ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiفنون بقلم | كتب فيصل التركي |

«مبادئ تعليم العروض»... إبحارٌ في الشعر العربي

«مبادئ تعليم العروض»... إبحارٌ في الشعر العربي

هكذا أفضت الورشة التي قدمها الدكتور عبدالله غليس، واستمرت على مدى ثلاثة أيام في مكتبة الكويت الوطنية، ضمن فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 18» الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

وأقيمت الورشة في القاعة الرئيسية بمكتبة الكويت الوطنية، إذ تناولت علم العروض، بوصفه أحد علوم اللغة العربية المرتبطة بأوزان الشعر وإيقاعه، وهو العلم الذي وضع أسسه الخليل بن أحمد الفراهيدي، من خلال حصر الأوزان التي جرت عليها أشعار العرب ووضع منهج علمي لضبطها ودراستها.

وأوضحت المادة العلمية للورشة أن علم العروض يقوم على أساس صوتي يعتمد على تمييز الحروف المتحركة والساكنة، ومن خلال انتظامها تتشكل وحدات عروضية تعرف بالأسباب والأوتاد، ومنها تتكون التفعيلات التي تعد القوالب الأساسية للأوزان الشعرية. وتعرّف المشاركون إلى بحور الشعر العربي الستة عشر، التي تنقسم إلى بحور صافية تقوم على تفعيلة واحدة، وأخرى مركبة تتكون من تفعيلتين مختلفتين، مع شرح أبرز خصائصها وطريقة تكوينها. كما تطرقت الورشة إلى آلية تحديد الوزن العروضي للبيت الشعري، بدءاً من ضبط الحركات وتمييز المتحرك والساكن، وصولاً إلى تقطيع البيت وفق النطق لا الكتابة الإملائية، باعتبار أن الميزان العروضي يعتمد على الصوت المنطوق.

وتضمنت التطبيقات بالورشة على نماذج من بحور الشعر، من بينها البحر الطويل، مع شرح مفهوم الزحاف والعلة، والفرق بين التغييرات التي تطرأ على التفعيلات، وكيفية تأثيرها في العروض والضرب.

من جهته، قال الدكتور عبدالله غليس، إن العروض علم يحتاج إلى تعلم وتدريب، مشيراً إلى أنه لا يقتصر نفعه على الشعراء، بل يمتد إلى النقاد ودارسي اللغة العربية والمهتمين بالتراث، مؤكداً أن الوزن الشعري يمثل نوعاً من الرياضة الذهنية التي تساعد على تنمية القدرة على التفكير واستحضار الأبيات الشعرية وتذوقها.

وأضاف أن المناهج التعليمية في الكويت لا تمنح علم العروض مساحة ضمن مراحل التعليم الأساسي، معتبراً أن تقديم مثل هذه الورش يمكن أن يسهم في تعريف الأجيال بهذا الجانب من علوم العربية، لافتاً إلى تجربة سابقة له في تدريس العروض بمكتبة البابطين، حيث استفاد منها عدد من المشاركين، ومن بينهم من لم يكن يكتب الشعر قبل التحاقه بالدورة، ثم تمكن لاحقاً من كتابة الشعر وإصدار ديوان.

وأكد غليس أهمية أن يتولى تدريس العروض متخصصون متمكنون وقادرون على تبسيط قواعده والإجابة عن أسئلة الدارسين، محذراً من تعلمه على يد من لا يمتلك الخبرة الكافية، لأن الطريقة غير الصحيحة في تقديمه قد تنفر المتعلم من العلم بدلاً من أن تقربه منه.

وذكر أنه قدم «المرجع الوافي في الأوزان والقوافي» قبل نحو عامين، كما شارك في لجان تحكيم للشعر والأبحاث في الكويت وقطر والسعودية، وشغل رئاسة تحرير مجلة «البيان» خلال الفترة من 2019 إلى 2021، إلى جانب مؤلفاته ومشاركاته العلمية والأدبية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓