ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الدولي

«تسونامي ازرق» يضرب ترامب

«تسونامي ازرق» يضرب ترامب

حقق الديموقراطيون سيطره كامله علي مجلسي الكونغرس الامريكي بعد انتزاع عدد من مقاعد الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب، والفوز بسباقات رئيسيه لحكام الولايات، في «تسونامي ازرق» كاسح وجه ضربه انتخابيه للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب، الذي اقر بالهزيمه، نافيا ان تكون انتكاسه شخصيه له. واستعاد الديموقراطيون السيطره علي مجلس النواب، محققين ما قد يكون اكبر اغلبيه لهم منذ نحو عقدين، في نتيجه عكست رفض الناخبين لسياسات الاداره الامريكيه، حيث تشير التوقعات الي فوزهم بنحو 258 مقعدا، مع احتمال زياده العدد او تراجعه ببضعه مقاعد، لكنه سيظل اعلي بكثير من عتبه الاغلبيه البالغه 218 مقعدا. كما تمكن الحزب الديموقراطي من انتزاع الاغلبيه في مجلس الشيوخ بعد اختراقات نوعيه في معاقل الجمهوريين في ولايات ايوا وكانساس ونورث كارولاينا واوهايو وساوث كارولاينا وتكساس، ما يمنح المعسكر الديموقراطي زخما تشريعيا ورقابيا غير مسبوق لمحاصره اجنده الرئيس ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته. واذ احدثت نتائج الانتخابات زلزالا سياسيا اعاد تشكيل موازين القوي في العاصمه واشنطن، وبعد ان لوح باستخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو) ضد كل تشريع صادر عن المعارضه، عاد ترامب ليقر بالهزيمه، مبديا لهجه تصالحيه نادره تجاه خصومه، وقال: «انا مستعد تماما لتقبل تلك النتائج، سنعمل مع الديموقراطيين، ونتطلع كما تعلمون الي التعاون معهم، وسنتوصل علي الارجح الي تفاهمات». وسيطره الديموقراطيين علي المجلسين تضع ترامب امام واقع سياسي جديد، وتزيد احتمالات المواجهه بين البيت الابيض والسلطه التشريعيه خلال الفتره المتبقيه من ولايته، خاصه ان الديموقراطيين باتوا يمتلكون قدره اكبر علي فتح تحقيقات رقابيه بشان سياسات الاداره وقراراتها، واستدعاء مسؤولين حكوميين للمساءله، فضلا عن تعطيل عدد من المبادرات التشريعيه التي قد يسعي ترامب الي تمريرها. ويتوقع مراقبون ان يعتمد ترامب بصوره اكبر علي صلاحياته التنفيذيه، من خلال اصدار الاوامر التنفيذيه واستخدام سلطته في منح العفو الرئاسي. وفيما يلي التفاصيل: قلب الديموقراطيون موازين القوي في الولايات المتحده محققين فوزا ساحقا وتاريخيا، حيث اجتاحت موجه ديموقراطيه تاريخيه الكونغرس والمجالس التشريعيه للولايات، ووبخ الناخبون الرئيس دونالد ترامب ورفضوا المرشحين الذين دعمهم. وقد استغل الديموقراطيون تراجع شعبيه الرئيس بشكل غير مسبوق ليحصلوا علي نفوذ كبير يكبح جماحه خلال العامين الاخيرين من ولايته ويضع ادارته امام مرحله «البطه العرجاء». واقر ترامب بالهزيمه، وقال انه لا يعتبر النتائج انتكاسه شخصيه له، مضيفا: «اهنئ الديموقراطيين، لقد ادوا عملا جيدا ولا اعتبر نتائج الانتخابات انتكاسه لي.. الديموقراطيون سيطروا علي الكونغرس لكنهم ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض ارادتهم.. ساقبل النتائج بالتاكيد». واضاف: «اعتقد ان الديموقراطيين سيرغبون بالعمل معي واتطلع الي العمل معهم من اجل مصلحه بلدنا، والا فساستخدم حق النقض ضد كل شيء». واعتبر ترامب ان «ملف ايران كان احد عوامل خساره الجمهوريين، والحرب مع ايران ستنتهي عندما اقرر ذلك». وفي انتخابات حث فيها ترامب انصاره علي التصويت كما لو كان هو المرشح، مني الجمهوريون بهزيمه ساحقه في مناطق لم يخسرها الحزب منذ جيل، بل واكثر في بعض الاحيان. حيث فاز الديموقراطيون بمقعد في مجلس الشيوخ في كانساس لاول مره منذ ثلاثينيات القرن الماضي؛ ومقعد في مجلس الشيوخ في كارولاينا الجنوبيه كانوا قد خسروه عندما غير ستروم ثورموند انتماءه الحزبي في ستينيات القرن الماضي؛ بالاضافه الي عدد كبير من المناصب علي مستوي ولايه تكساس. وتلاشت المكاسب التي حققها الحزب الجمهوري خلال عهد ترامب، لا سيما بين اللاتينيين وفي المناطق الريفيه، فقد ظهر جليا التحول الكبير في اصوات اللاتينيين لمصلحه الديموقراطيين لاسيما في فلوريدا. وبعد عقد من الاداء المخيب للامال في منطقه حزام الصدا والسهول الكبري، عاد الحزب الديموقراطي بقوه الي الحياه في قلب امريكا. وفاز الحزب بمنصب حاكم ولايه ومقعد في مجلس الشيوخ في كل من ولايات ايوا وميشيغان ومينيسوتا واوهايو. كما فاز بمقاعد في مجلس النواب في دوائر كان ترامب قد فاز بها بفارق 20 نقطه مئويه قبل عامين فقط، واطاح بالاغلبيه الساحقه للحزب الجمهوري في المجالس التشريعيه للولايات في ولايات مثل انديانا وميسوري. وقد رسخ الديموقراطيون في المجالس التشريعيه للولايات جيلا جديدا من النجوم السياسيين الواعدين الذين باتت لديهم الان فرص للبناء علي المكاسب الديموقراطيه في ولاياتهم، مثل حاكمه تكساس المنتخبه جينا هينوجوسا، وحاكم ايوا المنتخب روب ساند، ووزير خارجيه انديانا المنتخب بو بايه. واتت النتائج مليئه بالاشارات المشجعه للديموقراطيين الذين قد يرغبون في الترشح للرئاسه عام 2028 لاسيما حاكما الينوي وبنسلفانيا. وقد اتت جهود ترامب في استقطاب الناخبين في سباقات رئيسيه بنتائج عكسيه، وخسر المرشحون الذين انحازوا الي الرئيس وقلدوا نهج ترامب، مثل فيفيك راماسوامي في انتخابات حاكم ولايه اوهايو وكين باكستون في مقعد مجلس الشيوخ عن ولايه تكساس التي كانت هدفا سهلا للديموقراطيين هذا العام. وكذلك خسر المحافظون المتشددون الذين اختارهم ترامب علي حساب منافسين اكثر اعتدالا، مثل النائب مايك كولينز في انتخابات مجلس الشيوخ بولايه جورجيا. وحقق الديموقراطيون الاشتراكيون مكاسب مهمه في نيويورك، بفوز دارياليزا افيلا شيفالييه وكلير فالديز بمقعدين في مجلس النواب. وتبرز افيلا شيفالييه بوصفها واحده من اكثر الشخصيات اثاره للاهتمام، فهي باحثه وناشطه سياسيه من اصول دومينيكيه، انخرطت في النشاط الداعم للفلسطينيين، قبل ان تتحول الي الاسلام. واطلق مراقبون علي عمده نيويورك زهران ممداني لقب «مهندس الفوز». هذا وفشلت مناورت ترامب في اعاده تقسيم الدوائر الانتخابيه، وهي محاوله لاعاده رسم خرائط الدوائر الانتخابيه للولايات الحمراء لترسيخ الاغلبيه الضئيله للحزب الجمهوري في مجلس النواب، حيث فاز الديموقراطيون بعدد اضافي من المقاعد. كما انه ورغم ضخ قطب التكنولوجيا ايلون ماسك نصف مليار دولار في اللجان الفدراليه بينها 168 مليون دولار في تكساس، قال الفائزون ان الشعب اثبت ان كل اموال العالم لا تضاهيه. وفيما يلي ابرز النقاط المستخلصه: فوز الديموقراطيين في تكساس لاول مره منذ 1994 لم تظهر اي ولايه الموجه الديموقراطيه الدراماتيكيه اكثر من ولايه تكساس التي لطالما عرفت بانها ولايه حمراء قاتمه واكبر معقل للجمهوريين. وتنذر النتائج مجتمعه بتغيير عميق في ولايه لم تنتخب ديموقراطيا لمنصب منذ اكثر من ثلاثه عقود. لكن الامور انقلبت الثلاثاء وكانت الولايه في مقدمه الضربات التي تلقاها ترامب، حيث فاز الديموقراطي جيمس تالاريكو في مجلس الشيوخ، علي حساب المدعي العام الجمهوري السابق كين باكستون، ولكن في نتيجه اكثر اثاره للدهشه، فازت الديموقراطيه جينا هينوجوسا في منصب الحاكم، متغلبه علي الجمهوري جريج ابوت الذي شغل المنصب لثلاث ولايات، وكان قد دخل السباق بمزايا هائله ورصيد مالي يزيد علي 100 مليون دولار. كما خسر مسؤولون جمهوريون اخرون علي مستوي الولايه سباقاتهم، بمن فيهم نائب الحاكم دان باتريك. قلب الديموقراطيون 7 مقاعد في مجلس الشيوخ تمكن الديموقراطيون من قلب سبعه مقاعد في مجلس الشيوخ كانت تحت سيطره الجمهوريين، وهو ما كان الحزب بحاجه اليه لتحقيق الاغلبيه، وذلك بفوزهم في سباقات في ولايات ايوا، وكنساس، ومين، ونورث كارولينا، واوهايو، وساوث كارولينا، وتكساس - وقد فعلوا ذلك من خلال هزيمه مرشحين اختارهم ترامب بنفسه. كما احتفظ الحزب بجميع مقاعده في مجلس الشيوخ. وفي منافسه حظيت بمتابعه دقيقه في ميشيغان، هزم المسؤول السابق في مجال الصحه العامه التقدمي عبد السيد النائب الجمهوري السابق مايك روجرز رغم حمله سياسيه وانتخابيه شرسه استهدفت اضعاف فرصه، ليصبح اول مسلم في مجلس الشيوخ فيما قد يكون احد اهم انتصارات التيار التقدمي داخل الحزب الديموقراطي. وحافظت نائبه الحاكم بيغي فلانغان علي تفوقها علي المذيعه الرياضيه السابقه ميشيل تافويا في مينيسوتا. اطيح بالسيناتوره الجمهوريه كولينز بعد 30 عاما في ولايه مين، اطاح الديموقراطي تروي جاكسون السيناتوره الجمهوريه سوزان كولينز، التي شغلت منصبها لخمس دورات، وهي سيناتوره معتدله في ولايه ديموقراطيه، فشل الديموقراطيون مع ذلك في هزيمتها عده مرات. كانساس.. سيناتور ديموقراطي لاول مره منذ 1932 في ولايه كانساس، هزم القس ادم هاميلتون، راعي الكنيسه الضخمه، السيناتور الجمهوري روجر مارشال - وهو احدث تذكير بانه علي الرغم من ان الولايه تميل بشده الي الحزب الجمهوري علي المستوي الرئاسي، الا ان الناخبين فيها مستعدون لانتخاب الديموقراطيين. انتصارات مهمه في ايوا واوهايو ونورث كارولينا في ايوا، هزم النائب جوش توريك النائبه اشلي هينسون - احدي ابرز المرشحات الجمهوريات في السباق لخلافه السيناتور الجمهوريه جوني ارنست. في اوهايو، وبعد عامين من خساره مقعد مجلس الشيوخ بمسقط راس جيه دي فانس، اكمل الديموقراطي شيرود براون عودته السياسيه بفوزه علي السيناتور الجمهوري جون هاستد. وجاءت الهزيمه الشخصيه الثانيه لترامب في الولايه، حيث فازت الطبيبه الديموقراطيه ايمي اكتون بمنصب الحاكم علي حساب الملياردير فيفيك راماسوامي، ابرز حلفاء ترامب. وفي كارولينا الشماليه، كانت اكبر مفاجاه بالنسبه للجمهوريين في مجلس النواب، هزيمه رئيس حملتهم، ريتشارد هدسون، امام منافسه الديموقراطي ريتشارد اوجيدا الذي انتزع المقعد منه دون انفاق يذكر. استعاده مقعد ساوث كارولاينا بعد عام 1964 ولايه كارولاينا الجنوبيه كانت مفاجاه مدويه، ولم يحدث التخبط فيها الا بعد وفاه ليندسي غراهام المفاجئه. فقد هزمت الديموقراطيه اني اندروز دارلين غراهام، شقيقه السيناتور الراحل ليندسي غراهام، لتفوز بمقعد ظل في ايدي الجمهوريين منذ ان غير ستروم ثورموند انتماءه الحزبي عام 1964.

ملخّص قياس

فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس الأمريكي

أشخاص:جينا هينوجوسافيفيك راماسوامياشلي هينسونايلون ماسكايمي اكتونبيغي فلانغانجهات:مجلس الشيوخمجلس النوابالكونغرسمجلس الشيوخ بمسقطمجلس الشيوخ بولايهمجلس الشيوخ تمكن
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓