الطفله وفاء.. الشهيده التي لم تكتمل فرحتها باول ايام الدراسه

في اليوم الاول من العام الدراسي في قطاع غزه، لم تكد الطفله الفلسطينيه وفاء يوسف عكيله، البالغه من العمر 9 اعوام، تبدا عامها الدراسي الجديد، حتي تحولت فرحتها بالعوده الي مقاعد الدراسه الي فاجعه، بعدما استشهدت برفقه والدها يوسف عكيله، 36 عاما، اثر غاره للاحتلال استهدفت مركبه مدنيه في مدينه غزه، مساء الاحد. وكانت وفاء قد عادت الي الدراسه، الاحد، شانها شان الاف الاطفال في قطاع غزه، الذين يحاولون مواصله تعليمهم رغم الظروف الانسانيه والامنيه بالغه الصعوبه، قبل ان ينتهي يومها الدراسي الاول باستشهادها برفقه والدها. واظهرت صور ومقاطع مصوره جري تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متعلقات الطفله وفاء المدرسيه في موقع الاستهداف، فيما تناثرت كتبها وقرطاسيتها حول المركبه، في مشهد اختلطت فيه ادوات طفولتها باثار القصف. وتحولت حقيبه وفاء وكتبها وادواتها المدرسيه، التي كان يفترض ان ترافقها طوال عام دراسي جديد، الي بقايا متناثره في مكان الاستهداف، لتختصر في مشهد واحد جانبا من معاناه اطفال غزه، الذين يحاولون التمسك بحقهم في التعليم والحياه وسط الحرب وتبعاتها. ومنذ اندلاع الحرب في غزه في اكتوبر 2023، دفع الاطفال ثمنا باهظا، بين القتل والاصابه والنزوح وفقدان افراد اسرهم، فضلا عن حرمان اعداد كبيره منهم من حقهم في التعليم والحياه الامنه. ووفق معطيات جهاز الاحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الاطفال الذين سقطوا ضحايا للحرب 21 الفا و283 طفلا، اي نحو 30 في المئه من اجمالي الضحايا، بينهم نحو 19 الفا من طلبه المدارس، فيما اصيب اكثر من 44 الف طفل، وشرد مئات الالاف.