ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiترندنغ بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

ابتكار تقنية للتواصل بلا أي كلام بين نماذج الذكاء الاصطناعي!

ابتكار تقنية للتواصل بلا أي كلام بين نماذج الذكاء الاصطناعي!

في تطور قد يعيد تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، طوّر فريق من علماء الرياضيات الروس، يعملون في شركة ناشئة تدعى «موستيك» (Mostik)، طريقة جديدة تسمح لنماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة بالتواصل في ما بينها من دون الحاجة إلى توليد نصوص وسيطة. ويشبه هذا النهج، وفقاً لتقرير مجلة «وايرد» (Wired)، نوعاً من «التخاطر الآلي» بين الآلات.

وفي عرض توضيحي، قام الفريق بربط نموذجين مختلفين: GLM-5.2، الذي يضم 753 مليار معامل، وQwen-3.5، الذي يضم 4 مليارات معامل. ووفقاً لشركة موستيك، فإن هذا النظام الهجين يعمل بتكلفة أقل بنحو 20 مرة من تشغيل النموذج الأكبر GLM-5.2 بمفرده، مع تحقيق جودة تقع بين نتائج النموذجين الأصليين.

وتكمن الفكرة الأساسية في تجاوز الطريقة التقليدية التي تتفاعل فيها نماذج اللغة الكبيرة عبر النصوص، حيث يولد نموذج رداً، ثم يتلقاه نموذج آخر ويعالجه من جديد. وتقترح «موستيك» نقل المعلومات مباشرة عبر التمثيلات الرياضية الداخلية للنماذج، متجاوزة هذه المرحلة بالكامل. ويهدف هذا النهج إلى حل التحدي المتمثل في دمج نماذج متخصصة متعددة بكفاءة، مع تجنّب العبء الحسابي الناتج عن التحويل النصي المتكرر الذي يؤدي إلى فقدان المعلومات وإهدار الموارد.

ومع ذلك، يكتنف الغموض هذه التقنية حتى الآن، إذ لم ينشر الفريق ورقة علمية، ولا الشيفرة المصدرية، ولا منهجية حساب التكلفة، ولا ينشر معياراً محدداً للمقارنة بين «GLM» و«Qwen». ويشير تقرير «وايرد» إلى أن الشركة لم تقدم بعد تفاصيل تقنية دقيقة، ولا يوجد تحقق مستقل من ادعاءاتها، ما يثير الشكوك حول مدى ابتكار هذه التقنية. ومن غير الواضح ما إذا كانت تقنية «موستيك» تمثل ابتكاراً حقيقياً، أم مجرد إعادة تغليف لمفاهيم قائمة كالتقطير المعرفي أو الاتصال عبر فضاء التضمين.

ويقود البحث العلمي في «موستيك» البروفيسور ستانيسلاف سميرنوف، الحاصل على ميدالية فيلدز عام 2010 وأستاذ في جامعة جنيف. ويقول سميرنوف إن إحدى المهام الرئيسية هي إيجاد لغة رياضية مشتركة تسمح للنماذج المختلفة بفهم التمثيلات الداخلية لبعضها البعض.

ويشير المراقبون إلى أن إصدار بيانات معيارية، أو فتح جزء من النظام، أو الحصول على تمويل كبير، قد يساعد في إثبات مصداقية هذه الادعاءات. وفي كل الأحوال، يسلط هذا التطور الضوء على السعي الحثيث لإيجاد طرق أكثر كفاءة للاستفادة من تعدد نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو تحدٍ يواجه كبرى شركات التكنولوجيا في العالم.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓