عبادي الجوهر يطرب جمهور «جرش»

كتب الفنان السعودي عبادي الجوهر أول فصول حضوره في مهرجان جرش للثقافة والفنون، ضمن فعاليات الدورة الأربعين، مساء الأربعاء الماضي، مقدماً أمسية طربية استثنائية على «المسرح الجنوبي»، امتزجت فيها أصالة الصوت بعذوبة الألحان، وسط حضور جماهيري كبير ملأ المدرجات، وتفاعل مع أعماله التي رافقته عبر مسيرة فنية امتدت لعقود.
واستقبل جمهور جرش الغفير «أخطبوط العود» بحفاوة كبيرة، معبّراً بالتصفيق والهتافات عن شوقه لهذه المشاركة الأولى، فيما اعتلى الجوهر المسرح وسط أجواء احتفالية، ليبدأ ليلة استعاد خلالها أجمل محطات الأغنية الخليجية، مقدماً باقة من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة جمهوره في الأردن والعالم العربي.
ورحب الجوهر بالحضور قائلاً: «الله يمسيكم بالخير، كل سنة وأنتم طيبين، وكل مهرجان وأنتم طيبين. أنا سعيد اليوم أن أكون مشاركاً لأول مرة في مهرجان جرش، وسعيد جداً أن أكون بين أهلي وإخواني وأخواتي».
وتنقل الجوهر خلال الأمسية بين نخبة من أشهر أعماله، فقدم «الجرح أرحم»، و«حبيبتي كل العواذل تشابه»، و«تدرين وأدري بنفترق»، التي رددها الجمهور معه في مشهد عكس حالة الانسجام التي سادت المسرح.
ولم يقتصر الحضور الطربي على الغناء، إذ أمتع الجوهر الجمهور بعزفه المتقن على آلة العود، مقدماً فواصل موسيقية أكدت مكانته كأحد أبرز عازفي العود في الوطن العربي، بمرافقة فرقته الموسيقية بقيادة المايسترو أمير عبد المجيد، التي أضفت على الأمسية بعداً موسيقياً مميزاً.
واستكمل حفله بباقة أخرى من أعماله، من بينها «خلاص أرجع»، و«المزهرية»، التي رافقها الجمهور بالتصفيق على إيقاعاتها، ثم «يا معذبتي»، قبل أن يقدم «من عذابي»، التي تعالت خلالها أصوات الحضور وهم يشاركونه الغناء.
وحظيت أغنية «عيونك آخر آمالي» بتفاعل استثنائي، إذ طالب الجمهور بإعادتها، ليستجيب لرغبتهم ويعيد أداءها وسط أجواء غلب عليها الشجن والطرب، قبل أن يواصل الأمسية بأغنيات «الكلام الحلو»، و«سكة طويلة»، و«ترجع بخير»، التي حافظت على إيقاع التفاعل حتى الدقائق الأخيرة.
وجاء مسك الختام مع أغنية «قالوا ترى»، التي ظل الجمهور يطالب بسماعها منذ بداية الحفل، ليستجيب الجوهر لرغبتهم ويختتم بها أمسيته وسط تصفيق حار وهتافات ملأت أرجاء المسرح.