ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiاقتصاد

تحذيرات من الاحتفاظ بمستويات «كاش» مفرطة في ظل تآكل القيمة

تحذيرات من الاحتفاظ بمستويات «كاش» مفرطة في ظل تآكل القيمة

ذكر موقع «سي إن بي سي» في مقال نشره أخيراً أن الأسواق العالمية شهدت عاماً حافلاً بالتقلبات، حققت خلاله بعض الصفقات مكاسب قوية، فيما تكبّدت أخرى خسائر كبيرة. وفي هذا السياق، استطلع الموقع آراء 6 من كبار المستثمرين والإستراتيجيين حول أبرز المخاطر التي يراقبونها وكيفية إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية لمواجهتها.

ورغم اختلاف رؤاهم في شأن طبيعة التهديد الأكبر الذي يواجه الأسواق، اتفق المستثمرون الـ 6 على مبدأ استثماري مشترك يتمثل في تنويع المحافظ والحد من التركيز المفرط في الأصول والأسهم التي حققت المكاسب الأكبر خلال العام.

ويرى مدير الاستثمار في شركة آي بوس، كريس راش، أن الخطر الأبرز يتمثل في تراجع الاستثنائية التي تمتعت بها الأسواق الأميركية، إلى جانب التركيز المفرط في الأصول التي حققت أداءً قوياً سابقاً، وما قد يترتب على ذلك من تفويت فرص استثمارية في أسواق أخرى.

وأوضح راش أن ارتفاع مستويات الديون لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، المعروفة باسم «السبع الرائعة»، يزيد المخاطر، داعياً إلى توجيه جانب من الاستثمارات نحو صناديق الاستثمار العقاري، التي أصبحت أكثر جاذبية من حيث التقييمات، إلى جانب الأسهم البريطانية والآسيوية والأسواق الناشئة. كما أشار إلى أن السوق الصينية تمتلك مقومات استثمارية جيدة رغم استمرار تقلباتها.

من جانبه، قال رئيس إستراتيجيات الثروات والاستثمار في شركة سفن آي إم البريطانية، بن كومار، إن التحدي الأساسي خلال العام يتمثل في إدارة التقلبات الخاصة بقطاعات بعينها، وليس التقلبات العامة التي تشمل السوق بأكملها، مشيراً إلى أن قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات انتقلا بين المراكز الأفضل والأسوأ أداءً خلال العام.

وأضاف أن المستثمرين ليسوا بحاجة إلى اتخاذ رهانات بطولية في السوق، بل إلى ترك الأسواق تعمل لصالحهم والحفاظ على محافظ متنوعة، دون تحمل مستويات غير محسوبة من المخاطر.

وفي السياق ذاته حذر رئيس الاستثمار في شركة فورفيس مازارز في لندن، بن سيجر-سكوت، من حالة الهدوء النسبي التي تبديها الأسواق تجاه المخاطر الجيوسياسية والتضخم والتحولات المحتملة في تداولات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن شركته خفضت انكشافها على المخاطر من خلال تدوير الاستثمارات بعيداً عن شركات التكنولوجيا العملاقة ذات القيم السوقية الضخمة، باتجاه الأسهم الأميركية المتساوية الوزن، في محاولة للحد من التركيز المرتفع في عدد محدود من الشركات الكبرى.

وعلى صعيد السياسة النقدية والذكاء الاصطناعي، أوضح الرئيس المشارك للاستثمار في شركة سالتوس، تشارلي أمبلر، أن البنوك المركزية تواجه معضلة متزايدة في التعامل مع الأسعار طويلة الأجل، في وقت يستحوذ فيه الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على كميات كبيرة من السيولة ويسهم في تغذية الضغوط التضخمية، بما يزيد من تعقيد قرارات أسعار الفائدة.

وبناءً على ذلك، عمدت شركته إلى توسيع نطاق توزيع الاستثمارات بين الأسهم وأدوات الدين والأصول البديلة التي لا ترتبط بصورة مباشرة بتحركات أسواق الأسهم والسندات.

من جهته، أكد رئيس الاستثمار العالمي في «ستاندرد تشارترد» ستيف برايس، أن الخطر الدوري الأكبر يتمثل في احتمال تعثر طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما يكمن الخطر الهيكلي في السياسات المالية والتضخم.

وحذر برايس من الاحتفاظ بمستويات مفرطة من السيولة النقدية «الكاش»، في ظل تآكل قيمتها بفعل التضخم، داعياً إلى توزيع الاستثمارات على قطاعات مالية وصناعية في أوروبا والأسهم العالمية، إلى جانب السندات والذهب.

واختتم التقرير بآراء الإستراتيجي الاستثمار في شركة غلوبال إكس لصناديق المؤشرات المتداولة، بيلي ليونغ، الذي رأى أن الأسواق تواجه خطرين متوازيين، يتمثل الأول، على المدى القصير، في التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، بينما يرتبط الثاني، على المدى الطويل، بضخامة التمويلات الموجهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وضعف التدفقات النقدية الناتجة عنها.

وأشار ليونغ إلى أن أي تحول في مسار الأسواق سيعتمد بدرجة كبيرة على استدامة الإنفاق الاستثماري في الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات إلى عوائد وتدفقات نقدية خلال فترة قريبة. ورجح أن يؤدي أي تغير في هذه التوقعات إلى تدوير رؤوس الأموال بين القطاعات والأصول، بدلاً من عمليات بيع جماعية واسعة في الأسواق.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓