السيسي يُشدّد على وحدة المصير المشترك... ومحمد بن سلمان يُشيد بالتنسيق القائم لتحقيق الاستقرار

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، «ضرورة خفض التصعيد الإقليمي الراهن حفاظاً على السلم والاستقرار في المنطقة، في ظل تداعيات التوتر الحالي على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية والدولية».
وذكرت الرئاسة في بيان، أن السيسي ومحمد بن سلمان، تناولا هاتفياً، اليوم الخميس، «مجمل العلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس المصري أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة ويُلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين نحو التنمية والرخاء وتحسين الأوضاع في المنطقة».
وشدد على «وحدة المصير بين مصر والسعودية، وأهمية العمل المشترك من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة ودولها»، مؤكداً أن «أمن السعودية وسائر الدول العربية، يعد امتداداً للأمن القومي المصري».
وأعرب محمد بن سلمان، من جانبه، عن تقديره لتهنئة السيسي، مؤكداً «الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين».
وعبر عن تقديره «للتقدم الذي تشهده العلاقات مع مصر»، مشيداً «بالتنسيق الوثيق القائم بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التقدم والازدهار»، ومؤكداً «أهمية تكثيف التنسيق في مختلف المجالات، بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى».
من ناحية ثانية، أكد السيسي، خلال استقباله وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في القاهرة، «الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي»، مشدداً على حقها «المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية».
وأكد «رفض مصر القاطع لأي أعمال احادية الجانب على مجرى النهر وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر».
واستعرض السيسي رؤيته في شأن سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة.
وشدد على أن «ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل».
وأشار إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، داعياً رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني لزيارة مصر لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد تاياني، حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء به إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة مع استمرار التنسيق لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأعرب عن تقدير بلاده للجهود المصرية في استعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكداً تطلع إيطاليا لمواصلة التشاور السياسي مع مصر لتحقيق التسويات السلمية للأزمات الإقليمية بما يعزز السلم والازدهار في المنطقة.
وذكرت الرئاسة المصرية أنه تم تسليم الجانب الإيطالي، خطاباً موجهاً من السيسي لميلوني، يتضمن تهنئة حكومتها على كونها «الأطول عمراً» في تاريخ إيطاليا.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، في اتصال هاتفي، مساء الأربعاء، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، «أولوية الوقف الفوري للتصعيد والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران استناداً إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، باعتبار الحوار والحلول السياسية السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة».
وشدد عبدالعاطي ومحمد بن عبدالرحمن على «خطورة استمرار نهج التصعيد وما يحمله من تداعيات جسيمة على أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها وحرية الملاحة والتجارة الدولية»، مؤكدين «ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ومبادئ حسن الجوار وضمان أمن وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية».
من جهة أخرى، أصدر السيسي قراراً بالموافقة على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية، بين حكومتي مصر وقطر.