ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الدولي

ترامب تحت الضغط.. والمنطقه تترقب قراره

ترامب تحت الضغط.. والمنطقه تترقب قراره

يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضغوطا متصاعده داخل الحزب الجمهوري، بعدما تسببت حرب ايران في خساره كبيره للحزب في انتخابات التجديد النصفي، بينما لا يزال الصراع يراوح مكانه دون مخرج واضح. ووضعت نتائج الانتخابات ترامب امام خيارين، اما التوصل الي «مخرج عن طريق التفاوض»، واما الاندفاع الي «تصعيد اكثر خطوره». وبينما تسود حاله من الترقب في منطقه الشرق الاوسط بشان مستقبل الصراع، نقل موقع اكسيوس عن مسؤولين امريكيين قولهم: «ان الجيش الامريكي يضع اللمسات الاخيره علي استعداداته لاحتماليه استئناف الحرب علي ايران، بما في ذلك ارسال المزيد من التعزيزات العسكريه الي المنطقه». وقال احد مستشاري ترامب السابقين لـ«اكسيوس»: «خساره انتخابات التجديد النصفي شيء، لكن ترامب لا يريد ان يبدو خاسرا مرتين». واضاف الموقع ان هذا السيناريو اضفي حاله من عدم اليقين بشان خطوه ترامب المقبله، حتي لدي اقرب مساعديه. وبينما احتفي مسؤولون ايرانيون بهزيمه ترامب الانتخابيه، معتبرين انها دليل علي انهم ينتصرون في الحرب، قال دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطه، ومستشارون لترامب، لـ«اكسيوس»: «ان تباهي ايران بانتصارها قد يدفع الرئيس الامريكي الي العوده الي خيار الحرب». بدورها، افادت «نيويورك تايمز» بان الجيشين الامريكي والاسرائيلي وضعا خططا لعمليه قصيره ومكثفه. ونقلت عن مسؤولين في «البنتاغون» وقاده عسكريين ان الافا من القوات الجويه والبحريه الامريكيه علي اكثر من 12 سفينه وفي قواعد بالشرق الاوسط والولايات المتحده جاهزون لاستئناف العمليات القتاليه الكبري علي ايران عند صدور امر من ترامب، ومن المرجح ان تشمل اهداف العمليه البنيه التحتيه للطاقه في ايران ومنشاتها النوويه وترسانتها من الصواريخ والمسيرات. واليوم، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امين المجلس الاعلي للامن القومي الايراني محسن رضائي في الكرملين، في اطار المشاورات السياسيه والامنيه بين موسكو وطهران، ووفقا لما اوردته وسائل اعلام روسيه، ياتي اللقاء بعد محادثه هاتفيه اجراها بوتين ورضائي في الثاني من نوفمبر الجاري، تناولت تطورات الاوضاع الراهنه علي المستويين الاقليمي والدولي. وفيما يلي التفاصيل: تتزامن خساره الرئيس الامريكي دونالد ترامب لسيطره حزبه الجمهوري علي مجلسي النواب والشيوخ مع احد اكثر القرارات مصيريه في فتره رئاسته: هل يستانف العمليات القتاليه المكثفه ضد ايران؟ وهي الحرب التي صرح نائب الرئيس، جي دي فانس، بانها كانت السبب الرئيسي للهزيمه الساحقه. فقد اكدت نتائج الانتخابات مدي رفض الامريكيين لهذه الحرب، واظهرت حجم رد الفعل العنيف الذي قد يواجهه ترامب اذا ما قرر شن ضربات كبري جديده. وقد زادت هذه الضربه السياسيه من تعقيد التحدي الذي يواجهه ترامب في انهاء حرب هو من اختار خوضها. والمح ترامب بالفعل الي انه ليس في عجله من امره لاستئناف القصف، رغم الحشد الكبير للقوات البحريه والجويه الذي يجري منذ اسابيع، ولا يزال مستمرا. ومع ذلك، يظل هذا احتمال شن الهجوم قائما؛ فقد لجا رؤساء سابقون، وجدوا انفسهم فجاه في وضع «البطه العرجاء»، الي الخيارات العسكريه، جزئيا لاثبات ان دورهم قائدا اعلي للقوات المسلحه لم يتاثر. فعلي سبيل المثال، كثف جورج دبليو بوش العمليات في العراق بعد الهزيمه التاريخيه التي مني بها حزبه في انتخابات التجديد النصفي عام 2006، وان كان ذلك قد تم بعد استبدال وزير دفاعه دونالد رامسفيلد وتغيير استراتيجيته بشكل جذري. لكن الخيارات المتاحه امام ترامب في ما يتعلق بايران تبدو اكثر تعقيدا بكثير، واذا كانت لديه استراتيجيه جديده لاداره هذه الحرب، فانه هو ومساعديه لم يفصحوا عنها حتي الان. وفي طهران قال كبير المفاوضين الايرانيين، محمد باقر قاليباف: ان نتائج انتخابات الكونغرس تعكس رفض الامريكيين للحرب ضد بلاده، محذرا من ان عدم استجابه ترامب لرساله الناخبين الامريكيين سيؤدي الي «كارثه». وكان ترامب اقر بان الحرب كانت مسؤوله جزئيا عن الخسائر الفادحه التي مني بها الحزب الجمهوري. لكنه صرح بانه لا يندم وانه «كان سيفعل ذلك مره اخري، لانه علي المدي البعيد لا يمكن السماح لايران بامتلاك سلاح نووي». وكانت مصادر متعدده افادت بان ترامب كان يسال مستشاريه المحيطين به عما اذا كان ينبغي علي وزير الحرب بيت هيغسيث البقاء في منصبه. وتوقع بعض مساعدي البيت الابيض ان يتم توجيه جزء من اللوم في خسائر الحزب الجمهوري الي الادميرال براد كوبر، قائد القياده المركزيه، ورئيس هيئه الاركان المشتركه الجنرال دان كين، اللذين لعبا ادوارا كبيره في توجيه الحرب علي ايران. مع ذلك، قال الرئيس الامريكي، الخميس، انه يعتزم الابقاء علي هيغسيث في منصب وزير الحرب، وان كان قد اقر بان المصادقه علي تثبيت وزير حرب جديد سيكون «اسهل» قبل ان يتولي الديموقراطيون السيطره علي مجلس الشيوخ في يناير. اقل ضبطا للنفس والان، بينما يفكر ترامب في خطوته التاليه، فان المخاطر لا يمكن ان تكون اعلي بالنسبه لايران والشرق الاوسط والاقتصاد العالمي ككل. وقد يكون ترامب اقل ضبطا للنفس، لكن الصراع اصبح الان اكثر تعقيدا. وقال برايان هاجرتي، المحلل البارز السابق في وكاله الاستخبارات المركزيه الامريكيه: «هناك ما يدعو للشك في ان ترامب قد يشعر بضبط النفس اكثر بعد وقوع الضرر السياسي». وقال هاجرتي ان ترامب قد يختار الحفاظ علي وضع قريب من الوضع الحالي، حيث يقوم الجيش الامريكي بتنفيذ «ضربات دفاعيه» مع مواصله الحصار البحري لموانئ ايران. من جانبه، قال ديفيد شينكر، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجيه لشؤون الشرق الادني في ولايه ترامب الاولي ان خيارا اخر يتمثل في ضرب جبل الفاس الايراني ويمكنه بعد ذلك الانسحاب والادعاء بانه الحق ضررا كافيا بالبرنامج النووي الايراني، وربما محاوله السعي الي «اتفاق شكلي» يعيد حريه الملاحه الي مضيق هرمز، ويقدم لايران درجه من تخفيف العقوبات، ويؤجل المحادثات النوويه. وثمه خيار اخر يتمثل في متابعه التهديدات التي اطلقها ترامب في وقت سابق بشن هجمات واسعه النطاق علي البنيه التحتيه الايرانيه. التعزيزات العسكريه تتواصل واذا ما سادت رؤيه فانس، فسيستانف ترامب المفاوضات، املا في التوصل الي اتفاق اكثر صرامه من مذكره تفاهم اسلام اباد. اما اذا كان ترامب يؤمن حقا بان القوه قد تحدث فارقا، فيمكنه اصدار اوامر باستئناف القصف. وقد واصلت الولايات المتحده تسيير طائرات النقل العسكري الثقيل نحو الشرق الاوسط، اذ تم توثيق 54 حركه جويه عسكريه امريكيه، بينها 50 حركه لطائرات النقل الثقيل، خلال الفتره الممتده من 27 اكتوبر حتي 4 نوفمبر، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الدفاعات الجويه في المنطقه. ولم يخف «البنتاغون» حقيقه تعزيزاته العسكريه، ربما املا في ان يؤدي استعراض هذه القوه الناريه الضخمه في المنطقه الي دفع الايرانيين نحو تقديم تنازلات. وذكر مسؤولون في «البنتاغون» وقاده عسكريون، اليوم، ان الاف العناصر من القوات الجويه والبحريه الامريكيه، المتمركزين علي متن اكثر من 12 سفينه وفي قواعد عسكريه في الشرق الاوسط، علي اهبه الاستعداد لاستئناف عمليات قتاليه واسعه النطاق ضد ايران، فور صدور اوامر بذلك من ترامب. واوضح مسؤولون لصحيفه نيويورك تايمز ان الجيشين الامريكي والاسرائيلي وضعا خططا محدده لعمليه قصيره ولكن مكثفه، يرجح ان تستهدف البنيه التحتيه للطاقه في ايران، ومنشاتها النوويه، وترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيره، وقد كثف الجيشان تدريباتهما، حيث حلقت طائرات فوق العراق للتدرب علي مناورات هجوميه. كما سحبت «البنتاغون» ووزاره الخارجيه الامريكيه افرادا من قواعد ومنشات في المنطقه كاجراء احترازي. وفي سياق متصل يترقب المسؤولون الاقليميون بحذر شديد ما سيفعله ترامب لاحقا. وبينما يواصل رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتانياهو ضغوطه من اجل توجيه ضربات جديده لايران، اشار مسؤولون في الاداره الامريكيه بشكل خاص في قنوات دبلوماسيه الي ان ترامب قد يكون اكثر استعدادا لاستئناف الضربات لانه لن يتبقي لديه الكثير ليخسره سياسيا وسط وقد يصبح اكثر جراه. مباحثات اقليميه لخفض التصعيد.. وبوتين يستقبل رضائي تتواصل المحادثات بين الرياض وطهران وسط تصاعد الهجمات التي يشنها الارهابيون الحوثيون المتحالفون مع ايران في اليمن علي المملكه، بينما تتوسط قطر بين واشنطن زطهران في محاوله لانهاء الحرب الاوسع نطاقا. وافادت وكاله الانباء السعوديه (واس) بان وزير الخارجيه الامير فيصل بن فرحان تلقي اتصالا هاتفيا، من وزير خارجيه ايران عباس عراقجي وجري بحث التطورات الاقليميه، والجهود المبذوله لتعزيز امن المنطقه. واعلنت وزاره الخارجيه الايرانيه ان عراقجي ناقش ايضا مع نظيريه القطري «اخر التطورات» في الجهود الدبلوماسيه. كما قالت وزاره الخارجيه التركيه ان الوزير هاكان فيدان ناقش هاتفيا مع نظيره الايراني تطورات المفاوضات بين ايران وامريكا. وفي سياق متصل، قالت وزاره الخارجيه العمانيه ان وزير الخارجيه بدر البوسعيدي تواصل هاتفيا مع نظيره الايراني، واستعرضا اخر ما الت اليه الاتصالات والمباحثات الراميه الي التوصل الي تفاهمات عمليه وسياسيه وفنيه تفضي الي استئناف حركه الملاحه عبر مضيق هرمز دون عوائق. واضافت ان الوزيرين اكدا اهميه الانتقال من مرحله تهدئه التوترات الي مرحله تثبيت تفاهمات مستدامه، تقوم علي ترتيبات عمليه لضمان سلامه الممرات البحريه، واليات فنيه مشتركه لتامين انسياب حركه التجاره الدوليه والطاقه، بما ينهي حاله الحرب. الي ذلك، افاد مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه التقي رئيس مجلس الامن الايراني محسن رضائي في الكرملين. كما حضر الاجتماع ضمن الوفد الروسي كل من يوري اوشاكوف، مساعد السياسه الخارجيه في الكرملين، وايغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكريه.. افادت وسائل الاعلام الايرانيه بان رضائي نقل رساله الي بوتين من المرشد الاعلي مجتبي خامنئي.

ملخّص قياس

تصاعد الضغوط السياسية على ترامب وتأثيرها على خيارات الحرب ضد إيران

أشخاص:دونالد ترامبفلاديمير بوتينمحسن رضائيبدر البوسعيديبنيامين نتانياهوبيت هيغسيثجهات:البنتاغوناكسيوسالكونغرسمجلس الامن الايرانينيويورك تايمزوزاره الخارجيه العمانيه
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓