عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا تثير تكهنات الإعلام

بعد نحو ست سنوات قضياها في الولايات المتحدة، عاد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا أخيراً وهو ما فتح الباب أمام سلسلة من التقارير الصحافية البريطانية والأميركية حول أسباب هذه العودة وتداعياتها على العائلة الملكية ككل.
ونشرت مجلة «HELLO!» تقريراً مفصلاً أشارت فيه إلى أن دوق ودوقة ساسكس، اللذين تزوجا في العام 2018 وغادرا بريطانيا في العام 2020، فاجآ الجميع قبل أسابيع قليلة بإعلان عزمهما مغادرة قصرهما في كاليفورنيا البالغة قيمته 11.3 مليون دولار، والعودة للاستقرار في بريطانيا مع طفليهما الأمير آرتشي، سبع سنوات، والأميرة ليليبت، خمس سنوات، اللذين من المقرر أن يلتحقا بمدرسة بريطانية هذا الشهر.
وفي محاولة لكشف الدافع الحقيقي وراء هذه العودة، أفاد ريتشارد كاي، المحرر البارز في صحيفة «ديلي ميل»، خلال حلقة من برنامج «Palace Confidential»، بأن هاري يعمل على إعداد فيلم تلفزيوني خاص عن والدته الراحلة الأميرة ديانا، تزامناً مع الذكرى الثلاثين لوفاتها العام المقبل. وأوضح كاي، أن هاري «تواصل مع أصدقاء والدته وآخرين عرفوها لدعوتهم للمشاركة»، مضيفاً أن هذا المشروع «سيشغل قسطاً كبيراً من تفكيره خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة». ويأتي ما يعزز هذه الرواية ما كشفه دارين ماكغرايدي، الطاهي السابق للملكة إليزابيث الثانية، عبر حسابه على «إنستغرام»، من وجود طاقم تصوير في عقار ألثورب، مقر إقامة إيرل سبنسر شقيق ديانا، والذي زاره هاري وعائلته الصيف الماضي.
وتشير التغطيات الصحافية إلى أن ملف عودة الأمير هاري وزوجته يتقاطع مع أكثر من محور في الوقت نفسه:
وفي هذا السياق، نقلت مجلة «HELLO!» عن الكاتب الملكي روبرت جوبسون، مؤلف كتاب «The Windsor Legacy»، قوله إن ويليام «لم يكن مستعداً» لتقبل تصريحات هاري السابقة بشأن زوجته كيت ميدلتون، مضيفاً: «أعتقد أنه كان قادراً على تحمّل الكثير مما قيل عنه شخصياً، لكنه لم يكن مستعداً لتقبّل ما قيل عنها وهي في موقع لا يمكنها فيه الرد». وكان هاري قد أثار في مذكراته «Spare» وفي مسلسله الوثائقي على «نتفليكس» عدداً من الوقائع التي وصفها بالخلافات مع زوجة شقيقه، وهو ما تسبب، بحسب التقارير، في قطيعة استمرت نحو عامين بين الأخوين.
من جهة أخرى، أفادت المجلة بأن مدرسة تحضيرية خاصة في مقاطعة أوكسفوردشاير أرسلت رسالة إلى أولياء أمور الطلاب لتبديد الإشاعات حول التحاق آرتشي وليليبت بها، موضحة أنه «رغم الحديث المتداول» لم يصل أي طلب التحاق فعلي حتى الأول من سبتمبر، لكن إدارة القبول تبقى «يقظة». وبحسب المصدر ذاته، فإن آرتشي سيلتحق بالصف الثالث، فيما ستلتحق ليليبت بالصف الأول، في الوقت الذي تحرص فيه العائلة على إبقاء اسم المدرسة سرياً لاعتبارات أمنية.
وعلى صعيد آخر، عادت ميغان ماركل إلى «إنستغرام» لتنشر رسالة وداع مؤثرة لصديقتها المقربة والناشطة النسوية غلوريا ستاينم، التي توفيت في الثاني من سبتمبر الجاري عن عمر ناهز 92 عاماً. ونشرت الدوقة صورة نادرة غير منشورة سابقاً لنجلها آرتشي وهو طفل صغير برفقة ستاينم، مع إخفاء ملامح وجهه حفاظاً على خصوصيته المعتادة. وكتبت ماركل أن ستاينم قضت عيد الشكر مع الأسرة، وأحبت آرتشي وليليبت «بكل قلبها»، وكانت مصدر نصح لها في أوقات عصيبة، مختتمة رسالتها بعبارة لستاينم عن أهمية أن يعرف المرء ذاته بغض النظر عمن يعرفه الآخرون.
وإجمالاً، تُظهر هذه التطورات مجتمعة أن عودة الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا لم تُنهِ الملفات الشائكة المرتبطة بالعائلة المالكة، بل أعادت فتح بعضها، من إرث الأميرة ديانا إلى العلاقة مع ويليام وكيت، فيما يبقى الحرص على خصوصية الطفلين سمة ثابتة في تعامل الزوجين مع الإعلام.