لاغارد: صدمة التضخم ستستمر لفترة أطول

وأوضحت لاغارد في مقابلة مع صحيفة «Ouest-France» أن الحرب مع إيران والصراع المستمر في الشرق الأوسط يواصلان الضغط على أسواق الطاقة، متوقعة استمرار التقلبات وارتفاع أسعار الطاقة، رغم ما قد يسبّبه ذلك من تباطؤ للنمو الاقتصادي.
وأكدت لاغارد أن الاقتصاد الأوروبي تعرض لصدمة كبيرة قد تستمر لفترة أطول من التقديرات السابقة، مشيرة إلى أن الحرب الإيرانية وتراجع قدرات التكرير عالمياً، خصوصاً في روسيا، أسهما في زيادة تكاليف الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار السلع والخدمات بشكل واسع.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، حذرت لاغارد من أن تقييمات الأصول المرتبطة بالقطاع أصبحت مرتفعة للغاية، معتبرة أن موجة الاكتتابات العامة المخطط لها تعكس هذه المبالغة.
وتحدثت أيضاً عن ما وصفته بمخاطر الترابط المتبادل، حيث تستثمر شركة في أخرى قبل أن تمنحها عقوداً تجارية، مثل توريد الرقائق الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذا النوع من المخاطر لايزال قيد التقييم.
ورجحت إمكانية حدوث تصحيح في تقييمات القطاع مستقبلاً، لكنها أكدت أن البنوك الأوروبية تمتلك أصولاً مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضمن قطاع مالي أكثر قوة وصلابة مقارنة بالماضي.
وعلى الصعيد الفرنسي، شدّدت لاغارد على أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تخطط لها فرنسا، مجددة رفضها مقترحات اليسار المتطرف بإلغاء الديون التي تحتفظ بها البنوك المركزية، واصفة الفكرة بأنها خطيرة للغاية من الناحية المالية.
ورفع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع أسعار الفائدة للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب التي دفعت أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع. ويتوقع مسؤولو البنك مزيداً من الزيادات لإعادة التضخم، الذي يتجاوز حالياً 3 %، إلى المستوى المستهدف عند 2 %.
من جانبه، قال رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل إن «المركزي الأوروبي» قد يضطر إلى دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات تقييدية بشكل معتدل للسيطرة على التضخم. وبعد الزيادة الأخيرة، بلغ سعر فائدة الإيداع 2.5 %، وهو مستوى يعتبره كثير من صناع السياسة النقدية الحد الأعلى للنطاق المحايد.
وأظهرت توقعات «المركزي الأوروبي» الجديدة ارتفاع معدلات التضخم المتوقعة لعامي 2027 و2028، مع تجاوز توقعات العام الأخير للمستهدف بقليل. كما رفع البنك تقديرات النمو الاقتصادي مدعوماً بمرونة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والضغوط الأخرى، بما فيها السياسات التجارية الأميركية.