«الوطني»: المستثمرون مطمئنون لجدية «الفيدرالي»
أشار تقرير بنك الكويت الوطني، إلى هيمنة اجتماعات البنوك المركزية المكثفة على تحركات الأسواق العالمية، في ظل تشديد صناع السياسات استجابتهم للضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أعوام إلى نطاق يتراوح بين 3.75 %- 4 %، مشيراً إلى احتمال رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام. وجاء القرار مدعوماً بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين التي فاقت التوقعات، إذ ارتفع المؤشر الأساسي 0.3 % على أساس شهري، مقابل توقعات بارتفاعه 0.2 %، بما يؤكد استمرار الضغوط التضخمية.
وأضاف التقرير أن توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة انقسمت في شأن 2027، إذ توقع 8 أعضاء رفع الفائدة مجدداً، و6 أعضاء تثبيتها، فيما توقع 4 خفضها. وكانت الأسواق بدأت في تسعير ارتفاع أسعار الفائدة قبل صدور القرار بوقت طويل، إذ ارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 أعوام بنحو ربع نقطة مئوية منذ تصريحات رئيس الاحتياطي كيفن وورش في جاكسون هول في 28 أغسطس، وبنحو نقطة مئوية كاملة مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في فبراير، فيما سجلت عائدات السندات لأجل عامين ارتفاعاً أكبر. وتراجعت عائدات سندات الخزانة عقب الإعلان، بما يشير إلى اطمئنان المستثمرين إلى جدية «الفيدرالي» في مواجهة التضخم.
وتناول التقرير إبقاء بنك إنكلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75 %. وأوضح البنك أن ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية كان له حتى الآن تأثير محدود على آليات تحديد الأسعار والأجور في المملكة المتحدة، إلا أنه حذر من أن استمرار التقلبات لفترة أطول قد يزيد من احتمالات الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 %.
وارتفع معدل التضخم السنوي في المملكة إلى 3.1 % بأغسطس 2026، مقابل 2.9 % في يوليو، مسجلاً أعلى مستوياته في 5 أشهر وبما يتسق مع توقعات الأسواق. وجاء الارتفاع مدفوعاً بصفة رئيسية بتكاليف النقل، إذ تسارع معدل التضخم في هذا القطاع إلى 4.6 % مع زيادة أسعار البنزين والديزل بصورة حادة، ما دفع معدل تضخم وقود المركبات إلى 23.0 %. كما تسارع التضخم في قطاعات الإسكان والخدمات المنزلية والاتصالات والترفيه والثقافة، فيما استقر تضخم أسعار المواد الغذائية عند 1.3 %. واستقر معدل التضخم الأساسي عند 2.6 %، مع ارتفاع تضخم السلع إلى 2.7 % وثبات تضخم الخدمات عند 3.4 %. وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين 0.5 %، مسجلة أقوى زيادة في أربعة أشهر وبما يتسق مع التوقعات.
وواصلت الصادرات اليابانية مسارها التصاعدي بدعم من قوة الطلب على أشباه الموصلات.