ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

تقرير يُحذر من «مستقبل رهيب» يتهدد البشرية!

تقرير يُحذر من «مستقبل رهيب» يتهدد البشرية!

نشرت صحيفة «ميرور» البريطانية تقريراً استند إلى دراسة علمية وقّع عليها 17 خبيراً بيئياً، وهي الدراسة التي حذّرت من أن كوكب الأرض يتجه نحو مستقبل يشهد انقراضاً جماعياً وتدهوراً صحياً واضطراباً مناخياً يهدد استمرار الحياة على النحو المألوف. ونقلاً عن الدراسة المنشورة في دورية «Frontiers in Conservation Science»، أوضحت الصحيفة أن الكوكب في وضع أسوأ بكثير مما يتصوره كثيرون، وأن التحرك الفوري بات ضرورة لا مجال للتأجيل فيها.

وأشار الباحثون، الذين قادهم عالم البيئة كوري برادشو، بمشاركة زملاء من بينهم بول إيرليخ، إلى أن الفجوة الزمنية بين وقوع الضرر البيئي وظهور نتائجه الفعلية تجعل كثيرين يعجزون عن إدراك خطورة الوضع الراهن. وجاء هذا التقرير في سياق سلسلة تحذيرات مماثلة تناولتها الصحيفة نفسها في الفترة الأخيرة، من بينها تحذير سبق أن أطلقه الفيزيائي الراحل ستيفن هوكينغ بشأن مخاطر مدعومة من وكالة «ناسا».

وبحسب الباحثين، حدد التقرير مجموعة من العوامل التي تسرّع من انهيار النظم البيئية على مستوى العالم، ومن أبرزها: ارتفاع درجات الحرارة الذي يدفع إلى هجرات سكانية واسعة من المناطق الاستوائية نحو الشمال أو الجنوب، وتدمير الغابات المطيرة، وفي مقدمتها غابات الأمازون، بما يسرّع وتيرة ارتفاع حرارة الكوكب، بالإضافة إلى خسائر فادحة في الحياة البرية تهدد الاستقرار البيئي وقد تفضي، في نهاية المطاف، إلى انهيار الحضارة الإنسانية.

وحذّر معدّو الدراسة من أن حجم الأخطار المحدقة بالمحيط الحيوي وبجميع أشكال الحياة فيه، بما في ذلك البشر، بلغ درجة يصعب معها، حتى على الخبراء المطّلعين جيداً، استيعاب أبعادها الكاملة. وأضافوا أن الزيادة السكانية المتوقعة، التي قد تصل إلى 10 مليارات نسمة بحلول العام 2050، ستفاقم شح الموارد وقد تشعل موجات مجاعة واسعة النطاق في مناطق عدة من العالم.

وبيّن التقرير أن تنامي أعداد البشر يعني إنتاج كميات أكبر من المركبات الاصطناعية والنفايات البلاستيكية الخطرة، التي تسهم في تسميم الأرض تدريجياً، فضلاً عن رفعها احتمالات تفشي الأوبئة التي تغذي بدورها سباقاً محموماً على موارد شحيحة. وشدد الباحثون على أن البشرية تتسبب في تراجع سريع للتنوع البيولوجي، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الأرض على استيعاب أشكال الحياة المعقدة.

وأقر معدّو الدراسة بأن التيار العام لا يزال يجد صعوبة في استيعاب حجم هذا التراجع، على الرغم من التآكل المستمر في نسيج الحضارة الإنسانية. ونقلت «ميرور» عن الباحثين قولهم: «ليست دراستنا دعوة للاستسلام، بل محاولة لتزويد صناع القرار بصورة واقعية وصادمة عن وضع الكوكب، تُعينهم على التخطيط لتفادي مستقبل رهيب». وفي هذا السياق، أوضح الفريق البحثي أن هدفه ليس بث اليأس، وإنما دفع القيادات السياسية والاقتصادية إلى إدراك حجم التحدي الفعلي.

وأوضح التقرير أن الضغوط الإضافية على الصحة والثروة ورفاهية الإنسان ستُضعف، على نحو متناقض، القدرة السياسية على معالجة تآكل الخدمات البيئية التي يعتمد عليها المجتمع. وأكد الباحثون، وفق ما نقلته «ميرور»، أن الأسس العلمية لهذه القضايا متينة، في حين لا يزال مستوى الوعي العام بها ضعيفاً، وهو ما يعمّق، برأيهم، فجوة الاستجابة السياسية المطلوبة لمواجهة الأزمة.

وختاماً، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الدراسة تندرج ضمن سلسلة تحذيرات علمية متتالية تتناول مستقبل الكوكب، وسط دعوات متكررة من أوساط بحثية عالمية لإعادة النظر في نمط الاستهلاك والسياسات البيئية قبل فوات الأوان.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓