الاحتلال يحيي خطه تهجير سكان غزه

عادت خطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزه الي الواجهه في الايام الاخيره، مع تجدد تصريحات مسؤولي الاحتلال بشان اخراج سكان القطاع الي دول اخري، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات العامه للكنيست المقرره في 27 اكتوبر المقبل. ولم تعد الدعوات الي تهجير سكان غزه مقتصره علي الحملات الانتخابيه، اذ اكتسبت الفكره زخما منذ اندلاع الحرب علي القطاع في اكتوبر 2023، وسبق ان ناقشها مسؤولون اسرائيليون، فضلا عن ارتباطها بايديولوجيات تتبناها حركات واحزاب اسرائيليه، وتعود جذورها الي افكار صهيونيه سبقت نكبه عام 1948. وفي احدث التحركات، اطلق الوزير الاسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير خطه شامله لتهجير نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزه خلال 7 سنوات، تتضمن ابعاد 250 الف فلسطيني من القطاع خلال العام الاول، علي ان يصل العدد الي نحو 1.86 مليون شخص بنهايه السنوات السبع. وبحسب ما نقلته صحيفه «يديعوت احرونوت»، تتضمن الخطه انشاء وزاره خاصه تتولي تنفيذ المشروع، الي جانب تمويل «حزم استيعاب» للفلسطينيين في الدول التي ستستقبلهم. ووفق الخطه التي عرضها بن غفير، سيتم ابعاد نحو 250 الف فلسطيني خلال السنه الاولي، ورفع العدد الي نحو 1.11 مليون خلال 3 سنوات، وصولا الي 1.86 مليون خلال 7 سنوات. كما تنص الخطه، بحسب ما طرحه بن غفير، علي توفير دوله وجهه لكل شخص او عائله تغادر غزه، الي جانب تمويل تكاليف السفر وتوفير سكن اولي، فضلا عن حزمه استيعاب لمده عامين تشمل السكن والتعليم والعمل. وزعم بن غفير ان عمليه المغادره لن تتم «من دون دوله وجهه»، وان العائلات ستبقي مجتمعه، مشيرا الي ان اسرائيل ستدفع للدول المستقبله تكاليف نقل الفلسطينيين واستيعابهم. وطالب بن غفير بانشاء «وزاره للهجره» تتولي الاشراف علي المشروع، علي ان يكون لها وزير ومسؤول خاص، مشيرا الي ان حزبه سيسعي الي تولي مسؤوليه تنفيذ الخطه، الي جانب اطلاق حمله اعلانيه واسعه للترويج لها داخل اسرائيل وفي عدد من الدول الافريقيه. وفي السياق ذاته، اعاد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس طرح خطه لاخراج فلسطينيين من قطاع غزه الي دول اخري، مؤكدا ان الاحتلال مستعد لاخراج سكان القطاع «بحرا وجوا وباي وسيله»، اذا حصل علي الضوء الاخضر الاميركي. وقال كاتس ان «لا حل حقيقيا لغزه من دون هذه الهجره»، مشيرا الي استعداد اسرائيل للمضي في تنفيذ الخطه في حال توافر الدعم الاميركي. وبحسب ما طرح بشان الخطه، وضع الاحتلال اطارا تمويليا يصل الي 15.6 مليار دولار لتنفيذها، بما يشمل تكاليف نقل واستيعاب الفلسطينيين في الدول المستقبله. وكان كاتس قد قال في وقت سابق ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يلغ الخطه، وانما «جمدها»، في ظل عدم وجود دول مستعده، وفق قوله، لاستقبال سكان من قطاع غزه.