100 مليون مشاهدة لتغريدة استقالة كوكسون

«العربية.نت» - حصدت تغريدة عن استقالة الباحث جاكوب كوكسون، من شركة «أنثروبيك» تفاعلاً كبيراً، بعدما حذّر فيها من مخاطر سباق الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه «قد يتجه إلى نقطة يصبح عندها البشر عاجزين عن السيطرة على ما صنعوه».
ولم تتوقف القصة عند استقالته، بل تحولت تغريدته إلى ظاهرة رقمية ضخمة، بعدما تفاعل معها وشاهدها عشرات الملايين خلال ساعات، وتجاوزت لاحقاً حاجز المئة مليون مشاهدة، لتصبح واحدة من أكثر رسائل التحذير انتشاراً في الجدل المتصاعد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
فكوكسون، لم يكتب رسالة وداع تقليدية إلى زملائه. ففي منشوره الذي أعلن فيه رحيله، قال إنه أمضى السنوات الثلاث الماضية في أبحاث «التدريب الأولي» لدى «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، قبل أن يصل إلى قناعة بأن الشركتين لا تتصرفان بمسؤولية، وأنهما تتسابقان نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق قادر على تحسين نفسه ذاتياً، في ما وصفه بأنه «مقامرة بحياتنا».
وكان حجم التفاعل لافتاً بصورة خاصة، لأن حساب كوكسون، لم يكن من الحسابات المعروفة أو ذات النشاط الجماهيري الكبير. إذ وصلت التغريدة إلى نحو 138 مليون مشاهدة، مع قرابة 750 ألف إعجاب، فيما ارتفع عدد متابعي حسابه بصورة هائلة بعد انتشارها.
كما تجاوز المنشور حاجز 100 مليون مشاهدة، واستمر في الصعود بسرعة، ما يعكس حجم الاهتمام الذي أثاره التحذير.
ما دفع إيلون ماسك، إلى التعليق على ما حدث، في وقت يعرف فيه عنه أنه من أبرز الشخصيات التي حذرت مراراً من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي. إذ أشار ماسك، إلى غرابة أن يحظى منشور صادر عن حساب جديد محدود النشاط بهذا الحجم الهائل من الاهتمام، قائلاً إنه لا يعتقد أن أمراً مماثلاً حدث من قبل لمنشور صادر عن حساب يكاد يخلو من النشاط السابق.
لكن ماسك، لم يكن بحاجة إلى الاقتناع بكل تفاصيل رواية كوكسون، حتى تصبح القضية ذات صدى خاص لديه.
فالرجل سبق أن حذر من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، بل إن تقديرات متداولة عنه تضع احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في كارثة وجودية للبشرية عند نطاق يتراوح بين 10 و20 في المئة.
وبذلك التقت تغريدة الباحث المستقيل مع مخاوف أوسع كانت موجودة أصلاً في وادي السيليكون وخارجه، ما ساعد على تحويلها من منشور لشخص واحد إلى نقاش حول مستقبل صناعة بأكملها.