ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiترندنغ بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

هل تناول زيت الزيتون قبل الوجبات يساعد في خفض سكر الدم؟

هل تناول زيت الزيتون قبل الوجبات يساعد في خفض سكر الدم؟

انتشرت في الآونة الأخيرة فكرة تناول ملعقة من زيت الزيتون قبل الوجبات للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم. فهل لهذه الممارسة أساس علمي؟

يشير اختصاصيو التغذية إلى أن هناك بعض الأساس العلمي وراء هذه الفكرة، إذ يمكن للدهون أن تغير السرعة التي يهضم بها الجسم الكربوهيدرات. وقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.

ويوضح اختصاصي التغذية نوبيان غاتلين من مستشفى هيوستن ميثوديست، أن تناول زيت الزيتون قبل الوجبة قد يبطئ سرعة ارتفاع سكر الدم بعد الأكل. والسبب هو أن زيت الزيتون يمكن أن يبطئ إفراغ المعدة، ما يؤدي إلى إبطاء تكسير وامتصاص الكربوهيدرات. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت الزيتون قد يؤثر أيضاً على طريقة تعامل الجسم مع سكر الدم بعد الوجبة، حيث أدت الوجبات المحتوية على زيت الزيتون البكر الممتاز إلى ارتفاعات أقل في سكر الدم ومستويات أعلى من الإنسولين وهرمون GLP-1، الذي يساعد في تنظيم سكر الدم.

غير أن الممارسة المتمثلة في تناول جرعة من زيت الزيتون قبل كل وجبة ليست مثبتة علمياً بشكل قاطع. وتشير اختصاصية التغذية باميلا ميترى إلى أن الأدلة محدودة ولا تظهر أن هذه الممارسة توفر فائدة ذات معنى على المدى الطويل. وفي الواقع، خلصت مراجعة حديثة إلى أن استهلاك زيت الزيتون لم يحسّن بشكل كبير سكر الدم أو الإنسولين أو الهيموغلوبين السكري أو مقاومة الإنسولين بشكل عام. ومن المهم ملاحظة أن الدراسات التي أجريت على زيت الزيتون نظرت إليه كجزء من الوجبة، وليس كجرعة منفصلة تؤخذ قبلها.

بدلاً من معاملة زيت الزيتون كمكمل غذائي، هناك أدلة أقوى على جعله أحد مكونات نظام غذائي مغذٍ متكامل. وهذا ما يقدمه النظام الغذائي المتوسطي، الذي يؤكد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدهون غير المشبعة، كزيت الزيتون، ويرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُنصح لتحسين التحكم بسكر الدم، ببناء وجبات متوازنة تحتوي على كربوهيدرات غنية بالألياف، وبروتين، ودهون صحية، بدلاً من الاعتماد على جرعة زيت زيتون قبل الوجبة. كما يُنصح باتباع نمط غذائي متوسطي غني بزيت الزيتون والخضراوات والفواكه والأسماك والمكسرات، حيث يقدم فوائد مثبتة للتحكم بسكر الدم وصحة القلب.

ختاماً، ورغم أن جرعة زيت الزيتون قد تبطئ الارتفاع الأولي في سكر الدم، إلا أن الأدلة لا تدعم استخدامها كوسيلة فعّالة للتحكم بسكر الدم على المدى الطويل. والطريقة الأكثر فعالية هي تضمين زيت الزيتون ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، كجزء من النمط الغذائي المتوسطي الذي أثبت فوائده العديدة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓