ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

فيصل بن فرحان: الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله

فيصل بن فرحان: الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله

- باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً للتعامل مع الحوثيين

- «التحالف»: اعتداءات «ميليشيا الحوثي» تصعيد خطير سيواجه بكل حزم

- دعم عربي وخليجي لكل إجراءات المملكة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها

- لافروف يُحذّر من تداعيات الهجمات على المدنيين والاقتصاد العالمي,

أكدت السعودية أنها «لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء، وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها»، موجهة رسالة شديدة اللهجة إلى الميليشيات الحوثية بأنها «فتحت على نفسها باباً لا تحتمله»، في الوقت الذي أبقت فيه الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية للتعامل مع الجماعة المتمردة، التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وبينما شددت بيانات الإدانة العربية والخليجية، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف التصعيد، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن هجمات الحوثيين على السعودية ‌«ستأتي بنتائج عكسية وتلحق ​الضرر بالاقتصاد العالمي»، مؤكداً اهتمام موسكو بالمساهمة في جهود التهدئة بالمنطقة.

وفي موسكو، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي، إن المملكة «لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة»، وإنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.

وأكد أن «الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله»، متهماً الميليشيات الإرهابية بمحاولة تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية.

وأضاف أن «الحوثيين يلجأون إلى العنف كلما وجدوا أنفسهم في موقف صعب، وأنهم يصرون على فرض مزيد من المعاناة على الشعب اليمني، عوضاً عن الانخراط بمسؤولية في مسار سياسي ينهي الأزمة».

ورغم اللهجة الحازمة تجاه التصعيد، أكد فيصل بن فرحان، أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً للتعامل مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت لهم فرصة للتفاوض بمسؤولية، لكن الجماعة «تفضل مصالحها الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه».

من جانبه، وصف لافروف الهجمات الحوثية بأنها «غير مقبولة»، محذراً من أنها «تأتي بنتائج عكسية»، ومؤكداً دعم روسيا الكامل لمساعي السعودية إلى مواصلة تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية في اليمن.

وشدد الوزير الروسي على رفض محاولة تسوية القضايا بالوسائل العسكرية، مؤكداً «ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في المياه الدولية، بما فيها المياه المتاخمة للسواحل اليمنية»، وداعياً إلى الإسراع في إطلاق حوار مباشر بين القوى اليمنية المؤثرة استناداً إلى خريطة الطريق التي جرى التوصل إليها بمبادرة سعودية.

وأكدت الخارجية السعودية، في بيان، أن الهجمات تزامنت مع استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

من جانبه، أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف المملكة العربية السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية»،

وأوضح الناطق باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، ونجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال» تعد انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة وصوناً لمقدراتها الوطنية وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها».

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة.

وأوضح أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف موقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓