ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiفنون بقلم علاء محمود,فيصل التركي

«كوكب الشرق» أم «جارة القمر»... مَن هي الأولى؟

«كوكب الشرق» أم «جارة القمر»... مَن هي الأولى؟

- سليمان الديكان: الاختلاف بينهما يبرز بصورة أكبر في طبيعة الموسيقى والأسلوب

- أماني الحجي: أميل إلى صوت فيروز... أغانيها تتميز بإمكانية تقديمها بأكثر من أسلوب

- عمار البني: أم كلثوم تمثل المدرسة الكلاسيكية الشرقية... وفيروز «التجديدية»

- طارق الشناوي: في بلاد الشام يميلون أكثر للاستماع لفيروز... وفي «المغرب العربي» وشمال أفريقيا إلى أغاني أم كلثوم

- حسن دنيا: أهرامات موسيقية خالدة لا يمكن أن تدخل دائرة النسيان

- سمر كموج: تريحني فيروز أكثر... وأم كلثوم إذا أردت تعلم الموسيقى والأداء الصعب

- إيلي العليا: أم كلثوم فريدة ومنفردة في مجال الطرب... وفيروز صوتها كلاسيكي ومطواع

بين «كوكب الشرق»، و«جارة القمر»... رحلة طويلة بـ«البوسطة» لأكثر من «ألف ليلة وليلة»، تتوقف على «الأطلال»، وتضيع فيها «أسامينا».

وبين من يجد أن فيروز «قهوة الصباح» فيما أم كلثوم «مزاج المساء»، فتحت «الراي» الباب على سؤال «أيهما أفضل... ولمن ينحاز المستمع العربي؟ بعد أن تخلّد صوت الراحلة أم كلثوم و(الفيروزيات) الماثلة على قيد الحياة مثل صاحبتها».

وتوقفت المحطات في كل من الكويت والقاهرة وبيروت، استطلاعاً لآراء نقاد وأكاديميين وموسيقيين وفنانين، في محاولة لإيجاد إجابة لهذا السؤال المحيّر.

نسدل الستار في هذه الحلقة، على سلسلة من الآراء التي أبحرت في عالمي اثنتين ممن حفرتا اسميهما على صخرة المجد في الطرب العربي، لتبيّن أن لكل منهما خصائصها ومدرستها الغنائية المنفردة.

يبدأ الموسيقار سليمان غنام الديكان، الحديث في الحلقة الأخيرة، برؤيته أن أم كلثوم وفيروز تمثلان مدرستين مختلفتين، لكل واحدة منهما خصوصيتها وهويتها الموسيقية، مع وجود اللغة العربية كعنصر مشترك بين تجربتيهما. وقال: «كلتاهما مدرستان مختلفتان من كل الجوانب، قد تجمعهما اللغة العربية، لكن اللهجة اللبنانية لها طريقتها في أسلوب الطرح، واللهجة المصرية لها أسلوبها الخاص أيضاً».

وأوضح الديكان أن الاختلاف بينهما يبرز بصورة أكبر في طبيعة الموسيقى والأسلوب الذي قدمت به كل منهما أغنياتها، مشيراً إلى أن «أم كلثوم موسيقاها لها طابع شرقي أكثر، أما فيروز فهي أوركسترالي سيمفوني أو هارموني، لها طابع مختلف بموسيقاها». ويرى أن هذا الاختلاف منح كل تجربة هويتها الخاصة، إذ حافظت أم كلثوم على طابعها الشرقي، بينما اتجهت تجربة فيروز إلى مساحة موسيقية أكثر انفتاحاً على الأسلوب الأوركسترالي والهارموني.

وأشار إلى أن هذا التباين في الأسلوب لا يعني بالضرورة إمكانية المفاضلة بينهما، مؤكداً «هما مدرستان، كل واحدة منهما هرم بحد ذاته، ومن الصعب أن تقول هذه أفضل أو تلك». ويؤكد أن قيمة التجربتين تكمن في اختلافهما وقدرة كل واحدة منهما على تحقيق حضورها ونجاحها، بدلاً من النظر إليهما من زاوية من تتفوق على الأخرى.

من جانبها، قالت مدربة الأصوات الفردية والجماعية، مغنية الأوبرا أماني الحجي، إنها تميل إلى صوت فيروز، «لأن صوتها قريب مني، ولأنها تميل إلى اللون الغربي، وأغانيها مزيج بين الغربي والشرقي». وأضافت أن أغاني فيروز تتميز بإمكانية تقديمها بأكثر من أسلوب، موضحةً: «أغانيها من الممكن أن تُغنّى بالطريقة الأوبرالية، ومن الممكن أن يُدمج ما بين الأوبرا واللايت».

وفي المقابل، أكدت الحجي، أن ميلها إلى فيروز لا يعني التقليل من مكانة أم كلثوم، مشيدةً بصوتها وقدراتها الفنية. وقالت: «أم كلثوم لا غبار عليها، فهي من الأصوات التي لو أتكلم عنها فلن أوفيها حقها، كونها من الأصوات القوية وصاحبة حنجرة ذهبية ومساحة صوت مذهلة».

وأشارت إلى اختلاف اللون الغنائي الذي تقدمه أم كلثوم، قائلة: «نوع الغناء الذي تقدمه شرقي بحت من العيار الثقيل، والذي يذكرنا بالزمن الجميل». كما تحدثت عن حضورها على المسرح، مضيفةً: «حضورها على المسرح يخرّع، لهذا أم كلثوم من الأصوات التي عندما تسمعها لا ترغب في التوقف».

بدوره، يرى الموزع الموسيقي عمار البني، أن المقارنة بين أم كلثوم وفيروز هي في الأساس مقارنة بين تجربتين تمثلان قمتين في مدرستين موسيقيتين مختلفتين، لكل منهما ملامحها وأدواتها الخاصة. وقال: «الاختلاف كبير جداً بين المدرستين، وطبعاً هذه مقاربة بين قمتي المدرستين».

وأوضح البني، أن أم كلثوم تمثل المدرسة الكلاسيكية الشرقية، التي تعتمد على التخت الشرقي والتطريب والسلطنة والارتجال، إلى جانب تطوير أشكال الغناء العربي مثل الدور والموشح. كما ارتبطت تجربتها بالأغنية المطوّلة والتفاعل مع الجمهور، بما يمنح المؤدي والموسيقي مساحة أكبر للتطريب والارتجال والتفاعل أثناء الأداء.

في المقابل، يرى البني، أن فيروز تمثل المدرسة التجديدية، خصوصاً من خلال تجربتها مع الرحابنة، التي قامت على مزيج من «الفولكلور اللبناني الشامي والكلاسيكي الغربي والجاز». ويشير إلى أن هذا البناء الموسيقي اعتمد أيضاً على الهارموني والأبعاد المصاحبة للحن الأساسي، إلى جانب الانضباط والالتزام بالنص واللحن من دون ارتجال، وهو ما منح تجربتها شكلاً مختلفاً في بناء الأغنية وأدائها.

ويضيف البني، أن أغنية فيروز جاءت في الغالب مكثفة وغير مطوّلة، إذ لا تتجاوز في كثير من نماذجها نحو خمس دقائق، مع تركيز واضح على المعنى والجمل اللحنية الموجّهة، بدلاً من المساحات الطويلة التي تتيح التكرار والارتجال. ويرى أن هذا الاختلاف في زمن الأغنية وبنائها وطريقة أدائها يعكس اختلافاً جوهرياً بين المدرستين، ويؤكد أن لكل منهما أدواتها الخاصة في التعبير والوصول إلى المستمع.

ويؤكد البني أن الحديث عن الفروق بين التجربتين يطول، مشيراً إلى أنه يقدم في هذه المقارنة اختصاراً لأبرز الملامح التي تميز كل مدرسة، باعتبار أن أم كلثوم وفيروز تمثلان قمتين فنيتين في مسارين موسيقيين مختلفين.

وفي مصر، قال الناقد طارق الشناوي، إنه من هواة الاستماع للقطبين أم كلثوم وفيروز، إذ هناك أوقات يحب أن يستمع إلى أغاني «كوكب الشرق»، وفي وقت آخر يستمع إلى «جارة القمر».

وتابع «بالنسبة إلى أم كلثوم، أحب أغاني معينة في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات مثل (رق الحبيب) و(مدام تحب بتنكر ليه). أيضاً، أحب رحلة بليغ حمدي وعبدالوهاب في الستينات من القرن الماضي، وأعتقد أن أغاني مثل (ألف ليلة وليلة) و(انت عمري) وغيرهما من أغاني الستينات لأم كلثوم تتسم أكثر بالعصرية، والجيل الجديد ميال أكثر لهذه المرحلة التي تتسم بالشقاوة. أما الأجيال الأكبر سناً، فتميل أكثر لأغاني السلطنة في المراحل الأولى لأم كلثوم».

وانتقل الشناوي للحديث عن فيروز قائلاً: «أحب الاستماع لفيروز، سواء كانت تغني للرحابنة أو لزياد ابنها، وبالشغف نفسه. فلو نظرنا لتاريخ فيروز، سنجد أنها صنعت شخصيتها مع عاصي ومنصور الرحباني، والعكس صحيح، ثم جاء زياد وأكمل المشوار وصنع حالة مختلفة لها».

وأشار إلى أنه في بلاد الشام، المتمثلة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين يميلون أكثر للاستماع لفيروز، أما في بلاد المغرب العربي وشمال أفريقيا، فيميلوا أكثر لأغاني أم كلثوم.

من ناحيته، أشار الملحن المصري حسن دنيا إلى أنه كموسيقي، يحب الاستماع لفيروز وأم كلثوم، مؤكداً أن لكل منهما مذاقاً موسيقياً خاصاً، «فقد ظهرتا في وقت صعب لم يكن هناك تطور تكنولوجي كبير واعتمدتا على صوتيهما وموهبتيهما، وهذا جعلهما تستمران».

وتابع دنيا «أم كلثوم مثلاً، غنت في بدايتها من دون ميكروفون، وكانت حافظة للقرآن الكريم وتقرأ في دواوين الشعر العربي وثقفت نفسها، وهذا بالطبع أثر على مشوارها واختياراتها الفنية وجعلها تستمر رغم أنه مر على وفاتها أكثر من نصف قرن».

وأضاف «فيروز تدربت مع كورال الكنيسة وأثر في مشوارها تعاونها مع الرحابنة، وغنت ألواناً موسيقية صعبة، مثل الجاز في أغانيها مع زياد الرحباني».

وأكد دنيا على أنه «يجمع القطبين أم كلثوم وفيروز، حسن إدارة الموهبة والذكاء في التعامل معها، وهذا أثر بشكل إيجابي عليهما، لذلك أعتبرهما أهرامات موسيقية خالدة لا يمكن أن تدخل دائرة النسيان».

وبالاتجاه إلى بيروت، تحدثت المطربة سمر كموج عن علاقتها بالصوتين، فقالت «تريحني فيروز أكثر إذا كنت أريد أن أرتاح. لكن إذا كنت أريد أن أتعلم الموسيقى، وأريد أن أتعلم الأداء الصعب والمهم، فأكيد أم كلثوم. وإذا أردت أن أكون محترفة جداً، أستمع إلى أم كلثوم، لأنني أتعلم منها أشياء لا يمكن أن أتعلمها من غيرها على الإطلاق. هي أم كلثوم».

وأضافت «لكن فيروز أقرب إليّ، لأنها لا تتكلف في صوتها وأغانيها. بل تصل إلى القلب بسرعة. ونشعر بالبساطة الموجودة في صوتها وأغانيها وكلماتها وألحان الرحبانة وهذا ما يجعلني أعشق فيروز».

من ناحيته، بدأ المايسترو إيلي العليا كلامه بالتحدث عن التقنيات، بطريقة تصل إلى الناس أيضاً، بحيث لا تكون معقدة جداً. وقال «صوت (كوكب الشرق) أم كلثوم طربي بامتياز. وهذا يعني أن لديه صفات عدة، أهمها أن يكون صوتاً مطواعاً بـ(العِرَب)، أي إننا لا نشعر بأنها تبذل مجهوداً لكي تصنع عِرَباً في الجملة موسيقية، بل هي تأتي بانسيابية».

وأضاف بحديثه عن أم كلثوم «كما أن لديها أيضاً الموهبة التي تجعلها تقول العِرَب في الوقت اللازم، وتجبر الناس على أن يقولوا لها: (آه). ومن تتوافر لديها كل هذه الصفات، يصبح صوتها طربياً. ويُضاف إلى ذلك أن صوتها عريض، والصوت النسائي العريض هو صوت له حضور دائم، وعندما يكون الصوت عريضاً، ولديه هذه العِرَب من دون تكلف، يصبح، حكماً، صوتاً يميل إلى أن تقول له (آه)، لأنه يطربنا.

وتابع «وبالتأكيد، إلى جانب هذا الصوت، لا بد أن يجتمع ملحنون يعرفون كيف يستغلون هذا الصوت في جمل موسيقية، حتى يوصلوا إلى المتلقي جماليته وقوة صاحب هذا الصوت. ولقد اجتمعت كل هذه العناصر لكي تجعل أم كلثوم فريدة ومنفردة، لا مثيل لها في الوطن العربي في مجال الطرب».

وأضاف «بالنسبة إلى السيدة فيروز، فصوتها كلاسيكي وهو مطواع أيضاً، وبرأيي، على الرغم من جمالية خامة صوتها وجمالية تقنيته، وكيفية انتقالها من صوت الحنجرة إلى صوت الرأس، أي من (voix de tête, voix de gorge)، من دون أن تجعل المستمع يشعر بذلك، فهذه أيضاً تُحسب لها».

وأكمل «لكن هناك عنصراً آخر أهم من كل ذلك لا يمكن أن نعلّمه لأحد، وهنا تكمن الموهبة التي تميزها، وهذا العنصر هو (Nuance)، وليس كل شخص يقدر عليه، وهو لا يتعلق بالغناء فقط، بل في حياتنا اليومية، أي معرفة متى نرفع صوتنا ومتى نهدأ ومن يعرف كيف يفعل هذه الأشياء يكون إنساناً موهوباً. كل شيء في الحياة فيه (نياس). وهذه موهبة من الله. شخص يعرف متى يركض، ومتى يمشي، ومتى يستعجل، ومتى يهدأ؛ وفيروز لديها هذه الموهبة التي أعطاها الله إياها، ولم يعطها للكثير من الناس. فهي تملك القدرة على الصعود والهبوط بـ(حدّية) الصوت وكيفية أدائها للجملة الموسيقية، كل ذلك يجعل من فيروز مميزة جداً، وبالتالي يساعدها على إيصال الجملة ضمن اللوحة المرسومة كلاماً ولحناً».

ومضى العليا «إلى ذلك، فإن اجتماع الرحابنة جميعاً، أي عاصي ومنصور وإلياس وزياد، وتعاملهم مع صوت فيروز، ساعدهم على إيصال الصور التي كانوا يريدونها مستفيدين من هذه الموهبة الموجودة لدى فيروز».

وأكمل «وبالإضافة إلى الكلاسيكية التي تتمتع بها فيروز، فإنها استطاعت أن تغني أغنية شعبية وتجعل الناس يدبكون عليها، من دون أن تجعل صوتها يفقد قيمته. هي حافظت على قيمة صوتها وتقنياته في الأغنية الشعبية، كما حافظت عليها في الأغنية الكلاسيكية. وهذه تُحسب لفيروز، كما الذين لحنوا لها. ولا أريد أن أنسى فيلمون وهبي، الذي أعطى فيروز أيضاً بعضاً من أجمل الأغنيات».

لفت سليمان الديكان، إلى أن تزامن تجربتي أم كلثوم وفيروز في فترة زمنية متقاربة شكّل جانباً مهماً من تاريخ الغناء العربي، قائلاً: «الجميل أنهما كانتا متزامنتين تقريباً في الوقت ذاته، ولهما نجاحاتهما. كما أن استمرار حضورهما حتى اليوم يؤكد مكانة كل منهما كمدرسة فنية مستقلة، ويجعل المقارنة بينهما أقرب إلى مقارنة تجربتين مختلفتين في الهوية والأسلوب، وليس البحث عن فنانة أفضل من الأخرى».

أوضحت أماني الحجي، أن قربها من فيروز لا يقتصر على طبيعة الصوت، وإنما يمتد إلى جوانب مختلفة من تجربتها الغنائية، قائلةً: «فيروز هي شخصيتي في الغناء من ناحية اللحن والكلمات وطريقة الأداء، وفي تلوين الصوت، كما أنها قريبة من ستايلي كمغنية أوبرا، كوني أحب الصوت الرايق».

اعتبر الناقد طارق الشناوي، أن «فيروز صنعت حالة مع المصريين ولها مكانة خاصة في نفوسهم على الرغم من أنها كانت تغني باللهجة اللبنانية، حتى غناؤها لبعض أغاني سيد درويش كان بطريقتها».

قال إيلي العليا «أسمع دائماً من يقول إن فيروز تُسمع في الصباح، وإن فيروز جميلة في الصباح. ولكنني أريد أن أقول شيئاً أنا متأكد منه، لأنني أجريت دراسة حول هذا الأمر وجربته: فيروز هي الوحيدة التي يمكن أن تسمعها على مدار أربع وعشرين ساعة».

وأضاف «بالنسبة إليّ، فإن قيمة أم كلثوم لا تتوقف عند قوة صوتها، وإنما تمتد إلى قدرتها على التعبير عن المشاعر الإنسانية بأشكالها المختلفة».

من جانبها، قالت الفنانة انتصار، إنها تتعامل مع أم كلثوم، باعتبارها واحدة من أهم علامات الفن العربي، وترى أن سر بقائها في وجدان الجمهور يعود إلى قدرتها النادرة على تحويل الأغنية إلى حكاية يعيشها المستمع بكل تفاصيلها.

وتحمل المطربة نسمة محجوب، تقديراً خاصاً لتجربة أم كلثوم، خصوصاً من الناحية الموسيقية والغنائية، وترى أن «(كوكب الشرق) كانت مدرسة متكاملة في الأداء، وأن الاقتراب من أغنياتها يحتاج إلى وعي كبير بالتفاصيل، بداية من مخارج الكلمات ووصولاً إلى الإحساس والسيطرة على الصوت».

من ناحيته، قال الفنان محمد فراج، إن علاقته بأغنيات أم كلثوم ترتبط بالذاكرة والمشاعر قبل أي شيء آخر، «فهناك أصوات لا تحتاج إلى مناسبة حتى نستمع إليها، لأنها تصبح مع الوقت جزء من تفاصيلنا الشخصية».

في جانب آخر، قالت الفنانة ياسمين رئيس، إنها تحمل حباً خاصاً لأغنيات فيروز، وترى أن صوتها يمتلك قدرة فريدة على تغيير الحالة النفسية للمستمع، فبمجرد أن تبدأ أغنياتها يتغير إيقاع اليوم ويصبح هناك شعور بالهدوء والراحة.

وأضافت: «جمال فيروز يكمن في بساطتها، فهي لا تحتاج إلى مبالغة حتى تصل إلى القلب، إذ يكفي صوتها وحده ليخلق حالة من الحنين والمشاعر الهادئة».

«أنا فيروزية الهوى»... هكذا عبّرت المطربة والممثلة لقاء سويدان، عن حبها لأغاني فيروز، مؤكدة أنها تحب الاستماع لها في كل وقت، وذلك ليس مرتبطاً بوقت الصباح فقط كما هو شائع، حيث تسمعها عندما تبحث عن الهدوء والسلطنة.

وأبدت إعجابها الشديد بأغانيها مع الراحل زياد الرحباني، معتبرة أن تعاونها مع زياد نقلها من كلاسيكية الرحبانية وأعطى لها روحاً عصرية.

بدورها، ترى الفنانة نرمين الفقي، أن فيروز واحدة من الأصوات التي ارتبطت بذكريات أجيال كاملة، وتؤكد أن أغنياتها تمتلك قدرة خاصة على إعادة الإنسان إلى لحظات بعينها وكأن الموسيقى تستطيع الاحتفاظ بالذكريات داخلها.

من ناحيتها، تعتبر الفنانة كندة علوش، أن فيروز تمثل حالة فنية نادرة استطاعت أن تتجاوز الزمن والحدود، فصوتها لا يرتبط بمرحلة عمرية أو جيل معين، بل يظل قادراً على الوصول إلى المستمع مهما اختلفت ذائقته الموسيقية.

وأضافت «أغنيات فيروز تحمل شيئاً من الحنين إلى الأشياء البسيطة، إلى الشوارع القديمة والبيوت واللقاءات والذكريات، وهو ما يمنحها قدرة استثنائية على البقاء».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓