النوم مع تشغيل المكيّف... هل يصيب الجسم بالجفاف؟

في ظل موجة الحر التي يشهدها العالم حالياً، نشرت صحيفة «ذا ستار» الماليزية تقريراً تناول ادعاءً متداولاً يفيد بأنّ النوم في غرفة مكيفة يمكن أن يجعل الجسم مصاباً بالجفاف. وخلص التقرير إلى أن هذا الادعاء «صحيح جزئياً»، موضحاً أن تكييف الهواء قد يسهم في الجفاف عبر خفض رطوبة الهواء، ما يزيد كمية الماء التي يفقدها الجسم عبر التنفس والجلد.
ونقل التقرير عن دراسة أُجريت في العام 2025 على بالغين أصحاء في جنوب الصين أن التعرض لغرف مكيّفة منخفضة الرطوبة ارتبط بتغيرات تتوافق مع فقدان خفيف للسوائل، وانخفاض طفيف في معدل الترشيح الكلوي المقدّر، مقارنة بغرف بُرّدت باستخدام مراوح كهربائية. ووجد الباحثون أن انخفاض الرطوبة ارتبط بزيادة الشعور بالعطش وتسارع فقدان الجسم للماء، لكن الدراسة لم تثبت أن النوم في غرفة مكيّفة وحده يسبب جفافاً ذا دلالة سريرية واضحة، ولم تقس مؤشرات مباشرة للترطيب كتركيز البول أو الدم.
وبحسب التقرير، فإن جفاف الفم أو تشقق الشفاه أو الشعور بحكة في الحلق أو تهيج العينين بعد ليلة تحت المكيف قد تكون علامات على جفاف الغرفة نفسها لا تكون دليلاً قاطعاً على جفاف الجسم. ونقل التقرير عن هيئة الصحة الوطنية البريطانية أن من علامات الجفاف المحتملة الشعور بالعطش، وتغيّر لون البول إلى أصفر داكن مع رائحة قوية، التبوّل بمعدل أقل من المعتاد، الشعور بالتعب أو الدوار، وجفاف الفم أو الشفتين أو اللسان.
وأوضح التقرير أن كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص المرضى أكثر عرضة لهذه المخاطر، لأنهم قد يفقدون السوائل بسهولة أكبر أو لا يشربون كمية كافية من الماء.
وتنصح منظمة الصحة العالمية بشرب الماء بانتظام في الأجواء الحارة، واقترحت ضبط حرارة المكيف على 27 درجة مئوية مع استخدام مروحة كهربائية لتعزيز الراحة، مشيرة إلى أنه لا داعي لتحويل غرفة النوم إلى غابة استوائية، لكن الحفاظ على الترطيب خلال النهار وتجنّب غرفة باردة وجافة بإفراط قد يجعل الليل أكثر راحة.