لا تنظف قناة أذنك بالعيدان القطنية

لا يمر يوم من دون أن يمسك كثيرون بعود قطني لتنظيف قنوات آذانهم من الشمع، رغم أن الأطباء يكررون التحذير من تلك العادة منذ عقود. ونقل موقع «HuffPost» عن مختصين في طب الأنف والأذن والحنجرة أن شمع الأذن، أو ما يُعرف علمياً بـ«السيرومين»، ليس عدواً يجب استئصاله، بل هو عبارة عن آلية تنظيف طبيعية تحمل بقايا الجلد الميت والغبار بعيداً عن طريق أعصاب السمع.
وأوضح طبيب مختص أن قناة الأذن غنية بالنهايات العصبية إلى درجة تجعلها حساسة بشكل استثنائي، محذراً من أن ما قد يبدو مجرد دغدغة خفيفة في أي مكان آخر من الجسم يمكن أن يسبب ألماً حقيقياً داخل الأذن. وأضاف أنه لا ينصح بإدخال أي أداة إلى داخل القناة، سواء كانت عوداً قطنياً أو دبوس شعر أو أي جسم آخر، محذراً أيضاً من مخاطر ثقب طبلة الأذن عند محاولة الري الذاتي بالسوائل من دون توجيه دقيق لمسار الحقن.
ولا تقتصر مخاطر هذه العادة على الأذى المباشر فحسب، بل تشمل أيضاً دفع الشمع إلى الداخل بدلاً من إخراجه، ما يزيد الانسداد سوءاً بدلاً من علاجه. وتشمل أبرز العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب بدلاً من التدخل الذاتي:
ويؤكد خبراء مختصون أن غالبية الناس لا يحتاجون أصلاً إلى تنظيف شمع الأذن، لأن الأذن مصممة بيولوجياً لتنظيف نفسها تدريجياً وطرد الفائض منه بشكل طبيعي. وفي الحالات التي يتراكم فيها الشمع فعلاً ويسبب انزعاجاً، ينصح الأطباء باللجوء إلى طبيب مختص يستخدم أدوات دقيقة كالملقط أو المجهر الجراحي لسحب الشمع بأمان، بدلاً من أي حل منزلي مرتجل.
وأشار أحد الأطباء إلى أن البشر عاشوا نصف مليون عام من دون أدوات تنظيف أذن مخصصة، في إشارة إلى أن الرغبة في التدخل غالباً ما تفوق الحاجة الفعلية إليه.