رحلة عائلية أخفَت «الكويتي»... وفِطنة المباحث كشفت «الخليجي»

- التحريات كشفت أن خليجياً غادر البلاد مع أسرته بهوية واسم مختلفين... هو نفسه المُسجّل مواطناً كويتياً
- يبلغ 57 عاماً ومُسجّل على ملفه 22 ابناً... وتبعيته 36 شخصاً وغادر الكويت قبل 4 أشهر
- زوجته خليجية من أصول يمنية ومُقيّدة في الملفات الكويتية زوجةً لمواطن كويتي
- غادرت الكويت برفقة أطفال يحملون مستندات خليجية لإحدى الدول
- أسماء الأطفال الأولى تطابقت تماماً مع أسماء أبنائها المُسجّلين في ملف الجنسية الكويتية
- «إخوته» الكويتيون أقرّوا بأنه ليس أخاً لهم... والبصمة الوراثية أكدت ذلك
- غياب اسمه عن حصر ورثة «والده» الكويتي المتوفى عزّز الأدلة
- مصدر خاص لـ«الراي»: لا توجد جريمة كاملة... دائماً هناك خطأ ما أو أثر ما
- لم يتوقع أن يتتبع رجال مباحث الجنسية كل أثر واحتمال ويربطوا البيانات المتفرقة ببعضها
تحولت حركة الخروج من البلاد من مُجرد سجل عبور إلى مفتاح قاد مباحث الجنسية إلى كشف هوية خليجية مغايرة بالكامل لشخص كان يحمل الجنسية الكويتية، بعدما التقط رجال المباحث تفصيلاً دقيقاً في بيانات زوجته وأبنائه، وربطوا بين الأسماء الأولى وتواريخ الميلاد وأوقات المغادرة، وصولاً إلى إثبات أن «الكويتي» الذي لا يظهر اسمه في حركة الخروج هو نفسه الزوج الخليجي الذي غادر البلاد مع أسرته بهوية واسم مختلفين.
والشخص المعني، البالغ من العمر حالياً 57 عاماً، مُسجل على ملفه 22 ابناً، وتبلغ كامل تبعيته 36 شخصاً، وكان قد غادر الكويت قبل نحو أربعة أشهر، فيما تمكنت مباحث الجنسية، من خلال البحث والتحري، من الوصول إلى اسمه الحقيقي في الدولة الخليجية التي يحمل جنسيتها.
وبدأ مفتاح الربط من زوجته، وهي خليجية من أصول يمنية ومُقيّدة في الملفات الكويتية كزوجة لمواطن كويتي، إذ تبيّن أنها غادرت الكويت برفقة أطفال يحملون مستندات خليجية لإحدى الدول، وأن أسماءهم الأولى تتطابق تماماً مع الأسماء الأولى لأبنائها المُسجّلين في ملف الجنسية الكويتية.
وهنا ربط رجال مباحث الجنسية، رغم اختلاف الجنسية والبيانات، بين الأسماء الأولى للأطفال وتواريخ ميلادهم وأوقات المغادرة، ليظهر أن الزوجة الخليجية غادرت مع أبنائها بهوياتهم الخليجية، وبرفقتها زوج يحمل بدوره هوية خليجية واسماً مختلفاً كلياً عن اسم زوجها الكويتي المُسجّل في الملفات.
وبمقارنة البيانات وتتبع حركة الخروج، توصلت المباحث إلى أن الرجل الخليجي الذي كان برفقة الزوجة والأبناء هو نفسه زوجها المُسجّل في الكويت كمواطن كويتي، وأنه غادر البلاد مستخدماً هويته الخليجية، ولذلك لم يظهر اسمه الكويتي في حركة المغادرة.
وقال مصدر خاص لـ«الراي» إنه «لا توجد جريمة كاملة، فدائماً هناك خطأ ما أو أثر ما»، مشيراً إلى أن الشخص لم يتوقع أن يتتبع رجال مباحث الجنسية كل أثر واحتمال، ويربطوا البيانات المتفرقة ببعضها وصولاً إلى اسمه وهويته الحقيقيين.
وعزّزت الأدلةَ، واقعةُ عدم ورود اسمه في حصر ورثة الأب الكويتي المتوفى المفترض، إضافة إلى كونه غادر الكويت قبل نحو أربعة أشهر، لتتكامل بذلك نتائج التحريات وحركة الخروج والهوية الخليجية واعترافات الإخوة والبصمة الوراثية وحصر الورثة في إثبات حقيقة الملف.
وبناءً على ما انتهت إليه التحقيقات، أُحيل الملف إلى النيابة العامة، فيما قررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية سحب الجنسية الكويتية من الشخص ومن تبعيته البالغ عددها 36 شخصاً.