ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiترندنغ بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

الذكاء الاصطناعي يساهم في استعادة بصر مريض!

الذكاء الاصطناعي يساهم في استعادة بصر مريض!

كشف أعضاء فريق من جراحي الأعصاب في لندن عن أنهم استعانوا بأداة تعمل بالذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في إجراء عملية جراحية دقيقة في دماغ رجل يبلغ من العمر 48 عاماً، بهدف استئصال ورم كبير من الغدة النخامية، وهي العملية التي تكللت بالنجاح وأعادت البصر للمريض.

ونقلت مجلة «فيوتشوريزم» الأميركية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا عن صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الجراحة أُجريت قبل أسابيع في المستشفى الوطني لطب الأعصاب وجراحة الأعصاب في لندن، لكن تفاصيلها لم تُكشف إلا أخيراً.

وقال المريض ريس هيبرت إنه كان قبل الجراحة عاجزاً تقريبا عن الرؤية أو السير من دون عصا مساعدة، مضيفاً «عندما أفقت من العملية الجراحية استطعت رؤية كل شيء في الغرفة بوضوح».

وتُعد الغدة النخامية من أكثر مناطق الدماغ حساسية، لأنها تقع بالقرب من الشرايين التي تغذي الدماغ بالدم ومن الأعصاب البصرية المسؤولة عن الرؤية، ما يجعل أي خطأ بمقدار مليمتر واحد كافياً لإحداث فارق حاسم قد يفضي إلى فقدان البصر أو السكتة الدماغية أو الوفاة، بحسب ما أفاد مسؤولون صحيون نقلاً عن الصحيفة.

وشكّل استخراج الورم من قاعدة الدماغ، حيث يكون مخفياً عن الأنظار، تحدياً إضافياً استلزم من الجراحين شق مسار دقيق للوصول إليه من دون إلحاق أي ضرر بالأنسجة المحيطة. وهنا برزت أهمية أداة الذكاء الاصطناعي، التي جرى تدريبها على مئات مقاطع الفيديو الجراحية لعمليات سابقة لاستئصال أورام الغدة النخامية.

وأشارت صوفيا بانو، الأستاذة المشاركة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي في «جامعة كوليدج لندن» والمسؤولة التقنية عن تطوير الأداة، إلى أن النظام «تعرّض لمجموعة واسعة من الحالات الجراحية يستغرق تعلّمها من جراح بشري سنوات عدة». وأوضحت أن فريق البحث رسم يدوياً حدود الأوعية الدموية والأعصاب في كل مقطع فيديو تدريبي، لتمكين الأداة من تحديد مواقعها بدقة.

وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، التي شبّهت عمل الأداة بتقنية التعرّف على الوجه مطبّقة على تشريح مخفي، اضطلع الذكاء الاصطناعي خلال العملية بمهام رئيسة عدة عبر تحليله البث الحي القادم من كاميرا زُرعت في قاعدة الجمجمة عبر الأنف، وتشمل هذه المهام: تتبع الأدوات الجراحية في الوقت الفعلي أثناء تنقلها داخل الدماغ، تحديد المواقع الأكثر احتمالاً لوجود الأوعية الدموية والأعصاب المخفية عن الرؤية المباشرة، وتمييز المناطق الآمنة نسبياً التي يمكن من خلالها استئصال الورم من دون المساس بالأنسجة الحيوية.

وبقي الأطباء البشريون في السيطرة الكاملة على العملية من بدايتها إلى نهايتها، إذ اقتصر دور الأداة على توجيه عملهم من دون اتخاذ أي قرار جراحي مستقل. وأكد هيبرت أن هذا النهج منحه شعوراً بالأمان، قائلاً وفق ما نقلته «بي بي سي»: «من منظور سلامة المريض، يمكنني أن أرى الفائدة تماماً؛ فلا توجد إشارات طرق داخل رؤوسنا».

وأثار الإنجاز تساؤلات حول ما قد يحدث إذا واجهت هذه التقنية خللاً تقنياً، في وقت يتزايد فيه اعتماد الأطباء على أدوات الذكاء الاصطناعي في تدوين الملاحظات السريرية والبحث عن الأعراض. ولفتت «بي بي سي» إلى أن الجراح يدرس عادة صور الدماغ مسبقاً للإحاطة بتشريح كل مريض على حدة، محذّرة من أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوات قد يتنامى مع جيل جديد من طلاب الطب اعتاد استخدامها منذ بداية تدريبه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓