ضابطات الإطفاء... خدمة الوطن لا تعرف المُستحيل
- 33 ضابطة يفتحن صفحة جديدة في قُوّة الإطفاء
- 6 أشهر من التأهيل... واستعداد لتحمّل المسؤولية في مواقع العمل
- الملازم رتاج القطان: عملنا تكريس لولائنا للوطن... والضبط والالتزام لحماية الأفراد والمُمتلكات
- الملازم لجين الرومي: المرأة قادرة على الإسهام في منظومة الدفاع المدني والحماية المدنية
- الملازم ريتاج باقر: الانضباط والاعتماد على النفس والعمل بروح الفريق... قِيَم سترافقني طوال حياتي
- الملازم لولوة الجيران: الانضمام إلى قوة الإطفاء كان حلماً... ورغبة شخصية
بدأت أول دفعة من ضابطات قوة الإطفاء العام مسيرتها المهنية بعد اجتياز برنامج تأهيلي استمر ستة أشهر، شمل تدريبات عسكرية وميدانية ورياضية، إلى جانب التأهيل الأكاديمي، قبل توزيعهن على مُختلف قطاعات القوة وفق تخصّصاتهن واحتياجات العمل.
وخلال لقاء مع «الراي»، أكّدت الضابطات أن التحاقهن بقوة الإطفاء جاء عن قناعة برسالتها الإنسانية، مُعتبرات أن حماية الأرواح والمُمتلكات تُمثّل جوهر هذه المهنة، فيما تحدثن عن تجربة التدريب، والدعم الأسري، وأهمية العمل بروح الفريق، والاستعداد لتحمّل المسؤولية في مختلف مواقع العمل.
أكّدت الملازم لولوة الجيران، أن الانضمام إلى قوة الإطفاء كان حلماً ورغبة شخصية منذ البداية، مشيرة إلى أن شعار حماية الأرواح والممتلكات كان الدافع الرئيس لاختيارها هذا السلك، لأنه يُجسّد رسالة إنسانية.
وأضافت: «ومن منا لا يتمنّى أن يكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان؟».
وقالت إن دعم أسرتها، وخصوصاً والدها، كان عاملاً أساسياً في اتخاذ قرار الالتحاق بالدورة واجتيازها، مُؤكّدة أن الأسرة تُمثّل السند الأول لكل فتاة ترغب في خوض تجربة العمل العسكري.
وأضافت أن المرأة أثبتت قدرتها على تحمّل المسؤولية في مُختلف المجالات، مُعربة عن ثقتها بأن وجودها في قوّة الإطفاء سيُشكّل إضافة لمنظومة العمل، ودعت الفتيات الراغبات إلى عدم التردّد في الالتحاق بهذا السلك.
من جانبها، قالت الملازم ريتاج باقر، إن الدورة أسهمت في إحداث تغيير كبير في شخصيتها، إذ تعلّمت الانضباط والالتزام والاعتماد على النفس والعمل بروح الفريق، مُؤكدة أن هذه القيم سترافقها طوال حياتها.
وأضافت أن البرنامج لم يقتصر على التدريب العسكري، بل ساهم أيضاً في بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس، مشيرة إلى أن العلاقة مع الزملاء في مختلف القطاعات تقوم على الاحترام المتبادل والعمل بروح الفريق.
بدورها، أوضحت الملازم لجين الرومي أن البرنامج التدريبي أعدّ الضابطات لتحمّل مسؤوليات العمل في المهام الإدارية والميدانية عند الحاجة، مؤكدة أن المرأة قادرة على الإسهام في منظومة الدفاع المدني والحماية المدنية، وأن الإرادة تساعد على تجاوز التحديات.
وأكّدت الملازم فجر الرشيدي أهمية وجود العنصر النسائي في إدارة العلاقات العامة، مشيرة إلى أن ذلك يسهم في الوصول إلى النساء والأطفال خلال الحملات التوعوية في المدارس والمجمعات التجارية والفعاليات المختلفة، بما يُعزّز نشر ثقافة الوقاية والسلامة.
وأضافت أن كثيراً من المواطنين والمقيمين يتفاعلون مع الرسائل التوعوية عند التعرف إلى أهمية وسائل السلامة البسيطة، مثل كاشف الدخان ومطفأة الحريق وبطانية الإطفاء، لما لها من دور في الحد من الحوادث وحماية الأرواح.
وقالت إن الأشهر الستة من التدريب كانت مليئة بالتحديات، بدءاً من الانتقال إلى الحياة العسكرية، مروراً بالتدريبات البدنية والميدانية، وصولاً إلى بناء شخصية قادرة على تحمّل المسؤولية والعمل تحت الضغط، مُؤكّدة أن روح الفريق والدعم المتبادل بين زميلات الدورة أسهما في نجاح التجربة.
من جهتها، قالت الملازم رتاج القطان إن دخول أول دفعة من ضابطات الإطفاء يعكس توجّه قُوّة الإطفاء العام نحو الاستفادة من الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركة المرأة في القطاعات الحيوية، بما ينسجم مع توجّه الدولة في تمكين المرأة.
وأكّدت أن اختلاف مواقع عمل الضابطات بين الإدارات الفنية والإدارية وقطاع الوقاية والعلاقات العامة وتطوير القوة البشرية لا يغير من رسالتهن، المتمثلة في خدمة الوطن والاستعداد لأداء الواجب كلما دعت الحاجة.
دخلت الملازم فجر الرشيدي تاريخ قُوّة الإطفاء العام كأول ضابطة تلتحق بإدارة العلاقات العامة والإعلام، لتسجل حضوراً نسائياً غير مسبوق في هذا القطاع الحيوي.
وأكّدت الرشيدي أن اختيارها العمل في إدارة العلاقات العامة والإعلام جاء عن قناعة بأهمية التوعية الوقائية، مشددة على أن نشر ثقافة السلامة لا يقل أهمية عن الاستجابة للحوادث، لأن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات.
وقالت إن وجود العنصر النسائي في الحملات التوعوية عزز التواصل مع النساء والأطفال في المدارس والمجمعات التجارية والفعاليات العامة، مشيرة إلى أن كثيراً من الأسر تتفاعل بصورة أكبر مع الرسائل التوعوية عندما تقدمها ضابطة من قوة الإطفاء.
وكشفت أن شغفها بالعمل في قوة الإطفاء بدأ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها، بعد متابعتها أحد اللقاءات التلفزيونية الخاصة بالقوة، وهو ما رسخ لديها أهمية الرسالة التي تؤديها، قبل أن يتحول ذلك الشغف إلى واقع بالالتحاق بأول دفعة من ضابطات الإطفاء، وتصبح أول ضابطة في إدارة العلاقات العامة والإعلام.
قال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب، إن تخريج أول دفعة من الضابطات برتبة ملازم والتحاقهن بالقوة، يمثل محطة تاريخية ونقلة نوعية في مسيرة المؤسسة، ويعكس حرصها على تطوير العنصر البشري وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف مجالات العمل الإطفائي.
وذكر أن هذه الخطوة تجسد توجه قوة الإطفاء العام نحو الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وفتح المجال أمام المرأة الكويتية للمشاركة في القطاعات الحيوية، مؤكداً أن الضابطات يمثلن إضافة لمنظومة العمل، وسيكون لهن دور في دعم رسالة القوة القائمة على حماية الأرواح والممتلكات.
وبيّن أن إعداد الكوادر البشرية يتم وفق خطط تعتمد على التدريب والتأهيل المستمر، بما يواكب التطورات التي تشهدها قوة الإطفاء العام في مختلف قطاعاتها، ويسهم في رفع مستوى الجاهزية والاحترافية في أداء المهام الوطنية.
وأعرب العميد الغريب عن اعتزازه بتخريج أول دفعة من الضابطات، متقدماً لهن بالتهنئة، ومتمنياً لهن التوفيق في مسيرتهن العملية، وأن يكنّ نموذجاً للانضباط والتميز والعطاء، وشريكات فاعلات في خدمة الوطن والمجتمع.