أعز الرجال في «الراي»

استقبلت مجموعة «الراي» الإعلامية وفداً عسكرياً من الضباط الإعلاميين في القوات المسلحة بدول مجلس التعاون الخليجي، ضمن برنامج يُركّز على تبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والإعلامية، والتعرّف إلى التجارب الحديثة في صناعة المحتوى وإدارة الاتصال المؤسسي، بما يدعم تطوير الأداء الإعلامي الخليجي ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف الأحداث والتطورات، خصوصاً في ظلّ التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
وكان في استقبال الوفد الرئيس التنفيذي لمجموعة «الراي» الإعلامية راشد العميري، الذي رحّب بأعضائه، مؤكداً أهمية الزيارات المتبادلة واللقاءات المماثلة في بناء قنوات تواصل مباشرة ومستدامة، وتوفير مساحة عملية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يُسهم في تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز القدرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
واستمع الوفد إلى عرض تفصيلي قدّمه العميري حول طبيعة عمل مجموعة «الراي» بمختلف قطاعاتها التحريرية والتلفزيونية والرقمية، وما تضمّه من منصات إعلامية متعددة تعمل ضمن منظومة متكاملة.
كما استعرض العميري مراحل تطور العمل داخل المجموعة، وأهمية التكامل بين الصحيفة والتلفزيون والمنصات الرقمية في إنتاج محتوى متماسك يحافظ على هوية المؤسسة ورسالتها المهنية، ويتيح في الوقت نفسه مرونةً أكبر في التعامل مع متطلبات الجمهور وتطلّعاته.
وأكّد أن الإعلام يؤدي رسالةً وطنيةً محوريةً، لا سيما في أوقات الأزمات والتطورات الاستثنائية التي قد تمر بها المنطقة، لما له من دور أساسي في تقديم المعلومات الموثوقة، وتعزيز الوعي العام، ودعم الوحدة الوطنية، وحماية المجتمع من محاولات التضليل والتأثير السلبي.
ووجّه العميري تحية إكبار وإجلال إلى أبطال القوات المسلحة في دول مجلس التعاون، مؤكداً أن الجميع يقف خلفهم في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، وأن مجموعة «الراي» تُسخّر إمكاناتها الإعلامية لدعمهم وإيصال الرسائل الوطنية المطلوبة إلى الرأي العام.
وأوضح أن مسؤولية الإعلام تتضاعف في الأوقات الاستثنائية، في ظل الحاجة إلى معلومة دقيقة وسريعة وواضحة، ما يفرض رفع مستوى التنسيق مع الجهات المعنية، وضمان اتساق الرسائل الإعلامية ووصولها إلى الجمهور في الوقت المناسب.
وقدّم مدير البرامج السياسية في تلفزيون «الراي» الزميل عثمان العثمان، والزميل الدكتور غانم السليماني من إدارة التحرير، عرضاً تعريفياً تناول مختلف قطاعات المجموعة، وتاريخ الإعلام الكويتي ومراحل تطوره، والدور الذي اضطلعت به المؤسسات الإعلامية الوطنية في مواكبة مسيرة الدولة.
وتطرّق العرض إلى المهام التحريرية والفنية والإنتاجية في المجموعة، ودورة إعداد المادة الإعلامية منذ رصد الحدث وجمع المعلومات من مصادرها، مروراً بعمليات التحرير والمراجعة والتدقيق والتحقّق، وصولاً إلى مراحل الإنتاج والبث والنشر عبر الصحيفة والتلفزيون والمنصات الرقمية.
كما تناول أهمية التنسيق المستمر لضمان وحدة الرسالة الإعلامية، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، بما يسهم في تعزيز وحدة الصف وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول أبرز تحديات العمل الإعلامي، وإدارة الاتصال خلال الأزمات، وأهمية وجود خطط واضحة وآليات عمل مرنة تتيح الاستجابة السريعة للأحداث، وتضمن تدفق المعلومات الموثوقة إلى وسائل الإعلام والجمهور، بما يحدّ من انتشار الإشاعات ويمنع تضارب الرسائل الصادرة عن الجهات المختلفة.
وأكّد المُشاركون أن مثل هذه اللقاءات تُتيح تبادل التجارب الناجحة، وتفتح المجال أمام تطوير برامج تدريبية ومُبادرات مشتركة تُسهم في رفع كفاءة الكوادر، وتعزيز الجاهزية الإعلامية، وتوحيد الجهود في مُواجهة التضليل والمعلومات غير الدقيقة.