ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiترندنغ بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

الحمية الكيتونية تخفض 67 في المئة من دهون الكبد

الحمية الكيتونية تخفض 67 في المئة من دهون الكبد

كشفت تجربة سريرية نُشرت حديثاً في مجلة «سيل ميتابوليزم» الصادرة عن دار «سيل برس»، أن الحمية الكيتونية الغنية بالدهون والقليلة الكربوهيدرات حققت فوائد استقلابية أكبر من الحمية المتوسطية والحمية القليلة الدسم لدى أشخاص يعانون السمنة، بحسب ما أفاد موقع «ساينس ديلي» العلمي. وأظهرت النتائج أن نحو نصف المشاركين الذين اتبعوا الحمية الكيتونية لم يعودوا يستوفون معايير تشخيص ما قبل السكري بعد أربعة إلى خمسة أشهر فقط.

وأوضح صامويل كلاين، الباحث الرئيس في الدراسة من «كلية الطب في جامعة واشنطن» بمدينة سانت لويس بولاية ميزوري الأميركية، أن فقدان الوزن معروف بتحسين الصحة الاستقلابية لدى المصابين بالسمنة، مضيفاً أن بيانات الدراسة تشير إلى أن خفض تناول الكربوهيدرات لدى من يعانون ارتفاع دهون الكبد وما قبل السكري «قد يحقق آثاراً علاجية مهمة على الاستقلاب تتجاوز مجرد فقدان الوزن وحده».

وأشارت الدراسة إلى أن نحو 40 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة يعانون السمنة، وأن الأطباء كثيراً ما يوصون بحميات قليلة الدسم أو قليلة الكربوهيدرات أو حمية البحر المتوسط لفقدان الوزن، من دون أن يكون معروفاً ما إذا كان أحد هذه الأنماط يمنح فوائد استقلابية إضافية تتجاوز أثر فقدان الوزن بحد ذاته. ولمقارنة تأثيراتها، ضم الباحثون 42 شخصاً يعانون السمنة وما قبل السكري وتراكم الدهون في الكبد، وقُسّموا عشوائياً على ثلاث مجموعات غذائية، فيما زوّدهم فريق البحث بكامل وجباتهم وتابعوا مع أخصائية تغذية أسبوعياً لضمان التزامهم بالخطة المحددة لكل منهم.

واختلفت الأنظمة الثلاثة اختلافاً حاداً في نسب الكربوهيدرات والدهون التي توفرها، وذلك على النحو الآتي:

• الحمية الكيتونية: 4 في المئة من السعرات من الكربوهيدرات و73 في المئة من الدهون.

• حمية البحر المتوسط: 50 في المئة من السعرات من الكربوهيدرات و35 في المئة من الدهون.

• الحمية القليلة الدسم القائمة على النبات: 70 في المئة من السعرات من الكربوهيدرات و15 في المئة فقط من الدهون.

وضبط الباحثون كمية السعرات لكل مشارك بحيث تفقد المجموعات الثلاث كلها نحو 10 في المئة من وزن الجسم، وهو هدف استغرقت المجموعات نحو أربعة إلى خمسة أشهر لبلوغه. وبحلول نهاية الدراسة، سجّل المشاركون في كل المجموعات انخفاضاً ملحوظاً في دهون الجسم، كما تحسنت حساسية الانسولين لديهم جميعاً، ما ساعد أجسامهم على ضبط سكر الدم بفاعلية أكبر.

ورغم تشابه معدلات فقدان الوزن بين المجموعات الثلاث، أحدثت الحمية الكيتونية أكبر التغيرات في مؤشرات صحة الكبد والاستقلاب، ويمكن إجمال أبرز الفروق على النحو الآتي:

• انخفاض دهون الكبد بمعدل 67 في المئة لدى متبعي الحمية الكيتونية، مقابل 45 في المئة فقط لدى كل من مجموعتي البحر المتوسط والحمية النباتية القليلة الدسم.

• تسجيل أكبر ارتفاع في هورمون الغلوكاغون، المساعد على خفض تراكم الدهون في الكبد، لدى مجموعة الحمية الكيتونية.

• تسجيل أكبر انخفاض في مستويات الانسولين في الدم لدى المجموعة نفسها، وهو تغير آخر يسهم في خفض دهون الكبد.

• عدم تسجيل أي ارتفاع في دهون الدم أو الكوليسترول لدى مجموعة الحمية الكيتونية رغم تناولها أكبر كمية من الدهون.

وفي هذا السياق، أوضح ماكس بيترسن، معد الدراسة الرئيس من «جامعة واشنطن» في سانت لويس أيضاً، أن أكثر النتائج إثارة للدهشة تمثلت في أن متبعي الحمية الكيتونية لم يشهدوا أي ارتفاع في دهون الدم أو الكوليسترول رغم أنهم استهلكوا أكبر كمية من الدهون بين المجموعات الثلاث.

وبعد انتهاء مرحلة فقدان الوزن، لم يعد نحو 50 في المئة من متبعي الحمية الكيتونية يستوفون معايير ما قبل السكري، مقارنة بـ29 في المئة لدى مجموعة البحر المتوسط، و7 في المئة فقط لدى مجموعة الحمية النباتية القليلة الدسم. وأشار بيترسن إلى أن أدوية إنقاص الوزن المعتمدة على هورمون «GLP-1» أحدثت ثورة في علاج السمنة ووفرت علاجاً دوائياً فعالاً لتحقيق فقدان وزن كبير، لكنه شدد على أن الدراسة تثبت أن التركيبة الغذائية المحددة يمكن أن تمنح فوائد إضافية تتجاوز الدواء وحده.

وحظيت الدراسة، التي مولتها المعاهد الوطنية للصحة الأميركية ومؤسسة مستشفى «بارنز جويش»، بأهمية علمية باعتبارها من أوائل التجارب السريرية التي تقارن مباشرة بين ثلاث حميات إشاعة في تأثيراتها على دهون الكبد وحساسية الانسولين لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة وما قبل السكري في آن واحد.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓