ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

بارزاني: إيران أبدت استعدادها لمساعدة العراق في ملف حصر السلاح

بارزاني: إيران أبدت استعدادها لمساعدة العراق في ملف حصر السلاح

- تغييرات مرتقبة في قيادات بعض الميليشيات خلال الفترة المقبلة

قال رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، إن «المسؤولين الإيرانيين أبلغوني خلال زيارتي إلى طهران باستعدادهم لمساعدة رئيس الوزراء العراقي (علي الزيدي) في ملف حصر السلاح بيد الدولة»، مشيراً إلى أنهم «أوصلوا هذه الرسالة إلى علي الزيدي».

وأضاف بارزاني، في تصريحات تلفزيونية نقلتها «وكالة واع للأنباء» العراقية الرسمية، أن «السلاح يجب أن يكون تحت سلطة الدولة حصراً، وبأمر القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الوزراء العراقي»، مشيراً إلى أن «المشاكل التي نواجهها تنشأ عندما لا نكون جميعاً في قارب واحد، في حين أننا في الحقيقة معاً سواء في بغداد أو البصرة أو زاخو أو دهوك».

وتابع أن «المسؤولين الإيرانيين الممسكين بالملف العراقي أكدوا أنه إذا كان الهدف هو مساعدة دولة جارة، فنحن مستعدون لذلك»، لافتاً إلى أن «استقرار العراق يصب في مصلحة إيران أيضاً».

في سياق متصل، كشف مصدر من داخل الإطار التنسيقي، طلب عدم الكشف عن هويته، لموقع «الجزيرة نت»، عن كواليس زيارة غير معلنة من قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني لبغداد، الاثنين، التقى خلالها قيادات سياسية وأمنية عراقية، وقادة فصائل مسلحة، لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة وتطورات أمنية واقتصادية مرتبطة بالوضع في المنطقة.

وقال المصدر، إن طهران بعثت عبر قاآني رسالة مفادها «لا تسليم لسلاح الفصائل في الوقت الراهن»، في ظل تقديرات إيرانية باحتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب في المنطقة. لكنه أشار إلى أن موقف طهران ليس موحداً تجاه الفصائل كافة، وأن الرسائل تختلف من فصيل إلى آخر.

وأوضح أن الرسالة الإيرانية شددت كذلك على ضرورة البحث عن تسوية سياسية بين الحكومة والفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة، مع الحفاظ على السلاح وعدم تقديمه حالياً.

وأضاف أن طهران تريد أن يكون لها حضور في جهود التهدئة.

وفي حين تؤكد بغداد جديتها في حصر السلاح بيد الدولة، يرى المصدر أن «تنفيذ ذلك على الأرض يواجه صعوبات كبيرة وفقاً للمعطيات الحالية». وكشف عن نقاشات بشأن تغييرات مرتقبة في قيادات بعض الفصائل خلال الفترة المقبلة، وصفها بأنها تكتيك تفرضه الظروف الداخلية والخارجية.

وبشأن احتمالات المواجهة، قال المصدر إن القوى السياسية ترفض استخدام القوة المفرطة وإراقة الدماء، وتفضل استمرار الحوار والمفاوضات للوصول إلى تسوية، ولا سيما بعد تلويح ائتلاف إدارة الدولة بتطبيق «قانون مكافحة الإرهاب»على أي نشاط مسلح بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر المقبل، وهو الموعد نفسه المقرر لخروج قوات التحالف من العراق.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، أكد في الخامس من أغسطس الجاري، ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد الأمن خارج المؤسسات الرسمية«خارجة عن القانون ويجب محاربتها».

بالتوازي، يقود رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم جهوداً للتهدئة وإقناع الفصائل بالمضي نحو حصر السلاح بيد الدولة خلال الشهر الباقي من المهلة، بحسب المصدر.

لكن المهمة تبدو صعبة، إذ لا تبدي الجماعات المسلحة استعداداً للذهاب بعيداً في الحوار قبل معرفة مصيرها بعد تسليم أسلحتها. وقال مصدر من إحدى الفصائل الرافضة للتسليم لـ«الجزيرة نت» في وقت سابق، إن هذه الجماعات تنظر إلى نزع ترسانتها على أنه قد يفضي في نهاية المطاف إلى وضع الولايات المتحدة يدها عليها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓