هل تستحق العالمه سفيتلانا موجسوف جائزه نوبل للطب؟

بعد عقود من العمل بعيدا عن الاضواء، بات اسم العالمه الاميركيه من اصل مقدوني سفيتلانا موجسوف حاضرا بقوه في الاوساط العلميه، بفضل اسهاماتها الاساسيه في ابحاث هرمون «GLP-1»، التي مهدت الطريق امام تطوير جيل من ادويه السكري والسمنه، من بينها العلاجات التي تعتمد علي «سيماجلوتايد» مثل اوزمبيك وويغوفي. بدات موجسوف التي تشغل حاليا منصب استاذه ابحاث في جامعه روكفلر مسيرتها في مجال تخليق الببتيدات، قبل ان تنتقل في الثمانينيات الي دراسه «GLP-1». واسهمت ابحاثها في تحديد الشكل النشط بيولوجيا من الهرمون، قبل ان تدخل في نزاع طويل لاثبات مساهمتها في براءات مرتبطه باستخدامه لعلاج السكري، ليضاف اسمها لاحقا كمخترعه مشاركه في عدد من البراءات. ويمثل ذلك جانبا من مسيره علميه امتدت نحو اربعه عقود واسهمت في وضع الاسس لثوره علاجيه غيرت التعامل مع السكري والسمنه. وفي منتصف الثمانينيات، ساعدت موجسوف في اثبات وجود الشكل النشط من «GLP-1» في الامعاء، ثم شاركت في دراسه نشرت عام 1987 اظهرت قدره الهرمون علي تحفيز البنكرياس علي افراز الانسولين. وتواصلت الابحاث لاحقا لتثبت تاثيره لدي البشر وقدرته علي المساعده في خفض مستوي الغلوكوز في الدم، وهو الاكتشاف الذي فتح الباب امام التفكير في استخدام مسار «GLP-1» لعلاج السكري. وكانت موجسوف قد بدات ابحاثها حول الهرمون في اوائل ثمانينيات القرن الماضي. وبعد سنوات من التطوير، نجح العلماء وشركات الادويه في ابتكار مركبات تحاكي تاثير «GLP-1» وتستمر فتره اطول في الجسم، وصولا الي ادويه حديثه من بينها اوزمبيك وويغوفي. ولذلك لا توصف موجسوف علميا بانها «مخترعه اوزمبيك»، وانما واحده من العلماء الذين اسهمت اكتشافاتهم في تاسيس القاعده العلميه التي قامت عليها هذه الادويه. وظل دور موجسوف لسنوات اقل حضورا في الروايه العامه لاكتشاف «GLP-1»، قبل ان تحصل اسهاماتها تدريجيا علي اعتراف علمي اوسع. وخلال السنوات الاخيره، حصلت علي مجموعه من الجوائز الدوليه المرموقه، بينها جائزه لاسكر–ديباكي للابحاث الطبيه السريريه وBreakthrough Prize in Life Sciences، تقديرا للاسهامات التي قادت الي تطوير علاجات «GLP-1». وفي 2026، اختارت «Clarivate» موجسوف، الي جانب دانيال دراكر وينس يول هولست، ضمن قائمه Citation Laureates في الطب، تقديرا لاسهاماتهم في تحديد «GLP-1» وتوصيف نشاطه البيولوجي. لكن القائمه ليست ترشيحا رسميا لجائزه نوبل؛ اذ تبقي اسماء المرشحين الفعليين سريه. وتختار «Clarivate» علماء تري ان تاثير ابحاثهم يجعلهم من اصحاب الانجازات ذات المستوي المرتبط تاريخيا بنوبل.