأضافت أنها تنسق بشكل وثيق مع السلطات العمانية في شأن سلامة جميع أفراد الطاقم على متن السفينة، ومنهم 19 مواطنا هندياً.
وأضافت أن النيران اشتعلت في السفينة وهي تنجرف في البحر، مشيرة إلى إجلاء جميع أفراد الطاقم مع تسجيل إصابتين.
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قادة وممثّلي دول عربية وإسلامية في نيويورك، ليل الثلاثاء - الأربعاء، وهم، ممثل صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورؤساء وزراء مصر مصطفى مدبولي، والعراق علي الزيدي، ولبنان نواف سلام، إلى جانب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، ووزيري الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والبحريني عبداللطيف الزياني، وسفير سلطنة عُمان لدى الولايات المتحدة طلال بن سليمان الرحبي.