ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasاقتصاد

موظفو الخليج يتصدرون عالميا استخدام الذكاء الاصطناعي

موظفو الخليج يتصدرون عالميا استخدام الذكاء الاصطناعي

وليد منصور كشف تقرير عالمي جديد لمجموعه بوسطن الاستشاريه «BCG» ان دول الخليج رسخت موقعها ضمن ابرز مناطق العالم في تبني الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي داخل بيئات العمل، بعدما انتقلت القوي العامله في المنطقه سريعا من مرحله تجربه الادوات الجديده الي دمجها بصوره فعليه في المهام والعمليات اليوميه. اظهرت النسخه الرابعه من تقرير المجموعه العالمي، الذي يحمل عنوان «الاستراتيجيه اهم من الادوات»، ان %93 من موظفي الصفوف الاماميه في الخليج يستخدمون الذكاء الاصطناعي مرات عده اسبوعيا او اكثر، فيما ترتفع النسبه الي %95 بين المديرين والقاده. واستندت الدراسه الي اجابات موظفين في الكويت والسعوديه والامارات وقطر، ووضعت الخليج الي جانب الهند ضمن المناطق العالميه الرائده في استخدام الذكاء الاصطناعي بالعمل، متجاوزا بفارق كبير المتوسط العالمي البالغ %74 بين موظفي الصفوف الاماميه. ورغم تسجيل اسواق منفرده، بينها البرازيل وجنوب افريقيا، معدلات اعلي علي مستوي الدول، فان بلدان الخليج مجتمعه ظلت ضمن الصداره، وبفارق واضح عن اسواق، مثل فرنسا وايطاليا والولايات المتحده، التي جاءت دون المتوسط العالمي. مكاسب الانتاجيه ولم تعد المكاسب الناتجه عن استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصره علي تسريع بعض المهام، اذ كشفت الدراسه عن وفر كبير في ساعات العمل. وقال %58 من موظفي الصفوف الاماميه في الخليج ان الادوات الذكيه توفر لهم ثماني ساعات اسبوعيا علي الاقل، فيما ترتفع النسبه الي %67 بين المديرين والقاده. ويعادل هذا الوفر يوم عمل كاملا تقريبا كل اسبوع، ما يكشف حجم التاثير المحتمل للتكنولوجيا في الانتاجيه عند تحويل المكاسب الفرديه الي نتائج تراكميه علي مستوي الشركات والمؤسسات. وقال روبرت شو، المدير الاداري والشريك في BCG X، الذراع الرقميه لمجموعه بوسطن الاستشاريه، ان معدلات التبني الاستثنائيه في دول مجلس التعاون تعكس انتقال القوي العامله بصوره حاسمه من التجربه الي الدمج الحقيقي للتكنولوجيا. واشار الي ان المؤسسات الخليجيه الاعلي اداء لا تتميز بمجرد نشر الادوات، وانما باستثمار قياداتها في تطوير قدرات فرق العمل، ورفع كفاءتهم في استخدامها، بما يحول التفوق التكنولوجي الي مكاسب انتاجيه وميزه تنافسيه. وظائف مختلفه ويمتد التحول الي طبيعه الوظائف والمهارات المطلوبه لانجازها، اذ قال %85 من موظفي الصفوف الاماميه ان الذكاء الاصطناعي غير المهارات، التي تتطلبها ادوارهم، بينما بلغت النسبه %92 لدي المديرين والقاده. لكن التغيير المتسارع لم ينعكس سلبا علي الرضا الوظيفي، اذ افاد %69 من موظفي الصفوف الاماميه، و%77 من المديرين والقاده، بانهم اصبحوا يشعرون بسعاده اكبر في العمل بعد تبني ادوات الذكاء الاصطناعي. وتبدو سرعه التحول اكثر وضوحا عند مقارنه الاستخدام عالميا خلال السنوات الثلاث الماضيه، اذ قفزت نسبه موظفي الصفوف الاماميه، الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام من %20 فقط عام 2023 الي %74 في 2026، فيما تضاعفت تقريبا نسبه المديرين المستخدمين للتكنولوجيا خلال الفتره ذاتها. وكلاء المستقبل ويستعد سوق العمل الخليجي لمرحله اكثر تقدما مع صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي انظمه تستطيع تنفيذ مهام كامله بقدر محدود من التدخل البشري. ويتوقع %60 من موظفي الصفوف الاماميه في المنطقه ان يتمكن هؤلاء الوكلاء من انجاز نصف مسؤولياتهم الحاليه علي الاقل خلال السنوات الثلاث المقبله، وترتفع النسبه الي %66 لدي المديرين والقاده. كما ارتفع الوعي بهذه الانظمه بصوره حاده مقارنه بالعام الماضي، خصوصا بين القيادات، بالتزامن مع تضاعف دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي عالميا باكثر من مرتين منذ 2025. غير ان BCG حذرت من ان قواعد الحوكمه والاشراف والمساءله لم تتطور بالسرعه نفسها، ما يفرض علي المؤسسات بناء اطر واضحه تحدد حدود استخدام الانظمه المستقله والمسؤوليه عن قراراتها ونتائجها. قلق محدود ورغم التوقعات بان تتولي الانظمه الذكيه حصه كبيره من المسؤوليات الحاليه، لا تزال المخاوف المتعلقه بفقدان الوظائف محدوده في الخليج، اذ قال %28 فقط من موظفي الصفوف الاماميه انهم يخشون ان يتسبب الذكاء الاصطناعي في فقدان وظائفهم، مقابل %29 من المديرين والقاده. وتشير النتائج الي ان غالبيه العاملين تنظر الي التكنولوجيا باعتبارها اداه تعزز قدرتهم علي الانجاز اكثر من كونها تهديدا مباشرا، حتي مع توقع انتقال اجزاء متزايده من المهام الي الانظمه المستقله. فجوه الاستعداد وفي مقابل التسارع الكبير في الاستخدام، يكشف التقرير عن تحد عالمي يتعلق بالتدريب، اذ قال %36 فقط من المشاركين انهم حصلوا علي اعداد كاف للتعامل مع التحول، رغم ان %72 من المستخدمين المنتظمين اكدوا تغير المهارات المطلوبه منهم بصوره كبيره. وتتسع الفجوه علي مستوي التواصل المؤسسي، اذ يري %33 فقط من موظفي الصفوف الاماميه عالميا ان القيادات تتواصل معهم بوضوح بشان الذكاء الاصطناعي، بينما يعتقد %28 فقط بوجود توافق قوي بين رسائل الاداره وما تطبقه المؤسسات فعليا. وقال رامي مرتضي، الشريك والمدير في مكتب مجموعه بوسطن الاستشاريه بدبي، ان استمرار مكاسب المرحله الاولي من تبني الذكاء الاصطناعي يتطلب توجيها استراتيجيا من القيادات، وربط الرسائل المؤسسيه بالمسؤوليات اليوميه الفعليه للموظفين. واكد اهميه بناء نماذج تشغيل وهياكل حوكمه مناسبه في دول الخليج لتحويل المكاسب الفرديه في الانتاجيه الي فوائد تمتد الي المؤسسه باكملها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓