امريكي سجن 41 عاما ظلما وتحليل الـDNA انقذه من الاعدام

اطلق قاض في ولايه يوتا الامريكيه سراح دوغلاس ستيوارت كارتر بكفاله، بعد نحو 41 عاما خلف القضبان، في قضيه قتل تعود الي عام 1985. وجاء القرار بعدما استبعدته تحاليل جديده للحمض النووي من عينات عثر عليها في مسرح الجريمه، وذلك بعد سنوات من الطعون كشفت خلالها المحكمه مخالفات في التحقيق، وتراجع شاهدان عن اجزاء من اقوالهما. كارتر، البالغ 71 عاما، ادين بقتل ايفا اولسن وحكم عليه بالاعدام، لكنه ظل ينفي ارتكاب الجريمه ويقول ان الاعتراف الذي وقعه خلال استجوابه انتزع منه بالاكراه. وكانت طعنت في الظهر والبطن والعنق، ثم اطلقت عليها رصاصه في مؤخره الراس. وعثر قرب جثتها علي سكين من مطبخ المنزل، بينما لم يعثر علي السلاح الناري. اشتبهت الشرطه في ان كارتر، الذي كان يقيم مع والدته في يوتا، قتل اولسن خلال عمليه سطو. وغادر الولايه لاحقا بعدما اعتقد انه مشتبه به في قضيه اعتداء اخري، قبل ان يعتقل في ناشفيل بولايه تينيسي. وهناك وقع اعترافا خلال الاستجواب، لكنه قال لاحقا انه جاء تحت التهديد والاكراه. ولم يكن هناك دليل مادي يربطه بمسرح الجريمه، لكن هيئه المحلفين ادانته استنادا الي الاعتراف وشهاده ابيفانيو توفار وزوجته لوسيا، اللذين دعمت اقوالهما اجزاء من روايه الادعاء. وحكم عليه بالاعدام عام 1985. والغت المحكمه العليا في يوتا العقوبه عام 1989 واعادت مرحله تحديدها، قبل ان يحكم عليه بالاعدام مجددا عام 1992. في عام 2011، عثر في المكسيك علي ابيفانيو توفار وزوجته لوسيا، وهما شاهدان استند الادعاء الي اقوالهما في ادانه كارتر. وقال الاثنان ان الشرطه ضغطت عليهما للادلاء باقوال غير صحيحه، وقدمت لهما مساعدات ماليه وطلبت منهما اخفاءها عن المحكمه. ووفق حكم المحكمه العليا في يوتا، حصلت اسره توفار علي نحو 4 الاف دولار من الشرطه لتغطيه نفقات بينها الايجار والطعام والفواتير. كما خلص الحكم الي ان المحقق الرئيسي جورج بيربونت وجه ابيفانيو الي ان يشهد كذبا بان كارتر تحدث قبل الجريمه عن نيته الاغتصاب والسطو ثم الفرار بالسياره. وقال توفار لاحقا ان كارتر لم يقل ذلك. واستخدم الادعاء هذه العباره لاحقا خلال مرحله تحديد العقوبه عام 1992، قبل ان يصدر حكم الاعدام للمره الثانيه. كما خلص القضاء الي ان الشرطه هددت الزوجين بالاعتقال والترحيل والانفصال عن ابنهما. وفي عام 2025، ايدت المحكمه العليا في يوتا الغاء ادانه كارتر وعقوبته واجراء محاكمه جديده، بعد ان رات ان القضيه شهدت انتهاكات شملت حجب ادله عن الدفاع والتحريض علي شهاده كاذبه وعدم تصحيح اقوال عرف انها غير صحيحه. ويقول محامو كارتر ايضا ان شهودا راوا رجلا ابيض يغادر مسرح الجريمه، وان محققا اخفي معلومات تشير الي زوج الضحيه اورلا اولسن، الذي توفي عام 2009. في سبتمبر الجاري، اعلن الادعاء ان تحاليل جديده للحمض النووي استبعدت ان يكون كارتر مصدر الدم الموجود علي مقبض باب في مسرح الجريمه، كما استبعدته من الماده الجينيه الموجوده علي مقبض السكين. ويطالب محامي كارتر نيل هاميلتون باسقاط القضيه، وقال: "لو كان الامر بيد ولايه يوتا، لكان قد اعدم قبل 15 او 20 عاما، قبل ان نكتشف سوء السلوك". وسيظل كارتر خاضعا لجهاز تتبع خلال فتره الكفاله، في انتظار المحاكمه الجديده. فهو لم يبرا قضائيا، ولا تزال تهمه القتل قائمه، لكن الادله التي ستعرض هذه المره تختلف في نقاط اساسيه عن تلك التي ادين علي اساسها قبل اكثر من 4 عقود.