«المصارف» يفعّل دور «الغرفة الافتراضية»

يواصل اتحاد مصارف الكويت تفعيل وتطوير دور الغرفة المركزية الافتراضية، للتعامل مع عمليات الاحتيال الإلكتروني، في إطار جهود بنك الكويت المركزي المستمرة لتعزيز وحماية المنظومة المالية والحد من مخاطر الاحتيال المالي والعمليات غير المشروعة.
واعتبر رئيس لجنة مكافحة عمليات الاحتيال في الاتحاد، عبدالوهاب الدعيج، أن الغرفة تمثل منصة متقدمة لتطوير آليات الرصد والكشف المبكر عن الأنشطة الاحتيالية، فضلاً عن دعم الجهات المعنية في إعداد الدراسات ووضع الضوابط والإجراءات الكفيلة بالحد من الجرائم المالية المستحدثة وأساليب الاحتيال المتطورة.
وأشار إلى أن الغرفة تتعامل مع بلاغات العملاء بسرعة وكفاءة عالية، وتتولى متابعة حركة الأموال المشتبه بها والتحفظ عليها عند الضرورة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المشبوهة وتقييدها بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد أن التوعية المجتمعية تمثل أحد المحاور الأساسية في عمل الغرفة، حيث يتم إعداد ونشر رسائل ومواد توعوية بشكل مستمر ضمن الجهود التوعوية التي يقودها «المركزي» من خلال حملة «لنكن على دراية»، بهدف رفع مستوى الوعي العام بأساليب الاحتيال والوقاية منها.
وذكر أن الغرفة تعاملت مع عدد من الأنماط الاحتيالية الشائعة، أبرزها انتحال صفة موظفي البنوك أو الجهات الحكومية وطلب تحديث البيانات المصرفية أو بيانات البطاقات الائتمانية، وإرسال روابط مزيفة عبر الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل الاجتماعي، تدّعي أنها تابعة لبنوك أو جهات رسمية بهدف سرقة بيانات الدخول والرموز السرية، والاحتيال عبر منصات البيع والشراء الإلكترونية من خلال طلب دفعات مقدمة مقابل سلع أو خدمات غير موجودة، وتزوير صفحات إلكترونية وتطبيقات مصرفية تنتحل المواقع الرسمية للاستيلاء على بيانات العملاء، والاحتيال الاستثماري من خلال عروض وهمية تحقق أرباحاً مرتفعة وسريعة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الاحتيال المرتبط بالتوظيف الوهمي من خلال الإعلان عن فرص عمل مزيفة وطلب رسوم أو بيانات شخصية ومالية من الضحايا.
وشدد الدعيج، على أهمية رفع مستوى الوعي الفردي، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات الاحتيال، داعياً العملاء إلى التعامل مع الجهات الرسمية والموثوقة، وتجنب التفاعل مع الإعلانات أو العروض المشبوهة، والاعتماد على التطبيقات الرسمية المتاحة عبر متاجر التطبيقات المعتمدة عند إجراء معاملاتهم اليومية، فضلاً عن التحقق من موثوقية المواقع الإلكترونية قبل تنفيذ أي عمليات دفع أو مشاركة للبيانات الشخصية. كما أكد أن التصدي لجرائم الاحتيال المالي يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات المصرفية والجهات الرقابية والأمنية والعملاء.