لماذا اغضب فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام ترامب والاحتلال؟

اثار فوز الحقوقيه الجنوب افريقيه نافي بيلاي بجائزه نوبل للسلام، غضب الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وقاده كيان الاحتلال، وذلك علي خلفيه مواقفها الحقوقيه، ولا سيما قيادتها لجنه امميه ادانت الاحتلال بارتكاب اباده جماعيه في قطاع غزه، ودعواتها المتكرره الي محاسبه المسؤولين عن الجرائم المرتكبه بحق الفلسطينيين. وجاء هذا الفوز ليسلط الضوء علي مسيره بيلاي الطويله في الدفاع عن حقوق الانسان، ومواقفها الصريحه تجاه الحرب في غزه، التي وصفت ما يجري خلالها بانه «اباده علي الهواء مباشره»، في تعبير يعكس حجم الماساه الانسانيه التي يعيشها الفلسطينيون. ولم تكتف بيلاي بادانه الانتهاكات، بل طالبت بمحاسبه المسؤولين عن الجرائم، داعيه المجتمع الدولي الي التحرك العاجل لمنع استمرارها، في وقت انتقدت فيه ما وصفته بالتقاعس الدولي عن اتخاذ خطوات فاعله لحمايه المدنيين وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير. واثار قرار منح بيلاي جائزه نوبل للسلام رد فعل غاضبا من جانب الاحتلال، الذي انتقد القرار بشده، زاعما ان الجائزه تمثل مكافاه لما وصفه بانه «اكبر كذبه في القرن الحادي والعشرين». وفي المقابل، اشادت فلسطين بفوز الحقوقيه الجنوب افريقيه، معتبره انها دافعت عن المظلومين بكل شجاعه وشرف، في تقدير لمواقفها الداعمه للحقوق الفلسطينيه ومطالبتها المستمره بتحقيق العداله ومحاسبه المسؤولين عن الانتهاكات. ولم يكن موقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب اقل حده، اذ قلل من شان بيلاي، قائلا ان الجائزه منحت «لشخصيه لم يسمع بها احد»، في انتقاد مباشر لقرار لجنه نوبل النرويجيه. ووصف ترامب قرار منحها الجائزه بانه «وصمه عار لا تمحي»، معتبرا ان الجائزه فقدت مصداقيتها، في تصريحات عكست رفضه اختيار شخصيه ارتبطت بمواقف حقوقيه وانتقادات للاحتلال. الي ذلك، فرضت الولايات المتحده عقوبات علي المحكمه الجنائيه الدوليه عقب فوز قاضيتها السابقه بالجائزه، في تطور اضاف بعدا جديدا الي الجدل المحيط بالتكريم، وربط بين الخلافات السياسيه والمواقف من المؤسسات القضائيه الدوليه. وتتمتع نافي بيلاي بسجل طويل في مجال القضاء الدولي وحقوق الانسان، اذ عملت قاضيه في المحكمه الجنائيه الدوليه ومحكمه العدل الدوليه، كما شغلت منصب المفوضه الساميه للامم المتحده لحقوق الانسان. ومن خلال هذه المناصب، ارتبط اسمها بالدفاع عن العداله الدوليه وحقوق الانسان، قبل ان تتصدر المشهد مجددا بمواقفها من الحرب في غزه ومطالبتها بمحاسبه المسؤولين عن الجرائم ومنع استمرارها. واصبحت بيلاي خامس شخصيه من جنوب افريقيا تفوز بجائزه نوبل للسلام، ما يضعها ضمن قائمه الشخصيات الجنوب افريقيه التي حظيت باعتراف دولي لدورها في الدفاع عن السلام والحقوق والحريات. الطريف في الامر، رد فعل بيلاي نفسها عقب اعلان فوزها بالجائزه والذي اتسم بالمفاجاه، اذ علقت علي الخبر بقولها: «لا بد انها مزحه».