«فيتش»: تراجع تأثير التوتّرات الجيوسياسية على سندات الخليج

«العربية» - قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «Fitch Ratings» بشار الناطور إن التوقعات الداخلية لدى الوكالة لا تشير إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية العام الجاري، بل ترجح بدء خفضها العام المقبل.
وأوضح في مقابلة مع «العربية Business» أن التركيز في المنطقة ينصب بشكل رئيسي على الدولار الأميركي، نظراً لأن معظم إصدارات السندات والصكوك الدولية في دول الخليج مقومة بالدولار أو بعملات مرتبطة به.
وأشار إلى أن سوق السندات والصكوك في المنطقة تتأثر بعوامل عدة تتجاوز أسعار الفائدة الأميركية، بينها التوتّرات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي سادت الفترة الماضية.
وأضاف أن هذه العوامل أسهمت في التأثير على أسعار السندات والصكوك إلى جانب ارتباطها بالدولار، لافتاً إلى ضرورة التمييز بين السندات والصكوك من جهة، وبين الإصدارات ذات الدرجة الاستثمارية وتلك غير الاستثمارية من جهة أخرى.
وأكّد أن المخاطر الجيوسياسية الإضافية التي ظهرت الفترة الماضية تراجعت أو كادت تختفي بالنسبة إلى الإصدارات ذات الدرجة الاستثمارية، بينما لا تزال أكثر وضوحاً في الإصدارات غير الاستثمارية. ونبّه إلى أن علاوات المخاطر في فئة السندات غير الاستثمارية تحسّنت، لكنها لم تعد بعد إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الأحداث الأخيرة.
وأوضح أن شهية الإصدار تراجعت بشكل ملحوظ الفترة الماضية رغم استمرار الحاجة إلى التمويل وتنويع مصادره، مشيراً إلى أن جهات مصدرة عدة فضلت تأجيل الإصدارات بدلاً من تحمل تكاليف تمويل أعلى، خصوصاً أن أكثر من 80 في المئة من إصدارات الصكوك في المنطقة تندرج ضمن الفئة الاستثمارية، ما يمنح مصدريها مرونة أكبر في اختيار توقيت الطرح.
وأضاف أن المستثمرين بدورهم أصبحوا أكثر حذراً في تسعير المخاطر الجيوسياسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع النشاط في سوق الإصدارات الجديدة. مؤكداً أن حالة عدم اليقين أثّرت بشكل كبير على قرارات المستثمرين والمصدرين.
ونبّه إلى وجود فروقات بين الدول والقطاعات وطبيعة كل إصدار، إلا أن معامل الارتباط بين السندات والصكوك الخليجية المقومة بالدولار وسندات الخزانة الأميركية يبقى مرتفعاً للغاية، ما يجعلها شديدة التأثر بتحركات أسعار الفائدة والعوائد في السوق الأميركية.