«... فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»

- المملكة أكدت عدم سعيها إلى التصعيد وسترد على أي عدوان تتعرض له
- الضربات بالتنسيق مع «سنتكوم» ورداً على استهدافات للمنشآت البترولية في المملكة انطلقت من الأراضي العراقية
- تأييد خليجي وعربي لجميع إجراءات السعودية لحماية أمنها وسيادتها
نفذت وزارة الدفاع السعودية، «ضربات نوعية محددة» ضد أهداف تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية ومرتبطة بالاستهدافات التي طالت المنشآت البترولية في المملكة، وذلك بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أنه «إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، ومصداقاً لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية اليوم الأربعاء بشن ضربات نوعية محددة ضد ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة».
وأضاف «تؤكد المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له».
بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن النهج العدواني للميليشيا جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد بالمنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها.
ونوَّه البيان بأن «هذه الميليشيا الإرهابية الموالية لإيران اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار».
وجدَّدت الخارجية التأكيد «أن السعودية لا تسعى إلى التصعيد، ولكن في حال تعرضت لأي اعتداءات، فإنها لن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها».
وقال الأمين العام جاسم البديوي، إن «دول المجلس تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».
واستنكر «استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنّها الميليشيات المُوالية لإيران في العراق ضد المملكة».
وشدد على أن استمرار هذه الاعتداءات يُقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت قطر عن إدانتها الشديدة للاعتداءات، وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».
وأكدت وزارة الخارجية تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وأعلنت تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها المطلق لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك حقها في الرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن «أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني البحريني والأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي».
ودانت مصر، بأشدّ العبارات، استهداف المنشآت النفطية في المملكة والاعتداءات التي طالت الأردن، وعدَّت أنها «تمثل اعتداءات مرفوضة على سيادة الدول والمنشآت المدنية والحيوية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويُقوض أمن الطاقة العالمي».
وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية والأردن، ودعمها جميع الإجراءات التي يتخذها البَلدان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية سيادتهما ومقدَّراتهما، مجددة رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف المنشآت المدنية أو البنية التحتية الحيوية، أو يمس سيادة الدول العربية.